حقائقُ القرب رؤيةُ الملك
الشاعر: محي الدين بن عربي · البحر: المنسرح
«حقائقُ القرب رؤيةُ الملك» من شعر محي الدين بن عربي، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
حقائقُ القرب رؤيةُ الملك — وهو حجابُ المهيمن الملك
إذا انجلى عنك غيهبُ النفسِ — وهب عُرفٌ من روضةِ القدس
فأنت ألحانٌ — بلا لحنِ
على الأوثان — ولم تثنِ
يا أيها الطائفُ الذي طرقا — ليتَ النوى للمحب ما خلقا
فهو إذا ما حبيبه انتزحا — يروض طرفاً لأنه جمحا
فيا إخوان — هُبوا جَفني
كرى السِّلوان — عسى يُدني
لله عبدٌ مشى على عجلْ — لقابِ قوسين مشيَ مقتبل
يشقُّ جُنحَ الظلام في طلقه — مرتدياً ثوب محبتي غسقه
على كتمانٍ — من الدَّجنِ
لعلَّ المانَّ — يرى مني
ناداني الحق من طوى خَلَدي — ولم يعرِّج فيه على الجسد
يا فرحةَ القلبِ بالمناجاتِ — وحسرةَ النفسِ بالغياباتِ
فهل من بان — كمن يكني
عن الرحمنِ — عن الأذنِ
أنا محبِّي وحبي المحبوب — وطالبي والطلاب والمطلوب
أنشد من غيرة وقد هتكا — مني نسيم الرياضِ ما هتكا
يا عُودَ الزانِ — قم ساعدني
طاب الرِّمان — لمن يجني
متيم بالجمال قد شغفا — قد امتطى السهد فيه والأسفا
حتى إذا ما انتهى له وقفا — يشكو الجوى والسهاد والخيلا
ودمعه فوق خدِّه انهملا سالا — يا حسنّه والظلامُ قد نزلا
يتلو كتابَ الحبيبِ مبتهلا — ودمعه لا يزال منهملا
حتى إذا ما صباحه اتصلا — بليله والظلامُ قد رحلا مالا
لا عذر لي في غداي يا كبدي — إذ ألقيتُ الحبيبَ في الخلد
وأنت تشكو صبابَة الكمد — ولم تذوبي شوقاً إليه ولا
وكلُّ من ذابَ فيه إذ وصلا غالا — عجبتُ من لوعتي ومن كمدي
ومن عنائي ومن قوى جَلدي — ومَن به قد شغفتُ في خلدي
فصل به يا فؤاد إن وصلا — فكلُّ من بالمهيمن اتصلا صالا
إن كان لا بد بين المحتوم — حسبي اتصال العلومِ بالمعلومِ
فاستمعوا جيرتي شدا المحروم — أودعني يوم بينه خبلاً
لا صبر لي بعده وقد رحلا لا لا
البحر والقافية
القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.
تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السلوان: السُّلْوَانُ : مصـ--: النسيانُ مع طيب النَّفْس.-: ماءٌ كانوا يزعمون أنْ العاشِقَ إذا شَربَهُ سلا عن حبّه.-: دواء يشربه الحزين فيُسليه ويفرحه/ سقيتني سُلََوَاناً، أي طَيَّبْتَ نفسي.
- الطائف: (طَائِفٌ) أَيْضًا. قَالَ الْأَعْشَى: وَتُصْبِحُ عَنْ غِبِّ السُّرَى وَكَأَنَّمَا ... أَلَمَّ بِهَا مِنْ طَائِفِ الْجِنِّ أَوْلَقُ وَيَقُولُونَ فِي الْخَيَالِ: طَافَ وَأَطَافَ. وَيُرْوَى: أَنَّى أَلَمَّ بِكَ الْخَيَالُ يُ …
- غيهب: الغَيْهَبُ : الظّلمة الشَّديدة؛ غادر القريةَ في غياهب اللَّيل.- من الليل: الشَّديدُ الظُّلمة.-! الشَّديد السَّوادِ من الخيل.-: الكِساءُ الكثير الصُّوف.-: الضَّعيف الغافل مر الرِّجالِ؛ لاتعتمد على الغيهب في إنجاز العمل ال …