لك الحمد وإن الحمد أول ما نبدي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لك الحمد وإن الحمد أول ما نبديوللحمد أولى ما به العبد يستبدي
وأشكره سبحانه جل ذكرهولا الله أولى بالثناء والحمد
على ما هدانا لأتباع نبيناوأصحابه الأنجاب من كل مستهدِ
وجنبنا منا وفضلاً ورحمةًطرائق أهل الشرك وبالله والجحد
فكم من أسدى وكم نقمٍ كفىوكم نعمٍ أسدى علينا بلا عدِّ
وأشهد أن الله لا ب غيرهتعالى عن الأمثال والجعل للندِّ
وأشهد أن الله أرسل عبدهمحمداً الهادي إلى منهج الرشد
عليه صلاة الله ما آض بارقٌوما انهل من صوبٍ وقهقهه من رعد
وبعد فإني قد رأيت رسالةًلدحلان لا تدعو لخيرٍ ولا تهدي
تجاوز فيها الحد وانحط في الردىوسطر همطاً لا يفيد ولا يجدي
وأودعها من كل زورٍ ومنكسروفحشٍ وبهتانٍ واقذع في الرد
وجاوز في إطرا من الد مالهتداعى الجبال الراسيات إلى الهد
بتعظيمه المعصوم خيرة خلقهمحمدٍ الهادي إلى أكمل الرشد
فبالغ في التعظيم بغيا بصرف مابه الله مختص إليه على عمد
بخالص أنواعه العبادات كلهاكلمحٍ ونذرٍ والدعاء وبالقصد
إذا لم يعظم بالربوبية التيبها الله موصوفٌ فجلَّ عن الندِّ
وأورد بيتاً قاله بعض من غلافتباً له من ماذقٍ مارقٍ وغد
فدع ما ادعى بعض النصارى بزعمهملعيسى وقل ما شئته بعد واستجد
فتباً لها من ترهاتٍ تهافتتومن حجٍ باهت فتاهت عن القصد
وها بعض ما قال الغبي وما ادعىمن المين والتلبيس للأعين الرمد
فقد قال في شأن الزيارة أنهالبالنص والإجماع جهلا بما يبد
إلى قبر خير العالمين محمدٍوأصحابه والصالحين ذوي المجد
لمشروعة مطلوبةً بل وقربةًيشد إليه الرحل من كان ذا بعد
وإن قبور الأنبياء جميعهمتزار بأعمال النجائب بالوخد
ولا فرق في كون الزيارة أنشئتمن القرب أو كانت من البعد بالشد
ولا فرق في كون الزيارة أنشئتمن القرب أو كانت من البعد بالشد
ومن جاء نحو المصطفى بعد موتهكمن جاءه قبل الممات بلا جحد
وذاك لقول الله جاءوك إنهاتدل على هذا المحبي من العبد
وهذا يفيد الانتقال من الذييجبي إلى قبر المزور من البعد
ومهما تكن هذي الزيارة قربةكذا السفر المنشئ إليها فعن رشد
وقاس قياساً فاسداً لا يقيسهمن الناس إلاَّ فاسدُ الرأي والقصد
وأورد آياتٍ وخال بأنهاتدل على ما قد توهم ذو اللد
وجاء بأخبار أكاذيب كلهاعلى السيد المعصوم أكمل من يهد
ولم يكترث يوماً بما قال وادعىفتباً لهذا الزائغ المفتي الوغد
لقد خاض في علم الشريعة واعتدىبلا صدٍ في العلم منه ولا ورد
وعاب على سلاك سنة أحمدٍوأتباعهم من كل هادٍ مستهدِ
فلا عجب مما تهور وافترىفذي سنة الأعداء من كل ذي صد
يصدون أرباب الضلالة والهوىوأهل الردى والزيغ والأعين الرمد
عن الحق والتوحيد لله ربنابتنفيرهم بالترهات التي تردى
وبالشبهات الزائغات عن الهدىليصرف عن نهج الرسول ذوي الجحد
ويعدل عن نهج الهدى وسلوكهإلى مهمه قفرٍ من الحق والرشد
لتعظيمه في زعمه لنبينابخالص حق الله والسيد الفرد
وقد أخبر الله العليم بأنهمقد اتبعوا ما قد تشابه عن عمد
وذاك لزيغٍ ابتغاءٍ لفتنةٍوتأويله بالصرف عن مقتضى القصد
فلم يعملوا بالمحكمات ونصهاولا آمنوا كالراسخين ذو الرشد
وقد جئت من رد عليه بحسب ماأطلقت ولم أستقص في البحث والرد
لتغيير وزن النظم فيما أرومهوأورد من نص الأحاديث بالسرد
وأقول أهل العلم من كل مذهبٍوكل إمامٍ من ذوي العلم والزهد
فأذكر مالا بد منه وانثنيلأرجو به الزلفى لدى الواحدِ الفرد
ففرضٌ على لك امرئِ نصرة الهدىوقمع ذوي الإلحاد من كل ذي صد
فقلت مجيباً بالقريض لأنهأشد على الأعداء من الصارم الهند
ومهما يفل هذا الغي فإنهبغي دليلٍ بل ولا حجةٍ نجد
يؤول آيات الكتاب على الذيتوهمه من رأيه الفاسد المردي
فقل للغوى المرتمي طرف العلىتأخر فإن المرتمي عنك في بعد
فذي لحج ما أنت ممن يخوضهاوذي طقٌ ما أنت فيها بمستشهد
يا أنت يا دحلان ويحك بالذيسموت على هام المجرة والسعد
فتحكي لنا الإجماع هلا غزوة مانقلت إلى أهل الدراية والنقد
ولكن إلى السبكي من ليس حجةًأو الهشمي من حاد عن منهج الرشد
فدعواك للإجماع همط وباطلوضرب من الزور الملفق واللكد
فما أنت والإجماع يا فدم فاتئدوهل أنت إلاَّ والغباوة في وعد
تقول ولا تدري بأنك جاهلٌوأنك عن شيم الحقائق كالخلد
فأحمد والنعمان قالا ومالكيقول وقال الشافعي بلا جحد
وكل إمامٍ كالبخاري ومسلمٍوإسحق والثوري ذوي الزهد والمجد
وكالجوزاني وابن بطة ذي النهىوكابن عقيلٍ ذي الدراية والنقد
ومن لست أحصيهم ويعمر نظمهمفأقوالهم تربو على الحد والعد
يقولون إن الشد للرحل بدعةإلى مسجدٍ غير الثلاثة بالقصد
فلو نذر الإنسان في قول من ترىزيارة قبرٍ أي قبرٍ مع الشد
فليس الوفا حقاً عليه وواجباولا مستحياً فقد تجاوز للحد
ولو كان هذا النذر قصداً لمسجديصلى به فالمنع من ذاك مستبد
لنص رسول الله أفضل مرسلٍوإجماع أهل العلم من كل مستهد
فأين لك الإجماع والقوم كلهمعلى غير ما قد قلت يا فاقد الرشد
أمنطمس نور البصيرة من أولىوأنت بنور الله تهدي وتستهد
كذبت لعمرو الله فيما زعمتهوفهت به جهلاً وجهراً على عمد
فلست بنو الحق للحق مبصراًوأهل التقى والعلم بالله بالضد
لأنك كالخفاش ما استطاع أن يرىسنى الشمس فاستعشى الظلام ليستبد
فجل أنت في ليل الضلالة والهوىكما هو إذ جن الظلام بمسود
ويحك خبرني بنقلٍ مويدصحيح عن الأعلام من كل ذي نقد
فهل كان من هذي الصحابة أنهميؤمون قسراً للزيارة من بعد
وهل كان منهم من يوم لبقعةٍيصلى بها حاشا ذوي المجد والزهد
ولا مشهد أو مسجدٍ غير ما أنيبه النص من ذكر الثلاثة للوقد
فو الله لا تأتي بنص مؤيدولا قول ذي علمٍ عليم بما يبد
ولو كان حقاً جائزاً في زمانهملكانوا له والله كالإبل الورد
ولكنهم بالله أعلم منكمووأتبع للمعصوم ذي الحمد والمجد
فلا يجعلون القبر عيداً وقد أتىبه النهى عن خير البرية ذي الحمد
وقد صرح المختار عند مماتهبلعن النصارى واليهود أولي الجحد
يجعل قبور الأنبياء مساجداًوذاك المستفد بهم باذل الجهد
وحذرنا أن لا نكون كمثلهمفنشقى بما نلقى من البعد والطرد
وقال لنا صلوا على فإنماتبلغني عنكم ملائكة تدري
ومن جاء بالإحسان نحوي مسلماًيرد على الله روحي للرد
وقال علي بن الحسين لمن أتىإلى فرحةٍ يدعو مقالة ذي رشد
نهاه عن الإتيان للقبر للدعافإن صلاة المرء تأتيه من بعد
كذا حسن قد قال يوماً لمن رأىبحضرة قبر المصطفى الكامل المجد
فما التمو منه ومن كان نائياًبأندلسٍ إلا سواء على حد
وأما الأحاديث التي جاء ذكرهابرخصته للزائرين لذي اللحد
فحق فقد زار النبي محمدلأهل القبيع الصالحين ذوي الرشد
كذا الشهداء الباذلون نفوسهملربهمو يوم الوغا بحذا أحد
ولكنما تلك الزيارة قد أتتبغير شديد للرواحل من بعد
وحكمة مشروع الزيارة أنهاتذكرنا الأخرى فتبذل الجهد
وننفع من زرنا ببذل دعائناولا ندعه حاشا فذا الجعل للند
ومن يدع غير الله جل جلالهسيصلى غداً والله حامية الوفد
وأما نبي الله فهو لفضلهحياه بأفضالٍ كثيرٍ بلا عدٍ
وخصه من بين سائر خلقهبما ليس محصوراً بعد ولا حد
كما خص من بين الأنام بدفنهبحجرته شرعاً وحساً وعن قصد
لئلا يصير القبر للناس مبرزاًفيجعل عيداً للمقيمين والوفد
فخيط بحيطان فليس لقاصدإليه وصول للعبادة بالصمد
من كان عند القبر فهو كمن نأىسواء بتبليغ التحية والرد
فيدعو لهم بالوارد الثابت الذيأتانا عن المعصوم ذي الفضل والمجد
فإن رسول الله أعظم حرمةوحقاً وتوقيراً لذي الواحد الفرد
فيدعي له في كل آنٍ وساعةٍووقت صلاةٍ والأذان ومن بعدٍ
وكل زمانٍ بل وفي كل موضعٍكما ليس مخصوصاً لذي القبر بالصمد
وإن دعانا للرسول صلاتناعليه مع التسليم في كل من يهد
فمن جعل المعصوم كالناس إنمايزار لكي يدعى له ثم بالقصد
فقد هضم المعصوم من حقه الذيبه خصه المولى على كل ما عبد
وقد زعموا أن الزيارة قصدهالتعظيمه بل للتبرك واللمد
وما قال هذا من ذوي العلم قائلٌبصار إلى ما قاله من ذوي النقد
وأيضاً فذا يفضي إلى ترك حقهوتعظيمه إلا لمن زار من بعد
فم خص تعظيم الرسول بموضعٍفذاك هو المنقوصُ والناقصُ الجد
ومن عظم المعصوم يوماً بما بهيعظم ذو العرش المقدس ذو المجد
بذبح ونذر والدعاء ورغبةوحب وتعظيم وخوف من العبد
ورهبته منه كذاك خضوعهلعزته والاستغاثة عن جهد
وذل وإذعان وتوبة مذيبٍوإلحاح ذي فقرٍ إلى واسع المد
فما عرف الله العظيم ولم يسيرعلى المنهج ولا أن ذا رشد
كدحلان ذي الإشراك والكفر والذيعلى مذهب الأشقى ذوي الجحد والطرد
فتعظيمه بالإتباع لهديهوسنته والامتثال لما يبدى
وطاعته في أمره واجتناب مانهى عنه مما لا يسوغ ولا يجدي
ومن نهبه أن لا نشد رحالناإلى أي قبرٍ والماجد في القصد
سوى مسجد البيت الحرام وإيلياومسجده والنص في ذاك مسند
ومن قال باستحباب ذا النهى إنهلقولٌ عن التحقيق في غاية البعد
بل النهى للتحريم والحق واضحٌبمنصوص من حررته من ذوي النقد
ونحن فلم ننكر زيارة قاصدلمسجده حاشا فذ القصد عن رشد
بل نحن أنكرنا كإنكار مالكٍلقائل زرنا القبر لا مسجد المهد
فمن شد رجلاً قاصداً لمسيرةلمسجده المخصوص قصداً لذا القصد
فصلى به ثم انثنى متوجهاًإلى القبر للتسليم منبعث الود
فسلم تسليم امرئ متأدببلا رفع صوتٍ بل بآداب مشهد
بهيبة ذي علمٍ ووقفة خاضعٍينكس منه الرأس ملتزم اللمدا
كأن رسول الله حي مشاهدوأدمعه تجري هناك على الخد
ويستدبر القبر الشريف موجهاًإلى البيت يدعو بالتضرع والجهد
ولا يجعلن القبر كالبيت إنمايطوف به سبعاً كأفعال ذي الطرد
ويستلم الأركان منه تبركاًكأفعال عباد القبور ذوي الجحد
فهذا هو المأثور لاما ادعيتهويا حبذا هذي زيارة ذي الرشد
وأهل الهدى والعلم بالله والتقىوبالسيد المعصوم ذي الفضل والمجد
وأما القبوريون من كل ملحدًوكل كفورٍ جاحدٍ جاعل الند
فلم تك هاتيك الزيارة قصدهمولكنها للقبر كائنةَ القصد
ليدعو رسول الله والأمر كلهفلله ذي الإفضال والمنعم المسد
ويرجون من ذي القبر غوثاً ورحمةًورزقاً وإيصالاً إلى جنة الخلد
ودفعاً لما قد حل من فادح دهاوكشف الضر وانتصاراً على ض
إلى غير ذا من كل ما ليس يرتجىونطليه إلا من الواحد الفرد
وأما أحاديث الزيارة كالتيشنعت بها في الرق واهية العقد
فمحض أكاذيبٍ وأوضاع آفكٍملفقةٍ أضحت عن الصدق في بعد
فلم ترو في شيء من الكتب التيعليها اعتماد الناس في الحل والعقد
فأما حديث الدار قطني فإنهلأمثل ما فيها وإن كان لا يجد
ولم يروه إلا لتبيين ضعفههناك الإمام الدار قطني على عمد
وقد طعن الحفاظ فيه فمنهموأبو حاتم والبيهقي ذوي النقد
كمثل البخاري والنواوي ومسلموكابن معينٍ والنسائي ذي الجد
وكالجوزجاني والعقيلي وغيرهممن النبلا الإثبات من كل مستهد
فلولا اقتصاري والنظام يردنيلسقت إذا كلا وما قال بالسرد
فإن رمت للتحقيق شيما فإنهلفي الصارم المنكي لدى العالم المهد
ورد أبي العباس أحمد ذي النهىبه اعتز أهل الدين وانحط ذو اللد
تلوح به الأنوار والحق والهدىويأرج منه عابق المسك والند
وحرر أقوال الأئمة كلهموأوضح تحقيقاً يبين لذي الرشد
وأوهى أحاديثاً رووها وشبهوابإيرادها عمداً على الأعين الرمد
وأوضح ما منها صحيحاً محرفاًوما كان موضوعاً نفاه على عمد
فجوزي من ذو همة مشمعلةًبأفضل ما يجزى به كل من يهد
وقام بنصر الدين حتى أسما بهوشيد من أركانه كل منهد
وضعضع من ركن العدا كل شامخٍوطيدٍ أورداهم إلى كل ما يردى
وسل على أعداء سنة أحمدصوارم أهل الحق مرهقة الحد
وما قال من كون الزيارة قربةكذا السفر المنشي إليها من البعد
ومن جاء نحو المصطفى بعد موتهكمن جاءه قبل الممات على حد
فإن اختصار القول في ذاك أننانقول كما قال الأئمة ذو الرشد
إذا كان قصد الزائرين صلاتهمبمسجده الأسنى المخصص بالقصد
أو البيت ذي الأركان أو كان قصدهمإلى المسجد الأقصى فحقٌ بلا جحد
إذا لم يكن عن عادةٍ بل عبادةٍولم تشتمل هذي الزيارة بالمردي
من المحيطات الموبقات التي بهامن البدع الشنعاء ما ليس عن رشد
ولم يغل في أقواله وفعالهبإطرائه مما تجاوز للحد
فذا سنةٌ مشروعةٌ بل وقريةٌكذا السفر المثني إليها من البعد
وإن لم يكن إلا إلى القبر قصدهمفليس لعمري قريةً وهو بالضد
كما يفعل الجهال من كل ملحدٍلدى القبر من صرف العبادة للعبد
فيأتي بأنواع العبادة كلهاويطلب ما لا يستطاع ويستجد
ويسأل كشف الضر والهم والأسىويرجو من المعصوم تفريج مشتد
ويدعوه في جلب المنافع جملةًوإلحاح ملهوفٍ وإطلاق ذي جهد
وذلك شرك بالإله أتى بهذوو الكفر والإشراك والطرد والجحد
فمن جاء نحو المصطفى زائراً لهوكان يرى هذا فليس على رشد
ومن قال هذا قربةً وفضيلةًفقد قال زوراً وارتضى كل ما يردى
فقد قال أهل العلم في كل بدعةٍوسائلها حتماً محرمةَ القصد
وليس لعمري كلما كان موصلاًإلى قريةٍ تدني من الواحدِ الفردِ
تكونُ إذاً تلك الوسيلةُ قربةًكما قلته من جهلك المظلم المردي
وأمثال هذا في الشريعة قد أتىإذا كنت عن فهم الحقائق في بعدِ
فلو سافر العبد المؤكد رقهإلى حج بيت الله والبعد لم يبدِ
لسيده بالإذن أو كان غازياًلأجل جهاد المارقين أولى الجحد
لكان بإجماع الأئمة عاصياًحرامٌ عليه القصد للحج عن عمد
أو امرأةٌ من غير زوجٍ ومحرمٍتحج لبيت الله نقلا لتستهد
وقد كان حج البيت والغزو قربةًورحلةُ من يأتي بذلك بالصد
إذا هو لم يأذن له وهي لم يكنلها مرحم والحق كالشمس مستبد
ولو أعمل العيس الهجان مسافرٌإلى مسجدٍ عبر الثلاثة بالشد
لأجل صلاةٍ واعتكاف وطاعةٍهنالك كالتسبيح والذكر والحمد
لكان يشد الرحل يا وغد عاصياًبنص رسول الله لو كنت ذا رشد
فكيف بمن شد الرحال لمشهدٍوقبرٍ لتأميل الإغاثة والرفد
وما قلت في جاءوك من آية النسافقولٌ بعيد الرشد مستوجب المرد
فلا غرو مما قد تعاطيت جهرةًوحدت به عن منهج الحق والرشد
فلست ببدعٍ من غواةٍ تعمقوافقالوا ولكن كالعوار الذي تبد
فما كان في عصر الصحابة من أتىإلى القبر يتلوها وحاشا ذوي المجد
ولا التابعين المقتدين لإثرهموكل إمامٍ في العبادة والزهد
ولا كان منهم من أتى متوسلاًلدى القبر بالمعصوم قصد الذي القصد
ليستغفر الله العظيم لما جنىوقارف ذنباً من خطأٍ ومن عمد
ولا كان منهم من أتى القبر داعياًومستغفراً أو مستغيثاً ومستجد
ولا قال هذ من ذوي العلم قائلٌفأيد جواباً غير ذا عن ذوي النقد
وما قال ذا إلا امرؤ لم يكن لهمن العقل أدنى مسكةٍ أو من الرشد
وإن ترد التحقيق والحق والهدىففي الصارم المكني على كل ذي جحدٍ
تجد منهلاً عذباً خلياً من القذىفرده تجد طعماً ألذ من الشهد
ودع عنك تلبيسات كل مموهٍفمرتع هاتيك الخرافات لا تجدي
فما العلم إلاَّ من كتابٍ وسنةٍوإجماع أهل العلم من كل مستهدِ
ودع عنك ما قد أحدث الناس بعدهامن المهلكات الموبقات التي تردي
وقد قال في شأن التوسل قالةتداعى الجبال الراسيات إلى الهد
ويستك سم السمع من كل عاقلفبعداً لقول الآفك المبطل الوغد
وذلك من أن التوسل صادرمن السيد الهادي ومن كل ذي مجد
كأصحاب خير العالمين محمدٍوأتباعهم والصالحين ذوي الرشد
وأورد أخباراً كثيراً فبعضهاصحيحٌ ولكن قد تجاوز للحد
بتحريفها عن وضعهات وبصروفهابتأويلها عن مقتضى اللفظ بالضد
وأكثرها موضوعةٌ كالذي مضىمن النمط المزبور للأعين الرمد
فتباً له من مفترٍ ما أضلهوسحقاً له سحقاً وبعداً على بعدٍ
فليس ببدعٍ ما تقول وافترىعلى الله والهادي وصحبٍ ذوي رشد
فما قال في نص الحديث الذي روىهناك عن الخدري فالحق مستبد
فقول بلا علمٍ وتمويهٍ زائغجهولٍ بما قد قاله السيد المهدي
وبالسلف الماضين من كل صاحبوتابعهم من كل هادٍ ومستهد
ولكن أرباب الضلالة والهوىبصائرهم عمى عن الحق في بعد
فقل للجهول المدعي للعلم بالمناوما ليس محصوراً من الهذر بالعد
كذبت لعمرو الله فيما ادعيتهوجئت به من مفرط الجهل عن عمدِ
فإن رسول الله اتقى لربهوأكمل تعظيماً من الجاعل الند
وأخشى له من أن أكن متوسلاًإليه بمخلوقٍ من الناس لا يجدي
وأيضاً ففي إسناده فاعلمنهعيةً العوفي ضعيفٌ لذي النقد
ومعناه إن صح الحديث فإنهعلى غير ما قد لاح في وهمٍ ذي اللد
فحق العباد السائلين إذا دعوابغير اعتداء باذلي الجد والجهد
إجابتهم منا وفضلاً ورحمةًوجوداً وإحساناً من المنعم المسدي
وحق المشاة الطائعين لربهمإثابتهم والله ذو الفضل والمد
إذا صح هذا فالتوسل لم يكنبغير صفات الله يا فاقد الرشد
هما صفتا قولٍ وفعلٍ تعلقابما شاءه عن قدرة الواحد الفرد
وقد قامتا بالذات وصفاً لربنافدع عنك قولاً لابن كلابَ لا يجدي
فما شاءه سبحانه فهو قادرعليه ودع قول المريسي ذي الجحد
وليس له سبحانه منه مانعفيمنعه عما يشاء من القصد
ولم يك من باب التوسل بالورىكما قلته يا فاسد الرأي والقصد
فطاعته سبحانه وسؤالههما سببا تحصيل هاتين للعبد
إجابته للسائلين وكونهيشيب المشاة الطائعين ذوي الرشد
فلم يبق في نص الحديث دلالةٌتدل على ما قاله من رأيه المردي
وما قاله فيما ادعى من توسلٍبحق نبي الله أفضل من يهدي
إلى المنهج الأسنى يحمي حمى الهدىوحق النبيين الكرام ذوي المجد
فإن صح هذا كان معناه ما مضىبنحو الذي قلنا سواءً على حد
وذلك إن صح الحديث فإنمايراد به منهم دعاءُ لمستجد
ولكنه من غير شك ومريةٍمن النمط الموضوع جهراً على عمد
فهاك صريح النقل عن سيد الورىودعنا من الموضوع إن كنت تستهد
فإن الصحيح المرتضى الذي أتىوصح عن المعصوم لا كالذي تبد
هو العمل المرضي من كل عاملٍوبالدعوات الصالحات التي تجدي
وذا في صحيح البخاري ومسلمأولئك هم أهل الدراية والنقد
كنحو الذي آووا لغارٍ فأطبقتهناك عليهم صخرة منه للسد
فأفرج عنهم إذا دعوا وتوسلوابصالح أعمال لهم باذلي الجهد
كذا الرجل الأعمى فنصُّ حديثهرواه الإمام الترمذي بلا جحد
فأبصر به يا أعمه القلبِ واعتبرتجده عن المعني الذي رمت في بعدِ
فقد جاء نحو المصطفى منه طالباًليدعو له والله ذو الفضل والمد
فعلمه كيفية الأمر والدعايصلي فيدعو الله بالجد والجهد
وأرشده أن يسأل الله وحدهويفرده سبحان ذي العرش والمجد
ليقبل منه أن يشفع عبدهمحمداً الهادي إلى منهج الرشد
فشفعه فيه الكريم بفضلهفأقبل نحو المصطفى نائل القصد
وأبصر من بعد العمى بدعائهعليه صلاةُ الله ما حن من رعدِ
وليس بإقسامٍ على الله ربنامن السيد المعصوم أفضل من يهد
ولكنما هذ التوسل بالدعاوبالعمل المرضي للواحد الفرد
كما هو معنى ما تقدم ذكرهمن الدعوات الصالحات التي تجد
وقد كان هذا في زمان حياتهولم يكن من بعد الممات لدى اللحد
وكيف وقد سد الذريعة لاعناًلأهل الكتاب المارقين أولي الجحدِ
بجعل قبورِ الأنبياء مساجداًفكيف بداع عابدٍ باذلٍ الجد
يؤمل من ذي القبر غوثاً ورحمةًويندب من لا يملك النفع للعبد
ليكشف عنه الهم والغم والأسىويقضي له الحاجات كالمنعم المسدي
وما قال في الصحب الكرام بأنهمقد استعملوا هذا الدعاء على عمدِ
وذلك من أصحابه بعد موتهلذي حاجةٍ يرجو قضاها ومستجد
فذا فريةً لا يمتري فيه عاقلٌومحضُ أكاذيبٍ عن الصدق في بعدٍ
ولكن روى هذا الحديث معللاًعن ابن حميد باضطرابٍ فلا يجد
ولو صح عنه كان قولاً مخالفاًلما قاله صحب النبي ذوي المجد
وقد برا الله الصحابة أن يرىلدى القبر منهم داعياً لذوي اللحد
فحاشا ذوي المجد الموثل والتقىوأنصار دين الله فاسد القصد
عن الجعل للرحمن نداً مكافياًوقائل هذا ليس يدري مما يبد
وأما الحكايات التي قد أتى بهافليس لها أصل وتلك فلا تجد
كإيراده جهلاً حكاية مالكٍهناك مع المنصور للأعين الرمد
فإن رمت للتحقيق نهجاً ومهيعاًإلى الحق في هذي الحكايات مستبد
فرد عن ذوي التحقيق أعذب منهلٍوذقه تجد طعماً ألذ من الشهد
برد الحكايات المضلة للورىوتلك فلا تغني من الحق بل تردي
ومردوةٌ في قول كل مسددٍمظلمةَ الإسناد واهية العقد
وقد كان راويها الكذوب محمدهو ابن حميدٍ من رماة ذوي النقد
فقد قال إسحاق بن منصور إننيلأشهد عند الله بالكذب المردي
علي بن حميدٍ بل وقد قال غيرهمن العلماء الراسخين ذوي المجد
كمثل البخاري والنسائي وغيرهممن النبلاء الأعلام من كل مستهد
بتضعيفه إذ كان ليس بثابتٍولا ثقةٍ في نقلةٍ عن ذوي النقد
فقد ردها الحفاظ عمداً وقابلواروايته بالطعن فيها وبالرد
كذاك عن العتبى في شان من أتىهناك من الأعراب منبعث الود
إلى القبر يتلو جاهداً آية النساوإنشاده البيتين من فرط الوجد
فليست بها الأحكام تثبت إن تردطريق الهدى أو منهج الحق والرشد
ومختلفٌ إسنادها بل ومظلمٌكما قاله الأعلام واسطةُ العقد
وما قال في استسقائه عام أجدبوابعم نبي الله ذي الفضل والمجد
فليس به والحمد لله حجةلباطله كلا ولا غيه المردي
فمعناه في هذا التوسل بالدعاكما قاله الفاروق من غير ما جحد
فقد قال قم فادع الإله وهذهفلم يبدها هذا الغبي على عمد
ولا بأس في كون التوسل بالدعاكما قد روى حقاً عن السيد المهد
من الدعوات الصالحات وقد أتىبذلك نص في الصحيحين مستبد
وليس لتبيين الجواز كزعمهفمن قال هذا من ذوي العلم والزهد
وقد سئمت نفسي تتبع ما أتىمن الهمط والتمويه للأعين الرمد
ولم أر إنساناً تجارى به الهوىولفق مزبوراً من المين لا يجدي
كهذا الغوى المدعي العلم بالمنىولو كان يدري قبح ما قال لم يبد
فتباً له من جاهلٍ متمعلمٍتنكب عن نهج الهداية والرشد
فأضرب صفحاً عن تعسف همطهورد خرافات تجل عن العد
وحاصلها أن التوسل جائزٌبكل دفينٍ في المقابر واللحدِ
إذا كان ذا علمٍ وزهد ورتبةٍوجاهٍ وتكيمٍ لدي المعنعم المسد
وأن دعاء الغائبين وسؤلهمحوائجهم منهم على القرب والبعد
إذا اعتقد التأثير لله وحدهفلا بأس أن يدعو ويهتف بالعبد
ويطلب منه الغوث والنصر راجياًلديه الذي يرجى من الله بالقصد
لأن العطا والغوث منهم تسببلجاهمو الأسنى وللشرف المجد
وكان مجازاً ذاك في حق خلقهفيا لسبب العادي وبالكسب قد يجدي
فنجعل من ندعوه واسطةً لناليشفع عن الله في كل ما نبدي
وبالله إيجاداً وخلقاً حقيقةًفسبحان ربي عن شفيعٍ وعن ند
لقد أشركوا بالله جل جلالهوجاءوا بأنواعٍ من الغي والجحد
فهاك جواباً من إمامٍ محققسلالة أعلام الهداية من نجد
من انتصروا لله والكفر قد طماعلى الأرض من غرب البلاد إلى الهند
فاعلموا ذرى السمحا وأسموا منارهاوهدوا بناء الناكبين عن الورد
لمن قال من أشياعكم وقد ادعىكدعواك في أهل المقابر عن عند
وقولك في شرك المشاهد آيةًعلى الجهل ذي التركيب بالحق والرشد
وهاهو ما قد قال فيكم مشاهدٌوقيدك بالأرباب في الشرك لا يجدي
ففي لفظة الرب اشتراك مقررٌفسل عنه أهلا للإصابة من نجد
فمنه مليك خالقٌ ومدبركذا السيد المعبود والمنعم المسدي
فأي المعاني قد أردت فإننيمشوقٌ بتوضيحِ الأدلة من مهد
فإن كنت تنفي نوع ذلك كلهلغير الإله الحق في سائر البلد
ولكنكم عند القبور دعاكموتحري بقاع الصالحين ذوي المجد
فذا ظاهر البطلان يعلم ردهعلى أنه زورٌ من الفعل في النقد
فما شرع الله العبادة عندهاولكن بيوت الله من كل مستجد
أما صرح المختار عند مماتهبلعن البغاة الساجدين لذي الحد
وإن كان معنى القيد أن دعاءهالمعتقد التأثير للواحد الفرد
وذبحا ونذرا عندها واستغاثةيسوغ لمطلوبٍ من الميت للوفد
وهذا الذي تعنى وخدنك قالهكأشياعه حرب الرسول ذوي الجحد
تبصر تجد قبل الحواميم ردهوبعد الطوال السبع والحق مستبد
وأين أبو جهلٍ وأجلاف قومهمن القول بالتأثير يا شيخ للند
ولكنهم ضلوا بوهم شفاعةٍدهاك بها أشقى البرية ذو الطرد
وما قيل في المختار من بعد موتهوفعلٍ مع العباس وابن الأسود
فذاك دليلٌ صادم لمقالكمولكنكم عن فهمة الحق في بعد
فأين سؤال العبد ما لا يطيقهمن السؤال في الميسور من طاقة العبد
ولو كان ما قد قيل حقاً وجائزاًلما عدل الفاروق للعم في الجهد
ولكن ذا ينفي الذي قد زعمتمووبالعلم حزناً رتبة الفضل والمجد
ومن عمه أن ليس يقضي بهدمهالديك غلو الزائغين عن الرش
وهذا انتهاء القول من نظم شيخناوحسبك من نظمٍ بليغٍ ومن رد
فيال عباد الله من كل مؤمنٍوكل محقٍّ بالهداية مستهد
فهل كان في الدين الحنيفي جائٌزعبادة غير الله جهراً على عمد
بذبحٍ ونذرٍ والتوكل والسرجاوحب وتعظيمٍ وخوفٍ من العبد
ودعوة مضطر وإلحاح مقترٍإذا اعتقد التأثير للواحد الفرد
نعوذ بك اللهم مما يقولهوهل ذاك إلا الكفر والجعل للند
ودين أبي جهلٍ وأجلاف قومهأولئك هم أهل الضلالة والجحد
وقد أقذع المكي في ذم شخيناولم يتحاش الوغد مما له يبد
وما ذاك إلاَّ ما أجن فؤادهوداخله من مفرط الغل والحقد
على غير شيء غير توحيد ربنابإخلاصٍ أنواع العبادة للفرد
وقد قام يدعو الناس في جاهلةًإلى السيد المعبود بالجد والجهد
وقد كان أهل الأرض إلاَّ أقلهمعلى الكفر بالمعبود والجعل للند
ينادون أرباب القبور سفاهةًويدعون من لا يملك النفع للعبد
فجاهد في ذات الإله ولم يخفعداوةً من قد خالفوه على عمد
ولم يثنه عن نصرة الحق والهدىجناية ذي بغيٍ ولا زيغ ذي صد
وتأليب أعداء الشريعة جندهمعليه لكي يطفو من النور ما يبدي
وأعلن بالتوحيد لله فاعتلتبه الملة السمحا على كل ذي جحد
فأضحى بنجدٍ مهيع الحق ناصعاًوقد ضاء نور الحق من طالع السعد
وأقلع ديجور الضلالة والهوىوقد طبق الآفاق من سائر البلد
وجادله الأحبار فيما أتى بهفألزم كلا عجزه من ذوي الطرد
فآبوا وقد خابوا وما ادركوا المناوقد جهدوا إلى كيده غاية الجهد
فأظهره المولى على كل من بغىعليه وأولاده من العز والحمد
بما كلت الأقلام عن حصر بعضهوأكمد كباداً بها الحسد المرد
فلله من حبرٍ تسامى إلى العلىفحل على هام المجرة والسعد
فكم سننٍ أحيا وكم بدعٍ نفىوكم مشهد قد شيد أوهاه بالهد
وكم شبهةٍ جلت فأجلا ظلامهابنور الهدى حتى استبانت لذي الرشد
وحسبك ما قال الأمير محمدمن العلماء المنصفين ذوي النقد
فقد قال في الشيخ الإمام محمدوأرسل نظماً نائباً عنه في الوفد
فمن قوله في معرض الشكر والثناعليه بما أبدى من الحق في نجد
وقد جاءت الأخبار عنه بأنهيعيد لنا الشرع الشريف بما يبد
وينشر جهراً ما طوى كل جاهلٍومبتدعٍ منه فوافق ما عند
ويعمر أركان الشريعة هادماًمشاهد ضلَّ الناس فيها عن الرشد
أعادوا بها مغنى سواعٍ ومثلهيغوث وود بئس ذلك من ودِّ
وقد هتفوا عند الشدائد باسمهاكما يهتف المضطر بالصمد الفرد
وكم عقروا في سوحها من عقيرةأهلت لغير الله جهراً على عمد
وكم طائفٍ حول القبور مقبلومستلم الأركان منهن باليد
فدوتك ما قد قاله في نظامهوما لم يقل في فضله فبلا حد
وكم من أخي علمٍ أقر بفضلهكهذا التقى الفاضل العلم الفرد
فليس بمحصٍ فضله كل ناظمٍولا كل منثورٍ بحمدٍ لذي عد
لقد أوضح الإسلام بعد اندراسهوضعضع من ركن العدا كل مستد
فغاب عليه الناكبون عن الهدىسلوك طريق المصطفى الكامل المجد
فقالوا كما قال الملاحدة الأولىلمن قام يدعوهم إلى جنة الخلد
مقال قريش قبلهم لنبيناهو الساحر الكذاب في قول ذي الجحد
وقال أولى للشيخ لما دعاهموإلى الحق والتوحيد للواحد الفرد
هو الخارجي المعتد الكافر الذييكفرنا لما دعونا ذوي اللحد
لجاهمو عند الإله ليشفعوالديه فندعوهم لذلك عن عمد
فيال عباد الله أي مخاصمٍإلى الحق أهدى؟ شيخنا أم ذوي الطرد
فلم يستو الخصمان هذا موحدٌوهذا كفورٌ جاحداٌ جاعل الند
وما قال فيما يدعيه ويفتريعليه من البهتان للأعين الرمد
كدعواه إن الشيخ يزعم أنهنبي ولكن كان يخشى فلم يبد
وإن امرأً أعمى يديم صلاتهعلى المصطفى بعد الأذان على عمد
فينهاه عن تلك الصلاة فما ارعوىفأسقاه من كأس المنية بالجلد
إلى غير ذا من ترهات كلامهوأوضاعه اللاتي تجل عن العد
وقد رام هذاالوغد فيما سعى بهتنقصه عند التهامى والنجد
فويحك كم هذا التجاوز والهذاوكم ذا التجري والتجاوز للحد
فجوزيت من مولاك شر جزائهوحل عليك الخزي في القرب والبعد
أتقفو بلا علم أكاذيب مفتروأوضاع أفاك حسود وذي حقد
كأن لم يكن حشر ونشر وموقفمهول به ينجو ذوو الحق والرشد
ونار تلظى سوف تصلى سعيرهاشقيا كفوراً كاذباً غير ذي جد
فيأيها الغاوي المجهول الذي انتحىطرائق من قد خالفوا الحق عن عمد
أمالك عن نهج الغواية زاجرأما تخش في يوم القيامة والوعد
عواقب ما نجني من الإفك والردىوثمت لا ينجيك عذرٌ ولا يجد
اما تستحي مما تقول وترعوىعن الزور والبهتان يا فاسد القصد
أما آن أن تأوي إلى الحق والهدىفتنجو إذا كان النجاء لذي الرشد
ولكن أهل الزيغ في غمراتهموفي غيهم لا يرعوون لمن يهدي
وغير عجيب ما تهورت جهرةوجئت به من مفرط الحقد والبعد
لأنك محجوب الفؤاد فلن ترىطريق الهدى أنى وقلبك في كمد؟
وغيض على من أوضح الحق للورىفأصبح مسروراً به كل مستهد
وأصبح مغموراً به كل كافركأشياعكم حرب الرسول ذوي الجحد
أيحسن في عقل امرئ منصف يرىبنور الهدى ما قلت في العلم الفرد
وقد شام ما يدعو إليه ومالههناك من التصنيف في العلم والرد
على من دعا غير الإله ومن نحاطرائق أهل الكفر من كل ذي صد
تخيل ما تنمو إليه وتقتفيعليه من البهتان في كل ما تبدي
بأن يدعى في باطن الأمر أنهنبي ولكن ليس بيديه للجند
ودعواك في مزمور مينك أمرهبقتل امرئ صلى على خير من يهدي
عليه صلاة الله ما هبت الصباوما انبعثت ورق الحمائم بالغرد
فذا ظاهر البطلان يعلم ردهعلى أنه زور من القول في النقد
فهملاً عداء الدين ليس يشينهملفق مزبورٍ من المين لا يجدي
فلن يضع الأعداء ما لله رافعولن يرفع الأعداء من كان بالضد
فقد شاع في غرب البلاد وشامهاوفي اليمن الميمون والسند والهند
تصانيفه اللاتي شهرن ومن دعاإليه من التوحيد للواحد الفرد
وما ضره أن قد تجارى بسبهحواسد ممن أنكروا الحق في البلد
فليس يضر السحب كلبٌ بنبحهكذا لا يضر الشيخ سب ذوي الجحد
وكم من مكفورٍ مفترٍ ذي ضلالةٍكمثلك قد أقذى وأقذع في السرد
فلو كل من يعوي يلقم صخرةًلأصبح صخر الأرض أغلى من النقد
وما قلت في تكفيره الناس والدعاإلى غير دين المرسلين ذوي المجد
فضرب من الزور الملفق والهذاومحض أكاذيب عن الصدق في بعد
فليس بحمد الله يا فدم بالذييكفر أهل الدين فاسمع لما أبدي
ولكنما تكفيره لمن اعتدىوجانب دين المرسلين على عمد
ومن يدع غير الله جل جلالهويندب أرباب القبول لدي اللحد
وقد بلغتهم قبل ذلك حجةٌبتبيين أحكام الشريعة عن جهد
ولكن دين المرسلين لديكموهو الشرك بالمعبود والجعل للند
بصرف العبادات التي هي حقهعلى خلقه للميتين ذوي اللحد
وهذا الذي كنا نكفر أهلهفهاتوا دليلاً صارماً للذي تبدي
فلن تجدوا نصاً بذلك وارداًولكن بأقوالٍ ملفقةٍ تردي
كذلك كفرنا نفات علوهعلى عرشه ممن طغى من ذوي الجحد
ونافى صفات الله جل جلالهكأصحاب جهنم والمريسي والجعد
ومن قال دين الكفر أهدى طريقةًومذهبهم خيرٌ وأبداه عن عمد
ومن لم يكفر كافراً فهو كافرٌومن شك في تكفيره من ذوي الطرد
ومن كان دين الكفر أحسن عندهوأكمل هدياً من هدى كامل الرشد
ومن كان ذا بغضٍ لدين محمدويكره شيئاً قد أتى منه عن قصد
ومستهزئ بالدين أو بالذي بهيدين ومن للسحر يفعل عن عمد
ومن ظاهر الكفار من كل مارقٍعلى المسلمين المهتدين ذوي المجد
ومن لا يرى حقاً وحتماً وواجباًعليه اتباع المصطفى من ذوي الجحد
كمن قال إن الدين دين محمدٍبواسطةٍ من جبرئيل بما يبدي
ونحن أخذناه عن الله لم يكنبواسطةٍ هذا مقالٌ لذي الطرد
كنحو ابن سينا وابن سبعين والذييرى رأيهم من كل غاو عن الرشد
كذلك كفرنا غلاةً روافضوأهل اعتزال مارقين ذوي جحد
وجبريةٍ جارت ومرجئةٍ غلتومن كان غالٍ في ابتداعٍ على عمد
ومن كان ذا جهلٍ عن الدين معرضاومن كان لا يدري وليس بمستهد
ولا عاملاً يوماً به متديناًومن يتولى هؤلاء أولي الجحد
وتقسيمه التوحيد نوعين بل إلىثلاثة أنواع فحقٌ بلا جحد
فأولها التوحيد لله ربنابأفعاله سبحانه جل من فرد
هو المالك المحيي المميت مدبرهو الخالق الرزاق والمنعم المسدي
إلى غير ذا من كل أفعال ربناتعالى عن الأمثال والجعل للند
ولم يجر في هذا خصومة من خلامن الأمم الماضين والرسل ذي الرشد
فإن أبا جهلٍ وأجلاف قومهاقروا بذا التوحيد من غير ما جحد
وما اعتقدوا التأثير من كل من دعواكما قلته من جهلك المظلم والمردي
ولكنهم ضلوا بوهم شفاعةٍفسرت على الآثار بالوهم والقصد
وقد كان إشراك الأوائل في الرخافزدتم على شرك الأوائل في الحد
فأشركتموا في حالة الشدة التيبها أخلصوا لله بالحد والجهد
وثانيهما توحيد أسماء ربناوأوصافه سبحانه كامل المجد
وأفعاله سبحانه وبحمدهلقد جل عن شبه وكفوٍ وعن يد
فليس كمثل الله لا في صفاتهولا ذاته شيء تعالى عن الضد
وثالثهما توحيده بفعالناكمثل دعاء الواحد الصمد الفرد
وحب وخوف والتوكل والرجاوذبح ونذر واستغاثة ذي جهد
وخشية مع رهبةٍ وكرغبةٍإليه تعالى والإنابة والقصد
إلى غير ذا من كل أنواعه التيبها الله مختص تعالى عن الند
فهذا الذي فيه الخصومة قد جرتإذا كنت عن شيم الحقائق في بعد
مع الأنبياء المرسلين وقومهمونحن وإياكم به يا ذوي الطرد
وذلك توحيد الألوهية الذيجحدتم له جهلاً وجهراً على عمد
كما جحدت هذا قريش وأنكرتعلى المصطفى الهادي إلى الحق والرشيد
فأنتم وإياهم لدى كل منصفٍرضيعاً لبان في الغواية والجحد
فمن يدع غير الله جل جلالهويرجوه أو يخشاه كالمنعم المسدي
فذلك إشراكٌ به لاتخاذهمع الله مألوهاً شريكاً بما يبد
من الحب والتعظيم والخوف والرجاومن ك مطلوبٍ من الله بالقصد
فلله حق لا يكون لعبدهبإخلاصِ أنواع العبادة باللمد
والمصطفى تعظيمه باتباعهكذل والتعزيز بالجد والجهد
وتوقيره والانتهاء لنهيهوتصديقه في كل أمرٍ له يبد
فلا تجعلوا حق الإله لعبدهفذاك هو الكفران والجعل للند
وإن رمت توحيد العبادة فاقرأنلهودٍ وللأعراف فالحق مستبد
ففي دعوة الرسل الكرام لقومهمبيانٌ وهل يخفي النهار لمستهد
فهاذ اختصار القول في رد زيفهوكم من خرافاتٍ تركت على عمد
وهمط حجوجات أكاذيب لم تكنوتسويغ زيغٍ لا يسوغُ ولا يجدي
كموضوعه المروي في ذم شيخناوفي ذمه عن مفترين ذوي حسد
وهاهو قد أوهاه إذ قال لم يقلبه أحدٌ بل لم يخرجه ذوو نقد
فباء بإثم الظلم والإفك إذ غدايقول بلا علمٍ ويظلم ذا مجد
فتباً له من زائغٍ ما أضلهوأبعده عن منهج الحق والرشد
لقد قال مزبوراً من الزور منكراًتداعى له الشم الشوامخ بالهد
فيا رب تبنا بفضل ورحمةعلى الملة السمحاء طيبة لاورد
ويا سامع النجوى ومن هو قد علىعلى العرش يدري ما تسر وما تبد
أعذنا من الأهواء والبدع التيأكب عليها الناكبون عن القصد
ولله رب الحمد والشكر والثناعلى قمع ذي الإلحاد من كل ذي ضد
وأسئله عفواً وغفراً لما جنىعلى لساني من خطاء ومن عمد
وصل إلهي كلما هبت الصباوما سجعت جون الحمائم بالفرد
على المصطفى الهادي الأمين محمدٍوأصحابه والتابعين ذوي المجد
عن القصيدة
«لك الحمد وإن الحمد أول ما نبدي» من شعر سليمان بن سحمان، من العصر الحديث، وتقع في ٤٩٨ بيتًا. ورويّها حرف الدال، وهي قصيدة دينية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.