ما زادني قولُ المديحِ جميلا

الشاعر: نوري سراج الوائلي · البحر: الكامل

«ما زادني قولُ المديحِ جميلا» من شعر نوري سراج الوائلي، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ما زادني قولُ المديحِ جميلا ... أو هزّني نقدُ العذولِ جفيلا

فأنا أبن يعْرب قدْ ملكت زمامَها ... قولاً يطوفُ على القلوبِ قبولا

كالنارِ فكري والحَسودُ وقودها ... ويزيدُها نقدُ الحقودِ شعيلا

ما صدّ ضوءَ الشمسِ سودُ وجوههم ... أو نالَ سهمُ الحاسدين نبيلا

شعري إذا قصرتْ معالمُ سحْره ... يبقى بدنيا المبدعين أصيلا

قولي يشعُّ على المراكبِ أنُجماً ... ولها يطول إلى النجاةِ دليلا

حرفي يعانقُ في النفوسِ بهاءهَا ... ويحيلُ كالنحْتِ الدميمَ جميلا

ما كان قولي في العلومِ مُدلّساً ... أو كان في قلبِ الأديبِ دخيلا

ما كان قولي للجهالةِ منبتاً ... أو كان في لبسِ الكلامِ حليلا

ما ضرّ شعري انْ يكون لصدقهِ ... نثراً يشعُّ هدايةً وقبولا

يستلُّ من عبقِ الرحيقِ عُصارةً ... ويديرها للظامئين عَسُولا

يشفي المواجعَ حينَ باتَ شفاءُها ... موتاً يمنُّ على العليلِ فضيلا

ما ضرّ طول الشعرِ يفرعُ للهدى ... ويدقُّ صوبَ العالياتِ طبولا

ما ضرّ طول الشعرِ يعلو يرتقي ... ويفيضُ في أبياتهِ التفصيلا

ينمو وينمو خالداً في فكرهِ ... ما كانَ يرجو للكريم وصولا

قد صاغَ قلبي واللسانُ يقولها ... حكماً تحاورُ عاقلاً وجهولا

لا تأملنّ مِنَ الحكيمِ سفاهةً ... تُهدي السرابَ وتحسنُ التضليلا

توْحي الرذائلَ للجهولِ مناسكاً ... توْحي العواءَ إلى الهلوعِ هديلا

لا ترتجي منْ شاعرٍ لبَسَ التّقى ... زيغَ الكلامِ مرواغاً مَعسولا

ما كانَ فرقانُ السماءِ قصائداً ... أو كانَ نثراً يُحسنُ التأويلا

بل كانَ هدْياً بالحروفِ معنوناً ... قد جاوزتْ في سبكِها المعقولا

نهجُ البلاغةِ هلْ حوى في حرفهِ ... شعراً وكان بشعرهِ المسلولا ؟

بل كان حرفاً في البلاغةِ آية ... لم يأتِ منه العالمون مثيلا

سُبحانَ منْ خلقَ اللغاتَ ونطقها ... وأتاحَها للعالمين سبيلا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الحاسدين: حسد: الْحَسَدُ: مَعْرُوفٌ، حَسَدَه يَحْسِدُه ويَحْسُدُه حَسَداً وحَسَّدَه إِذا تَمَنَّى أَن تَتَحَوَّلَ إِليه نِعْمَتُهُ وَفَضِيلَتُهُ أَو يُسْلَبَهُمَا هُوَ؛ قَالَ: وَتَرَى اللبيبَ مُحَسَّداً لَمْ يَجْتَرِمْ ... شَتْمَ … (لسان العرب)
  • الحقود: حقد: الحِقْدُ: إِمساك الْعَدَاوَةِ فِي الْقَلْبِ وَالتَّرَبُّصُ لِفُرْصَتِها. والحِقْدُ: الضِّغْنُ، وَالْجَمْعُ أَحقاد وحُقود، وَهُوَ الحقِيدَةُ، وَالْجَمْعُ حَقَائِدُ؛ قَالَ أَبو صَخْرٍ الْهُذَلِيُّ: وعَدِّ إِلى قَوْمٍ … (لسان العرب)
  • الدميم: دمم: دَمَّ الشيءَ يَدُمُّه دَمّاً: طَلَاهُ. والدَّمُّ والدِّمامُ مَا دُمَّ بِهِ. ودُمَّ الشيءُ إِذا طُليَ. والدِّمامُ، بِالْكَسْرِ: دَوَاءٌ تُطْلى بِهِ جبهةُ الصَّبِيِّ وظاهرُ عَيْنَيْهِ، وَكُلُّ شَيْءٍ طُليَ بِهِ فَهُوَ … (لسان العرب)
  • المبدعين: بدع: بدَع الشيءَ يَبْدَعُه بَدْعاً وابْتَدَعَه: أَنشأَه وبدأَه. وبدَع الرَّكِيّة: اسْتَنْبَطَها وأَحدَثها. ورَكِيٌّ بَدِيعٌ: حَدِيثةُ الحَفْر. والبَدِيعُ والبِدْعُ: الشَّيْءُ الَّذِي يَكُونُ أَوّلًا. وَفِي التَّنْزِيلِ: … (لسان العرب)
  • المراكب: ركب: رَكِبَ الدابَّة يَرْكَبُ رُكُوباً: عَلا عَلَيْهَا، وَالِاسْمُ الرِّكْبة، بِالْكَسْرِ، والرَّكْبة مرَّةٌ واحدةٌ. وكلُّ مَا عُلِيَ فَقَدْ رُكِبَ وارْتُكِبَ. والرِّكْبَةُ، بِالْكَسْرِ: ضَرْبٌ مِنَ الرُّكوبِ، يُقَالُ: ه … (لسان العرب)
  • بدنيا: دنا: دَنا الشيءُ مِنَ الشيءِ دُنُوّاً ودَناوَةً: قَرُبَ. وَفِي حَدِيثِ الإِيمان: ادْنُهْ؛ هُوَ أَمْرٌ بالدُّنُوِّ والقُرْبِ، وَالْهَاءُ فِيهِ لِلسَّكْتِ، وجيءَ بِهَا لِبَيَانِ الْحَرَكَةِ. وَبَيْنَهُمَا دَنَاوَة أَي قَرا … (لسان العرب)
  • بهاءها: بهأ: بَهَأَ بِهِ يَبْهَأُ وبَهِئَ وبَهُؤَ بَهْأً وبهَاءً وبَهُوءاً: أَنِسَ بِهِ. وأَنشد: وقَدْ بَهأَتْ، بالحاجِلاتِ، إفالُها، ... وسَيْفٍ كَرِيمٍ لَا يَزالُ يصُوعها وبَهَأْتُ بِهِ وبَهِئْتُ: أَنِسْتُ. والبَهاءُ، بِالْفَت … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • عودي للهوكِ
  • يا صاحب القبة الخضراء
  • خطايا الشعراء
  • عاشق الكعبة
  • صراخ الحنين
  • جاهدتُ دهري للحروف وصولا
  • بذكر المصطفى
  • خَرِيفُ العُمْرِ