كبرياء التراب
الشاعر: نوري سراج الوائلي · البحر: الكامل
«كبرياء التراب» من شعر نوري سراج الوائلي، من العصر الحديث، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
العقلُ خرّ لذكرِ إسمك ساجدا ... وأناخَ مذلولاً لقربك قاصدا
فوق الترابِ لقد أراحَ جبينه ... فسما علوّاً في رحابكِ وافدا
تجري مدامعهُ إليك توسّلاً ... وينوحُ نَوحَ التائبين مُناشدا
لولا الهداية ما أناخ لسجدةٍ ... أو قامَ ليلاً في ثناءكِ ساردا
أبواب جودك للخلائقِ رحمة ... فغدى السؤالُ لغير بابكِ زاهدا
نبَضَ الفؤادُ مع السجودِ مُسبّحا ... وشدا اللسانُ إلى عطاءك حامدا
العقلُ يُحييهِ السجودُ تهلّلاً ... ويضمّه طولَ الليالي هاجدا
يهوى السجودَ على الترابِ مهابةً ... ومنَ المخافةِ يستغيثُ الواحدا
سيماهمُ فوق الجباه علامةً ... تعلو سناءً للعبادةِ شاهدا
حاشاك ربي ان تخيّب سائلاً ... حتًّى إذا يحيا نعيمك جاحدا
لولا المشقة إن أطلتُ بسجدتي ... لجثوت فيها للمنيّة ساجدا
الأرض قد جُعلت لأحمد مسجداً ... فغدتْ وجوباً للعبادِ مساجدا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- التائبين: أيب: ابْنُ الأَثير فِي حَدِيثِ عِكْرِمَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: كَانَ طالوتُ أَيَّاباً. قَالَ الْخَطَّابِيُّ: جاءَ تَفْسِيرُهُ فِي الْحَدِيثِ أَنه السَّقاءُ (لسان العرب)
- السجود: سجد: السَّاجِدُ: الْمُنْتَصِبُ فِي لُغَةِ طَيِّءٍ، قَالَ الأَزهري: وَلَا يُحْفَظُ لِغَيْرِ اللَّيْثِ. ابْنُ سِيدَهْ: سَجَدَ يَسْجُدُ سُجُودًا وَضَعَ جَبْهَتَهُ بالأَرض، وَقَوْمٌ سُجَّدٌ وَسُجُودٌ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلّ … (لسان العرب)
- رحابك: رحب: الرُّحْبُ، بِالضَّمِّ: السَّعةُ. رَحُبَ الشيءُ رُحْباً ورَحابةً، فَهُوَ رَحْبٌ ورَحِيبٌ ورُحابٌ، وأَرْحَبَ: اتَّسَعَ. وأَرْحَبْتُ الشيءَ: وسَّعْتُه. قَالَ الحَجّاجُ، حِينَ قَتَلَ ابْنَ القِرِّيَّة: أَرْحِبْ يَا غُلا … (لسان العرب)