كوفيدُ رفقاً ما لسيفك ينْحرُ

الشاعر: نوري سراج الوائلي · البحر: الكامل

«كوفيدُ رفقاً ما لسيفك ينْحرُ» من شعر نوري سراج الوائلي، من العصر الحديث، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كوفيدُ رفقاً ما لسيفك ينْحرُ — جُلَّ الرقابِ وبالقصيبةِ ينخـرُ

فرّقتَ جمعَ العالمين كأنّهمْ — حمرٌ مُطارَدةٌ وأنت القسْورُ

لم يبقَ فنّانٌ وصاحبُ شهرةٍ — أو لاعبٌ أو واعظٌ أو عسكرُ

لم يبقَ ميسورٌ ومالكُ سلطةٍ — أو كاتبٌ أو منْ يَذيعُ وينشرُ

لا نفع يرجى حين تحْتدمُ الوغى — فسلاحهمْ خشبٌ بنارٍ تسعرُ

لاذوا لحصنٍ كالمُساقِ لحتْفِه — أملَ النجاةَ وفي الفؤادِ الخنْجرُ

لكنْ تُلاقيهمْ وأنت مُلبّدٌ — بصخورِ سجّيلٍ عليهمْ تمطرُ

جنديُّ لله العظيمِ بأمْرهِ — تختارُ منهمْ ما يشاءُ وتَقبرُ

فأتاكَ بالأكفانِ جيشٌ أبيضٌ — فيه البواسلُ لا تُضامُ وتُقهرُ

عُزُلاً تصدّوا لا سلاح بكفّهمْ — رغم المنونِ من الوغى لم يَنْفروا

خوفاً منَ العدوى العوائلَ فارقوا — لم يلتقوا خلّاً ولمْ يتذمّروا

دخلوا إلى فاهِ الردى كي ينقذوا — منه الضحايا والفكوكُ تدمّرُ

كـرّوا بلا هدفٍ يحدّدُ رميهمْ — فالخصمُ عنهم غامضٌ متستّرُ

فاختارَ منهمْ للممات كواكباً — رغم الأفولِ بها الورى تتنوّرُ

هذا قتيلٌ ذاك يلعقُ جُرحَه — والطبُّ حتّى الآن حابٍ يَعثرُ

يبقى جهادهمُ كغيثِ غمائمٍ — يجري مداداً والغمائمُ تكبرُ

ماتوا وقوفاً ما أناخهُمُ الردى — فبقوا إلى الأيثار طوداً يعمرُ

حزني عليهمْ حزن أمٍّ أُثكلتْ — بوحيدها يوم الزفافِ وتنكرُ

كنتم إلى ألمِ الجوارحِ بلسماً — واليوم أنتمْ للمفاخرِ مَفخرُ

أن كان ما تعطي الأجاودُ كثرةً — فعطاؤكمْ في المكرماتِ الأكثرُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخنجر: خنجر: الخَنْجَرُ والخَنْجَرَةُ والخُنجُورُ، كُلُّهُ: النَّاقَةُ الْغَزِيرَةُ، وَالْجَمْعُ الخَناجِرُ. الأَصمعي: الخُنْجُور واللُّهْمُوم والرُّهْشُوشُ الْغَزِيرَةُ اللَّبَنِ مِنَ الإِبل. اللَّيْثُ: الخَنْجَرَةُ مِنَ الْحَ …
  • القسور: القَسْوَرُ والقَسْوَرَةُ : الأسَدُ كَأنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ .- من الناس: القويُّ الشجاع؛ تمكّن القسورة من الصّمود في المعركة الحامية الوطيس ج قَسَاوِر وقَسَاوِرَةٌ.-: جنس نباتات برّية طبّي …
  • بصخور: جمع صَخْرَة. ن. صَخْرَةٌ.
  • تسعر: تَسَعَّرَ يَتَسَعَّرُ تَسَعُّراً : ــ ت النارُ: اتّقدت؛ تَسَعَّرتْ نارُ الموقد/ تَسَعَّرَ الشرّ أو الغضبُ، أي اشتدّ أو انتشر.
  • تلاقيهم: تَلاَقَى يتَلاَقَى تَلاَقَ تَلاَقِيـاً [لقي]:- الشخصان: لقي كلّ منهما الآخر، أي وجده أو صادفه ورآه ؛ لم يتلاق الصديقان منذ زمن طويلِ/ يومُ التلاقي هو يومُ القيامة ليُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاَقِ.
  • تمطر: تَمطَّرَ يَتَمَطَّرُ تَمَطُّراً : استسقى؛ خرج الناسِ في سنة الجفاف يتمطّرون الله.-: تَعَرَّض للمطر أو برز له ولبرده؛ يحبُّ الأَولاد أن يتمطَّروا.-: تنزَّه غِبَّ المطر؛ تمطر مسروراً برائحة التراب المبتلّ. ـ في الأَرض: ذهب …

قصائد ذات صلة

  • يا صاحب القبة الخضراء
  • خطايا الشعراء
  • عودي للهوكِ
  • كم فيك يا قلب
  • عيدٌ تهلُّ كما نهْواكَ يا عيدُ
  • صراخ الحنين
  • عاشق الكعبة
  • أجملُ ما في الصباح