الغروب والشرفة

الشاعر: وحيد خيون · البحر: الوافر

«الغروب والشرفة» من شعر وحيد خيون، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قضى وقتُ الزيارةِ وانقَضَيْتُ ... ولم تزوريني

وعندي جملة ٌ لو قلتُهَا أرتاحْ ... وعندي موعدٌ في الليلْ

أكاذيبُ الزمانِ جميعُها ... في الليلِ تأتيني

أنا في غرفةٍ لا شئَ يدخلُها ... سوى طيفٍ يُخيِّمُ في شراييني

سوى أنتِ التي رزقي الذي لا بُدَّ يأتيني ... سوى عينيكِ

لو هزَّ النسيمُ رموشَهَا يبكي ... ... فما الأسبابْ ؟!

تذكَّرَ أنني أوْصَيْتُهُ .... قَبِّلْ ليَ الأحبابْ ... وسَلِّمْ لي على خَوْلَه

وقلْ لأحِبّتِي بالله ِ زوروني ... ولو في كلِّ عامٍ مرةً يا أيُّها الأحبابُ

زوروني ... لقد قُطِعَ الطريقُ و جَنَّتْ الظلماتْ

بَدَأْتُ أرَتِّبُ الغرفه ... أعدُّ جميعَ ما فيها إلى الآهاتْ

وما فيها سوى جسدٍ مريض ٍ ... عمرُهُ ساعاتْْ

وأنظرُ للسماءِ .... أصيحُ ... يا ألله ... وقد صارَ الغروبُ يداعبُ الشُّرْ فه

مساءُ الخيرِ يا أولادَنا الحُلوينْ ... ويا تلكَ التي أحلى من القداح ِ والنسََْرينْ

وأحلى من حياتي كلِّها ... مَنْ كانت الصُّد فه

وكانت سدرةً في غابتي ... وأميرة َ الزيتونْ

وقد صار الغروبُ يداعبُ الشرْ فه ... نظرتُ إلى السماءِ وصحتُ ..... يا ألله

لِمَ الإحساسُ أني قد أموتُ ... ولنْ يَرَوْا وجهي !!

لِمَ الإحساسُ أني لا أعودُ ... ولنْ أرى خَوْ له

أ ذاكَ لأنني في دولةٍ مقهورْ ... وأنتِ بعيدةٌ عنّي وفي دَوْله ؟

أسَابقُ ذلكَ الإحساسَ ... في دُوّامةٍ صفراءَ كالحَلقَه

أ حقاًّ ضاعَ مِنا حُبُّنا وانشقَّتْ الوَرَقه ؟ ... أنا أنساكِ ؟ لا.... لا شئَ يُنسيني

لأنّي الآنَ أحفظُ في شراييني شراييني ... ولكنْ لَمْ أجدْ في غربتي شيئاً يُواسيني

يعودُ الليلُ ثانيةً بلا أقمارْ ... غيومٌ دونما برق ٍ ولا أمطارْ

رؤوسٌ كالحجارِ ... و ما لنا جهَة ٌ بلا أعداءْ

وريحٌ صوتُها مثلُ الذئابِ ... يُهَدِّدُ الغرباء

وأصواتٌ يُخالِطها صفيرٌ .. ربَّما الحراسُ والخُفراءْ ... نجومٌ ليسَ في هذا الظلامِ

وليسَ مِنْ أشياء ... وحتى الماءُ لنْ يَرْوِي الذي مِنْ ألفِ يومٍ قد جَفاهُ الماءْ !!

وفي وسَطِ الظلامِ سفينة ٌ تجري ... وبَحَّارٌ يُحاولُ أنْ يَصُبَّ الماءَ في قبري

(عليٌّ) ذلكَ الكرّارْ ... يكرُّ الليلَ ثمّ بذي الفقارِ يُكسِّرُ الأقدارْ

يناديني ... تعالَ مُعَززًّا .. وارقُدْ على صدري ... دموعُكَ بعدَ هذا اليومِ لنْ تجري

إذنْ سَأعودُ ثانية ً إلى عُشِّي ... إلى عصفورةٍ بيضاءْ

لو أمشِي على نارٍ معي تمشي ... هناكَ الماءُ ...

يَكفي أنْ يَزيلَ قذارةَ َالأشياءْ ... وليس هناكَ مِنْ ريح ٍ ... وليسَ شتاءْ

وليسَ هناكَ مِنْ حُزنٍ ولا مِنْ آهْ ... فأنظرُ للسماءِ .... أصِيحُ ياالله

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • تزوريني: زور: الزَّوْرُ: الصَّدْرُ، وَقِيلَ: وَسَطُ الصَّدْرِ، وَقِيلَ: أَعلى الصَّدْرِ، وَقِيلَ: مُلْتَقَى أَطراف عِظَامِ الصَّدْرِ حَيْثُ اجْتَمَعَتْ، وَقِيلَ: هُوَ جَمَاعَةُ الصَّدْرِ مِنَ الخُفِّ، وَالْجَمْعُ أَزوار. والزَّوَ … (لسان العرب)
  • خوله: خول: الخَالُ: أَخو الأُم، والخَالَة أُخْتُها، يُقَالُ: خَالٌ بَيِّن الخُؤُولة. وبَيْني وبين فلان خُؤُولة، وَالْجَمْعُ أَخوال وأَخْوِلَة؛ هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَهِيَ شَاذَّةٌ، والكثير خُؤُول وخُؤُولة؛ كِلَاهُمَا ع … (لسان العرب)
  • رزقي: رزق: الرازقُ والرّزَّاقُ: فِي صِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى لأَنه يَرزُق الْخَلْقَ أَجمعين، وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ الأَرْزاق وأَعطى الْخَلَائِقَ أَرزاقها وأَوصَلها إِلَيْهِمْ، وفَعّال مِنْ أَبنية المُبالغة. والرِّزْقُ: مَعْرُوف … (لسان العرب)
  • رموشها: رمش: الرَّمَشُ: تَقَتُّلٌ فِي الشُّفْر وحمرةٌ فِي الجَفْن مَعَ ماءٍ يَسيل، رَجُلٌ أَرْمَشُ وامرأَة رَمْشَاءُ وعينٌ رَمْشَاءُ، وَقَدْ أَرْمَش؛ وأَنشد ابْنُ الْفَرَجِ: لَهُمْ نَظَرٌ نَحْوي يَكادُ يُزِيلُني، ... وأَبْصارُهم … (لسان العرب)
  • زوروني: زور: الزَّوْرُ: الصَّدْرُ، وَقِيلَ: وَسَطُ الصَّدْرِ، وَقِيلَ: أَعلى الصَّدْرِ، وَقِيلَ: مُلْتَقَى أَطراف عِظَامِ الصَّدْرِ حَيْثُ اجْتَمَعَتْ، وَقِيلَ: هُوَ جَمَاعَةُ الصَّدْرِ مِنَ الخُفِّ، وَالْجَمْعُ أَزوار. والزَّوَ … (لسان العرب)
  • شراييني: شري: شَرى الشيءَ يَشْرِيه شِرىً وشِرَاءً واشْتَرَاه سَواءٌ، وشَرَاهُ واشْتَرَاهُ: باعَه. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ، وَقَالَ تَعَالَى: وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخ … (لسان العرب)
  • قلتها: قلت: القَلْتُ، بإِسكان اللَّامِ: النُّقْرةُ فِي الجَبَل تُمْسكُ الماءَ؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: كالنُّقْرة تَكُونُ فِي الْجَبَلِ، يَسْتَنْقِعُ فِيهَا الماءُ، والوَقْبُ نحوٌ منه؛ كذلك كلُّ نُقْرة فِي أَرضٍ أَو بَدَنٍ؛ أُنثى، … (لسان العرب)
  • يخيم: خيم: الخَيْمَةُ: بَيْتٌ مِنْ بُيُوتِ الأَعراب مُسْتَدِيرٌ يَبْنِيهِ الأَعراب مِنْ عيدانِ الشَّجَرِ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: أَو مَرْخَة خَيَّمَتْ«1» فَلَيْسَتْ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وابن الأَعرابي أَعْر … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • انحِدار المطر
  • الساعة الواحدة
  • إلى بغداد
  • القمر الأزرق
  • أغاني الصبر
  • لاني عراقي
  • رهبان وعصافير
  • الهوياتُ المجهولة