ألا بلغا عن جميلاً رسالة

الشاعر: سليمان بن سحمان · البحر: الطويل

«ألا بلغا عن جميلاً رسالة» من شعر سليمان بن سحمان، من العصر الحديث، وتقع في 50 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ألا بلغا عن جميلاً رسالة ... فقد جاءنا بالترهات الكواذب

وفاه بقول لا حقيقة تحته ... وليس مقال الفدم يوماً بصائب

تهور فيما قاله حيث لم يكن ... خيراً بأحوال الورى والنوائب

فتعساً له من ماذق متحذلق ... وخب لئيم معرق في المعائب

يرى سفهاً أن البسالة كلها ... لمن جاء بالأتراك من كل ناكب

ورام بهم إعلاء أعلام كفرهم ... وإعدام أعلام الهداة الأطايب

ومحواً لآثار الهدى بذوي الردى ... فتباً له من جعضري مشاغب

فدع قول هذا الجعفري ومدحه ... وناد بما قلنا بكل المقانب

لقد من مولانا وأفضل وارتضى ... لنا ملكاً منا سمى المناقب

فشام المعالي وأرتضاها وأمها ... بهمته العليا وجرد شوازب

وبيض قواض يختلي الهام حدها ... وقود الهجان اليعملات النجائب

فتى همه العليا وشاؤ مرامها ... فأم إلى هاماتها والغوارب

فتى ليس يثني همه ومرامه ... طوال العوالي أو طوال السباسب

يخوض غباب الموت والموت ناقع ... إذا استعرت نار الوغى في الكتائب

ويركب هول الخطب والخطب معضل ... وقد هابه شوس الملوك المصاعب

يرد لها الجيش وهو عرمرم ... ويحطمه بالمرهفات السوالب

لقد فات أبناء الزمان وفاقهم ... بنيل المعالي الساميات المراتب

وجود وإقدام إذا احتنك الفضا ... وضاق مجال الصافنات السلاهب

وأحجم أهلوها بيوم عصبصبٍ ... به النقع يسمو كارتكام السحائب

هناك لا تلقاه إلا كضيغم ... هزبر أبي شبلين حجن المخالب

ترى جثث الأبطال صرعى بغابه ... تراوحها الأشبال من كل شاغب

كذا الملك الشهم الهمام فإنما ... كماة العدى جزراً له بالقواضب

ترى عافيات الطير يعصبن فوقه ... لتحظى بأشلاء العدو المشاغب

وتتبعه غمرث السباع لعلها ... تروح بطاناً من لحوم المحارب

وقد وثقت أن لا تعود خوامصاً ... وأن لها جزراً كماة الكتائب

فلله من ندب همام مهذب ... أغاظ العدا من عجمها والأعارب

فنلنا المنى من بعد أن كادت العدا ... تحيط بنا من كل قطر وجانب

بعبد العزيز ابن الإمام بن فيصل ... حليف العلى نسل الكرام الأطايب

ومن ألمعي أحوذي ومصقع ... بليغ بما قد شاءه في المقانب

يقود أسوداً في الحروب ضياغماً ... تغير على الأعداء كأسد شواغب

حنيفية في دينها حنفية ... وليس لهم إلا العلى من مآرب

سما بهمو نحو المعالي سميدع ... أبى وني فاضل ذو مناقب

إذا هو أعطى ذمة لم يخس بها ... وما كان ذا غدر وليس بكاذب

فإن رمت أخباراً له ووقائعاً ... فسل شمراً عنها بصدق المضارب

وحرباً وسل عنها مطيراً وغيرهم ... من العجم والأعراب من كل ناكب

فمزقهم أيدي سبا فتفرقوا ... فما بين مقتول وما بين هارب

وما بين منكوب وقد خال أنه ... بقوته قد حاز كل المآرب

فما نال إلا الخزي والعار والردى ... وآب حسيراً خائباً غير راغب

بلطف من الولي له وأعانه ... على كثرة الأعدا له والمحارب

وعز وإسعاف على كل من بغا ... عليه وتسديد لدى كل نائب

ونصر له بالرعب في كل مارق ... من الملك العلام مولى المواهب

إذا أم أمراً واعتلى متسامياً ... تمزقت الأعداء من كل جانب

وما ذاك إلا أنه لا ترده ... طوال العوالي أو طوال السباسب

ولا غرو من هذا ولا بدع إنما ... حواها من الشوس الكرام الأطايب

ومن والد سامي الذرى ذي مآثر ... حسان وأخلاق يفاع المراتب

له فتكات بالأعادي شهيرة ... يقصر عن تعدادها كل كاتب

أدام لنا بربي بهم كل بهجة ... على السنن الحاوي لكل المطالب

وسنة خير العالمين محمد ... نبي الهدى السامي لأعلى المناقب

عليه صلاة الله ثم سلامه ... بعد وميض البرق جنح الغياهب

وأصحابه والآل ما حن راعد ... وما انهل وبل من خلال السحائب

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب:

  • الفدم: فدم: الفَدْم مِنَ النَّاسِ: العَيِيُّ عَنِ الْحَجَّةِ وَالْكَلَامِ مَعَ ثِقَلٍ وَرَخَاوَةٍ وَقِلَّةِ فَهْمٍ، وَهُوَ أَيْضًا الْغَلِيظُ السَّمِينُ الأَحمق الْجَافِي، وَالثَّاءُ لُغَةٌ فِيهِ، وَحَكَى يَعْقُوبُ أَنَّ الثاءَ … (لسان العرب)
  • الكواذب: وذب: الوِذابُ: خُرَبُ المَزادةِ، وَقِيلَ هِيَ الأَكراشُ الَّتِي يُجْعَلُ فِيهَا اللَّبَنُ ثُمَّ تُقْطَعُ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَمْ أَسمع لَهَا بِوَاحِدٍ. قَالَ الأَفْوَهُ الأَوْديّ: وَوَلَّوْا هارِبينَ بكُلِّ فَجٍّ، . … (لسان العرب)
  • المعائب: العَيْبُ والعَابُ: الأمر الذي يصير به الشيء عَيْبَةً. أي: مقرّا للنّقص، وعِبْتُهُ جعلته مَعِيباً إما بالفعل كما قال: ﴿فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها﴾ [الكهف : 79] ، وإما بالقول، وذلك إذا ذممته نحو قولك: عِبْتُ فلانا، والْعَيْ … (مفردات الراغب)
  • بالترهات: تره: التُّرُّهات والتُّرَّهات: الأَباطيل، وَاحِدَتُهَا تُرَّهة، وَهِيَ التُّرَّهُ، بِضَمِّ التَّاءِ وَفَتْحِ الرَّاءِ الْمُشَدَّدَةِ، وَهِيَ فِي الأَصل الطُّرُق الصِّغَارُ المُتَشَعِّبة عَنِ الطَّرِيقِ الأَعظم، وَالْجَمْ … (لسان العرب)
  • بذوي: ذوي: ذَوَى العُودُ والبَقْلُ، بِالْفَتْحِ، يَذْوِي ذَيّاً وذُوِيّاً، كِلَاهُمَا: ذَبَلَ، فَهُوَ ذَاوٍ، وَهُوَ أَن لَا يُصِيبَه رِيُّه أَو يَضْرِبَه الحَرُّ فيَذْبُلَ ويَضْعُفَ، وأَذْوَاهُ العَطَشُ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: … (لسان العرب)
  • بصائب: صيب: الصُّيَّابُ والصُّيَّابة[[. قوله الصياب والصيابة [إلخ] بشد التحتية وتخفيفها على المعنيين المذكورين كما في القاموس وغيره.]]: أَصلُ الْقَوْمِ. والصُّيَابةُ والصُّيَابُ: الخالِصُ مِنْ كلِّ شَيْءٍ؛ أَنشد ثعلب: إِني وَسَ … (لسان العرب)
  • بلغا: لغا: اللَّغْو واللَّغا: السَّقَط وَمَا لَا يُعتدّ بِهِ مِنْ كَلَامٍ وَغَيْرِهِ وَلَا يُحصَل مِنْهُ عَلَى فَائِدَةٍ ولا نَفْعٍ. التَّهْذِيبُ: اللَّغْو واللَّغا واللَّغْوَى مَا كَانَ مِنَ الْكَلَامِ غَيْرَ مَعْقُودٍ عَلَيْ … (لسان العرب)
  • تهور: تهر: التَّيْهُورُ: مَوْجُ الْبَحْرِ إِذا ارْتَفَعَ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: كالبَحْرِ يَقْذِفُ بالتَّيْهُورِ تَيهورا وَالتَّيْهُورَ: مَا بَيْنَ قُلَّةِ الْجَبَلِ وأَسفله؛ قَالَ بَعْضُ الْهُذَلِيِّينَ: وطَلَعْتُ مِنْ شِمْراخِهِ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • بحمد الله نبدأ في المقال
  • وقول أبي العباس أحمد أنها
  • بحمد الله نبدأ في المقال
  • يا تاركاً لمراضي الله أوطاناً
  • جواب خرافات نماها وظنها
  • بحمد ولي الحمد مسدي الفضائل
  • على دارس الأطلال بالمتحلب
  • يا راكباً من رياض المجد مرتحلا