يا راكباً جلعداً وجناء عيهلة

الشاعر: سليمان بن سحمان · البحر: البسيط

«يا راكباً جلعداً وجناء عيهلة» من شعر سليمان بن سحمان، من العصر الحديث، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا راكباً جلعداً وجناء عيهلة ... تطوي مهامه فيح البيد والأكم

أبلغ جوابي إلى من كان ذا عمة ... فدما يسمى بباشا أحمد العظمى

من كان خباً لئيماً خانعاً وقحاً ... وصلقعا بلقعا مفسوسق الظلمى

يظنه بلتعا أو مصقعا فطنا ... ذوو الجهالة من أصحابه العومى

والله ما كان ذا علم ومعرفة ... كلا و كان ذا فقه وذا حكم

بل كان مرتدياً بالجهل متزراً ... بالبغي معتصماً بالغي والذئم

أضحى يعادي ذوي الإسلام من سفه ... ومن غباء دهى المأفون حين عمى

ويزدريهم ويرميهم بداهية ... دهياء كم أوبقت والله من أمم

فسار هذا وأشباه له نعم ... في إثر أشبه خلق الله بالنعم

بل هم أضل سبيلاً من سوائهم ... لا ينطقون بقول الحق من بكم

قوم طغام لئام لا خلاق لعم ... ليسوا على منهج في الدين كالعلم

لا يرعوون لداعي الشرد حين غدت ... إذ أنهم عن سماع الحق في صمم

وفي البصائر والأبصار أغشية ... لا تستبين لها الأنوار من ظلم

وفي القلوب انتكاس قد أمض بها ... تمويه دحلان والشطى والعظمى

والكسم أيضاً ومن نبهان طاغية ... يدعى بيوسف ذا الكفران والتهم

وفي العراق جميل وهو طاغية ... من الطواغي وممن أحاز للذئم

فهؤلاء الطواغي إن عرضت بهم ... فقل جهاراً وأبلغهم بلا سئم

ولا ملال بما تلقى ولا ضجر ... بل ألقه واستعن بالله واعتصم

بلغ صواعق وهابية صعقت ... ألباب أرباب أهل الزيغ والغشم

المبغضين لأهل الدين عن صنق ... والشاتمين لهم من غير منتقم

إلا لإيمانهم بالله خالقهم ... ذي الطول والمن والأفضال والنعم

لا يشركون به من خلقه أحداً ... أو يستغيثونه في كشف منبهم

او يطلبون من الأموات منفعة ... أو يلجأون لغير الله ذي الكرم

بل ليس يدعون غير الله من أحد ... في لك ما نابهم من فاد عمم

ولا يخالفون إلا الله خالقهم ... وليس يرجون مخلوقاً من الأمم

ولا يعوذون بالمخلوق إن فدحت ... دهياء معضلة تجري على سقم

فكان سعيهمو فيما يقربهم ... إلى المليك العظيم الرب ذي النعم

على طريقة أزكى الخلق أجمعهم ... أو في الأنام على الإطلاق بالذمم

محمد من زكت أعراقه وسمت ... بالمجد أخلاقه والجود والكرم

وما عليه الأجلا من صحابته ... أهل الفضائل في الإسلام والقدم

والتابعين على منهاج من سلفوا ... ولم يزيغوا إلى مغسوسق الظلم

فقل لمبغضهم يوماً وشانئهم ... بشراك بشراك بالخسران والندم

وصل يا رب ما ناءت وما نشبت ... بيض بعاليل وانهلت بمنسجم

على النبي الأمين المصطفى شرفاً ... والمجتبى من بني عرب ومن عجم

والآل والصحب ثم التابعين لهم ... أهل السوابق في الإسلام والقدم

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مقاييس اللغة، لسان العرب:

  • بالبغي: (بَغَيَ) الْبَاءُ وَالْغَيْنُ وَالْيَاءُ أَصْلَانِ: أَحَدُهُمَا طَلَبُ الشَّيْءِ، وَالثَّانِي جِنْسٌ مِنَ الْفَسَادِ. فَمِنَ الْأَوَّلِ بَغَيْتُ الشَّيْءَ أَبْغِيهِ: إِذَا طَلَبْتَهُ. وَيُقَالُ: بَغَيْتُكَ الشَّيْءَ: إِذ … (مقاييس اللغة)
  • بالجهل: جهل: الجَهْل: نَقِيضُ العِلْم، وَقَدْ جَهِلَه فُلَانٌ جَهْلًا وجَهَالَة، وجَهِلَ عَلَيْهِ. وتَجَاهَلَ: أَظهر الجَهْل؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ. الْجَوْهَرِيُّ: تَجَاهَلَ أَرَى مِنْ نَفْسِهِ الجَهْل وَلَيْسَ بِهِ، واسْتَجْهَلَه: … (لسان العرب)
  • بالغي: (غَيَّ) الْغَيْنُ وَالْيَاءُ الْمُشَدَّدَةُ أَوِ الْمُضَاعَفَةُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى إِظْلَالِ الشَّيْءِ لِغَيْرِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «تَجِيءُ الْبَقَرَةُ وَآلُ عِمْرَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَمَامَ … (مقاييس اللغة)
  • جوابي: جوب: فِي أَسماءِ اللَّهِ المُجِيبُ، وَهُوَ الَّذِي يُقابِلُ الدُّعاءَ والسُّؤَال بالعَطاءِ والقَبُول، سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وَهُوَ اسْمُ فَاعِلٍ مِن أَجاب يُجِيبُ. والجَوابُ، معروفٌ: رَدِيدُ الْكَلَامِ، والفِعْل: أَجاب … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • بحمد الله نبدأ في المقال
  • وقول أبي العباس أحمد أنها
  • بحمد الله نبدأ في المقال
  • يا تاركاً لمراضي الله أوطاناً
  • جواب خرافات نماها وظنها
  • بحمد ولي الحمد مسدي الفضائل
  • على دارس الأطلال بالمتحلب
  • يا راكباً من رياض المجد مرتحلا