عام الأحزان
الشاعر: نوري سراج الوائلي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة رثاء
«عام الأحزان» من شعر نوري سراج الوائلي، من العصر الحديث، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة رثاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عامٌ على وجعِ الآهاتِ يأتينا — ومالكُ الموتِ من آذار يُبكينا
ماذا أقولُ لذكرى ذكرها قيمٌ — فيها سما الخلقُ بالأيمان ميمونا
هي الهجــرة المبعوث منجزها — فتحاً أضاء الدجى نوراً وتمكينا
ماذا أقول وفي أرواحنا شجنٌ — ومقلة العينِ بحرٌ من مآسينا
قد طال فينا وباءٌ سيفه فَزغٌ — لم يبق فينا عن الطعْنات مكنونا
خُضنا الكريهةَ لا بيضٌ بمقبضِنا — ولا دروعٌ على الأجسادِ تحمينا
ما بتّ أسمعُ بالآفقِ مذْ عصفتْ — إلّا التعازي عنواناً وتأبينا
ما بتّ أسمعُ لا عرساً ولا فرحاً — فكلّ فجرٍ علا بالموتِ مقرونا
فينا الحياة كموج في تقلّبِها — حتّى الهدوء بها ما عادَ يغنينا
يا عام تأتي وعزّ الجمع فرقتهم — والذلُّ فيهم لباسٌ طالهم دينا
يا حسرةً كيف كانوا والسماء لهم — نهج وكانوا لأمر الله صاغينا
يا مالكَ الموتِ رفقاً حين تُدكرنا — فالموجعات بنا فاقتْ موازينا
الروحُ ماتتْ بها الدنيا وزينتها — منذ الفؤاد غدى بالله ميقونا
الروحُ ماتتْ فلا تعجلْ لتقبضها — فالروح تحيا التقى نهجاً وتكوينا
ربّي رجوتك هذا العــام مرحمة — مـن كلّ هـــمٍ وداءٍ بات يضنينا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التعازي: تَعَازَى يتَعَازَى تَعَازَ تَعَازِياً [عزي]: - وا: عَزّى بعضُهم بعضاً، أي واساه وصبّره.
- تحمينا: تحم: الأَتْحَمِيُّ: ضرْب مِنَ البُرود؛ قَالَ رُؤْبَةُ: أَمْسَى كَسَحْقِ الأَتْحَمِيِّ أَرْسُمُهْ وَقَالَ الشاعر: وَعَلَيْهِ أَتْحَمِيٌّ، ... نَسْجُه مِنْ نَسْج هَوْرَمْ [[. قوله [من نسج هورم] هكذا في الأَصل بالراء ومثله …