بعض الذي ضاع
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أتيتُ مُسْتَفسِراً نسرينُ عن حالييدورُ كلُّ الذي قلناهُ في بالي
كنا نُمَزّقُ أوراقاً على مَضَضٍ ونكتَفي بوقوفٍ عِندَ مِرْسالِ
لطالما بتُّ في بغدادَ مُنْفَجِراًوطالما سَحَقَتْ عيناكِ أوصالي
ماعادَ بيتٌ من الشطريْنِ يشفعُ ليوقد تلاشتْ بطولِ الوقتِ أعمالي
في كلِّ يومٍ لنا مرسى ننامُ بهِلقد مللْتُ متاهاتي و ترحالي
عشرونَ عاماً ولا طيْرٌ يُقاسِمُنيخُبْزَ المنافي ولا العصفورُ أصغى لي
وهل أنا وحدي النائي بصارِيَتيمُضيِّعُ الوقتِ لا جافٍ ولا سالي
أرثيكِ من شمعةٍ تَهْدِينني طرُقيوتُحرِقينَ فراشاتي وآمالي
حتى أخي خانَ يا نسرينُ في وجَعيلمّا وقعتُ و لمّا خانني خالي
ما عادَ لي بعدَ هذا الشوطِ مِنْ أُفُقٍ فأقربُ الناسِ لم يَثْبُتْ بغِربالِ
لا توهِميني فما أضحى بعافِيَتيما يشتهي الداءُ مِنْ نَضْوٍ بأسْمالِ
لا تعْشَقي جَسَداً يمشي على ورَقٍ وهَيْكلاً مِنْ عناوينٍ وأقوالِ
أغْدُو بمُفتاحِ أبوابٍ مُغلّقةٍوثُمّ أرجعُ مقفولاً بأقفالِ
الهمُّ يخرُجُ منْ عيني على سُبُلٍ لهُ على الوجهِ تِجْوالٌ بِتِجْوالِ
مسافةٌ بينَ أوقاتٍ أُعانِقُهاعلى النجومِ وأوقاتٍ بأوْحَالِ
مسافةٌ هيَ أمْشيها بلا أمَلٍ عُقْبى لكِ النومُ ما طالتْ وعُقبى لي
أمشي ورِجلايَ تمشي عكسَ وِجْهَتِناشبْراً بشبرٍ وأميالاً بأمْيالِ
مَلَلْتُ نسرينُ,لا سَلوى تُهَوِّنُ ليمَوْتِي, ولا الرّوحُ قد عادتْ بتِمثالِ
مَلَلْتُ نسرينُ,أنْ أجْري بلا خطَرٍتموتُ نصْبَ عيوني كلُّ أبْطالي
ولا تقولينَ شيئاً أسْتَعيدُ بهِبعضَ الذي ضاعَ بينَ الجُنْدِ والوالي
مَلَلتُ نسرينُ,مَلَّ القلبُ,مَلَّ دَمِيأتَحْسَبينَ وحيداً قلْبُهُ آلي ؟
عن القصيدة
«بعض الذي ضاع» من شعر وحيد خيون، وتقع في ٢١ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.