مساءُ البهاء

الشاعر: نوري سراج الوائلي · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة غزل

«مساءُ البهاء» من شعر نوري سراج الوائلي، من العصر الحديث، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مساءُ البهاءِ إلى الأجملِ — مساءُ الورود إلى الأرفلِ

مساءٌ يصوغ هوى العاشقين — بدوراً على غسقٍ أليلِ

مساؤك طاب بعْذب أللقاء — ودفء القلوب بليلٍ حلي

فيا منْ لها صرتُ عبداً ونفسي — بها العزّ مجد ولم أخجلِ

وَيَا من أفاضت عليّ حناناً — كأنّي من الأمِ لم أنهلِ

وَيَا منْ فؤادي سنابلُ تهوى — إليها اشتياقاً بلا منْجَل

فديتك عمري وفاءً ودمتُ — إليك المدادَ ولم أبخلِ

عشقتك بدرا ومرَ الزمانُ — جَمُلت بأروع منْ أوّلِ

حياتي ظلامٌ وشيبي غزاني — وسيري حثيثٌ إلى الأرذلِ

فجئت شموساً ونبض شباب — وجنحاً علاني إلى الأمثلِ

عطاؤك فاضَ رياضاً وكلُّ — عطاءِ الحرائرِ من خردلِ

عرفتك زهراً بأسنى ربيعِ — توالت فصولٌ ولم تذبلي

غدوتُ رحيقاً وطيفك نحلٌ — يجولُ دلالًا على مشتلي

سألتُ أما حنّ فيك الفؤادُ — فقد حزّني الشوقُ بالمقصلِ

قرأتُ فؤادك رغم الضلوع — فوجهك يوحي بشوق علي

سألتك كيف لأحلى الصبايا — تفيأ إلى أشيب مثقلِ

فقلت بشيبك أنت البهاء — وأنت العيون إلى منهلي

بشيبك ذقت الأمان كقلبٍ — حوته الضلوعُ ولم تخذلِ

وكنت بذاك حنوناً كأمّي — تجودُ عليّ ولم تُسألِ

أسنّ الغرامُ شغافَ الفؤادِ — وأنضجَ جلدي على المشعلِ

عطشتُ فلذتُ إلى العشق لكن — سقاني أمرّ من الحنظلِ

يعانقُ صدري سهامَ العزوف — فعشتُ ذبيحاً ولم أقتلِ

فياليتها للهوى ترعوي — وياليت منها الجفا ينجلي

لقُربك روحي تنوحُ حنيناً — بدمعِ من العينِ لم يَهمُلِ

كأنّ الجمالَ سوادُ الليالي — ووجهك بدرٌ به يعتلي

سراجٌ عيونك شعّ السناء — يشقُّ السماءَ بلا مدخلِ

تدور عليك النجومُ العوالي — بنورك ضاءت ولم تأفلِ

بهاؤكُ طودٌ وأحلى الصبايا — ترامت على سفحه الأجدلِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البهاء: بهأ: بَهَأَ بِهِ يَبْهَأُ وبَهِئَ وبَهُؤَ بَهْأً وبهَاءً وبَهُوءاً: أَنِسَ بِهِ. وأَنشد: وقَدْ بَهأَتْ، بالحاجِلاتِ، إفالُها، ... وسَيْفٍ كَرِيمٍ لَا يَزالُ يصُوعها وبَهَأْتُ بِهِ وبَهِئْتُ: أَنِسْتُ. والبَهاءُ، بِالْفَت …
  • المداد: المِدَادُ : سائلٌ يُكتبُ به قُلْ لَوْ كَانَ البَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي. -: السّماد. -: ما مددْتَ به السِّراجَ مِن زَيْتٍ ونحوه. -: الِمثال والطّريقة؛ هم …
  • بعذب: عذب: العَذْبُ مِنَ الشَّرابِ والطَّعَامِ: كُلُّ مُسْتَسَاغٍ. والعَذْبُ: الماءُ الطَّيِّبُ. ماءةٌ عَذْبَةٌ ورَكِيَّة عَذْبَةٌ. وَفِي الْقُرْآنِ: هَذَا عَذْبٌ فُراتٌ*. وَالْجَمْعُ: عِذَابٌ وعُذُوبٌ؛ قَالَ أَبو حَيَّةَ النّ …
  • حنانا: حنأ: حَنَأَتِ الأَرضُ تَحْنَأُ: اخْضَرَّت والتفَّ نَبْتُها. وأَخْضَر ناضِرٌ وباقِلٌ وحانِئٌ: شَدِيدُ الخُضْرة. والحِنّاءُ، بِالْمَدِّ وَالتَّشْدِيدِ: مَعْرُوفٌ، والحِنّاءَةُ: أَخصُّ مِنْهُ، وَالْجَمْعُ حِنّانٌ، عَنْ أَبي …

قصائد ذات صلة

  • يا صاحب القبة الخضراء
  • خطايا الشعراء
  • عودي للهوكِ
  • كم فيك يا قلب
  • عيدٌ تهلُّ كما نهْواكَ يا عيدُ
  • صراخ الحنين
  • عاشق الكعبة
  • أجملُ ما في الصباح