رسالة وامتحان

الشاعر: وحيد خيون · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة شوق

«رسالة وامتحان» من شعر وحيد خيون، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة شوق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تسلمتُ منكِ الرساله — وقبّلتُهَا مثلما ترغبينْ

شمَمْتُ بها الأهلَ و الأقرَبينْ — ودارتْ برأسي الذي كالحجارْ

طيورُ الحنينْ — إليكم حنيني ... كما الماءِ يغلي

حنيني لبغدادَ... للناس ِ فيها... حنيني لأهلي — حنيني لمحبوبةٍ مِتُّ مِن أجلِها وماتتْ لأجْلِي

تذكّرْتُ بغدادَ حيثُ الرساله — أتتني كما الطيفِ تنعى الزمانْ

تمرُّ بقلبي — مرورَ السحاباتِ من فوقِها يمرُّ الحصانْ

حصاني الذي لم يَعُدْ لازماً — فقلبي عجوزٌ..... وصدري عجوزٌ

وجسمي ضعيفٌ — فكيف التحَدِّي و كيفَ الرِّهانْ ؟

تسَلمْتُ منكِ الرساله — وأشفقتُ منها كما كنتُ أشفقتُ منها زمانْ

قرأتُ الرسالة َ ستينَ مَرَّه — كأني سيُجْرى عليَّ امتحانْ

وقفتُ على البابِ مثلَ اليتيمْ — أُكلمُ نفسي .....

وأبكي إلى أنْ أتاني صُداعْ — يُحَطّمُ رأْسي

يُكَسِّرُ أضلاعَ صدري بفأس ِ — فما عادَ ينفعُنِي الأسبَرينْ

ولا عادَ يفهمُنِي الآخرونَ — ولا أفهَمُ الآخرينْ

ولا عدتُ ذاك الحبيبَ الشجاعْ — لأنَّ برأسي صداعاً .... يُسَمّى صُداعْ

لأنّي هنا دائمًا في صِراعْ — أنا آسِفٌ مثلما تأسَفِينْ

أنا آسفٌ لم أقصُدْ الانقطاعْ — أنا آسفٌ لن أستطيعَ الرجوعْ

وإنْ كنْتِ مُنقِذتي مِن صُداعْ — لقد حطّمَ الموجُ ذاكَ السفينْ

وقد مَزّقَ العصفُ ذاكَ الشراعْ — أنا آسفٌ ..... آسفٌ... لنْ أعودْ

وإنْ كنتِ منقذتي من ضَياعْ — دعيني هنا اكتبْ الخاطراتْ

لأنَّ الحبيبَ الذي ضاع منّي — أعزُّ على القلبِ من كلِّ ما في الحياةْ

فإنْ يَسْألوكِ المُحِبّونَ عني — فقولي تجَرَّعَ حُبّي و مَاتْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التحدي: تَحَدَّى يَتَحَدَّى تَحَدَّ تَحَدِّياً [حدي]: - ـه: غالبه وباراه؛ تَحَدّاه أن يأتي بلحن أفضل من هذا اللحن. - الشيءَ: تحرّاه وتعمَّده؛ تحدّى الحصول على نسخة قديمة من كتاب البخلاء للجاحظ.
  • الحصان: الحَصَانُ : المرأة التي عَفَّتْ؛ ظلت امرأة حصانًا.
  • الرساله: الرِّسَالَةُ : ما يُرْسَلُ، أي يُحْمل أو يُبعثُ إلى شخص آخر.-: الخِطَاب؛ وَجَّه له رسالةَ شكر/ رسالة مضمونة/ رسالة مستعجلة. ــ: كتابٌ يشتملُ على مسائلَ في موضوع واحد مثل (رسالةُ الغفران) لأبي العلاء المعريّ.-: بحثٌ مبتكر …
  • الرهان: الرِّهَانُ : مصـ. ـ: السِّباق/ خيل الرِّهَان، هي التي يُراهَنُ على سباقِها بمالٍ أو غيره/ (هما كَفَرَسَيْ رهَانٍ ) مثل يضرب للمتساويين في الفضل. ـ: مفـ رَهْنٌ، وهو ما وضع عند الشخص لينوب مناب ما أُخذ منه وَإِنْ كُنْتُمْ …
  • حصاني: الحَصَانُ : المرأة التي عَفَّتْ؛ ظلت امرأة حصانًا.

قصائد ذات صلة

  • كلِّميني
  • المحكمة و المصير
  • الوطن المترجم
  • عملاء
  • مكتبة من هواء
  • النبضات
  • الليل و الشارع و الحبيب
  • فقدان ذاكرة