الغروب والشرفة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قضى وقتُ الزيارةِ وانقَضَيْتُولم تزوريني
وعندي جملةٌ لو قلتُهَا أرتاحْوعندي موعدٌ في الليلْ
أكاذيبُ الزمانِ جميعُهافي الليلِ تأتيني
أنا في غرفةٍ لا شئَ يدخلُهاسوى طيفٍ يُخيِّمُ في شراييني
سوى أنتِ التي رزقي الذي لا بُدَّ يأتينيسوى عينيكِ
لو هزَّ النسيمُ رموشَهَا يبكي ...فما الأسبابْ ؟!
تذكَّرَ أنني أوْصَيْتُهُ .... قَبِّلْ ليَ الأحبابْوسَلِّمْ لي على خَوْلَه
وقلْ لأحِبّتِي باللهِ زورونيولو في كلِّ عامٍ مرةً يا أيُّها الأحبابُ
زورونيلقد قُطِعَ الطريقُ و جَنَّتْ الظلماتْ
بَدَأْتُ أرَتِّبُ الغرفهأعدُّ جميعَ ما فيها إلى الآهاتْ
وما فيها سوى جسدٍ مريضٍعمرُهُ ساعاتْ
وأنظرُ للسماءِ .... أصيحُ ... يا أللهوقد صارَ الغروبُ يداعبُ الشُّرْ فه
مساءُ الخيرِ يا أولادَنا الحُلوينْويا تلكَ التي أحلى من القداحِ والنسْرينْ
وأحلى من حياتي كلِّهامَنْ كانت الصُّد فه
وكانت سدرةً في غابتيوأميرةَ الزيتونْ
وقد صار الغروبُ يداعبُ الشرْ فهنظرتُ إلى السماءِ وصحتُ ..... يا ألله
لِمَ الإحساسُ أني قد أموتُولنْ يَرَوْا وجهي !!
لِمَ الإحساسُ أني لا أعودُولنْ أرى خَوْ له
أ ذاكَ لأنني في دولةٍ مقهورْوأنتِ بعيدةٌ عنّي وفي دَوْله ؟
أسَابقُ ذلكَ الإحساسَفي دُوّامةٍ صفراءَ كالحَلقَه
أ حقاًّ ضاعَ مِنا حُبُّنا وانشقَّتْ الوَرَقه ؟أنا أنساكِ ؟ لا.... لا شئَ يُنسيني
لأنّي الآنَ أحفظُ في شراييني شرايينيولكنْ لَمْ أجدْ في غربتي شيئاً يُواسيني
يعودُ الليلُ ثانيةً بلا أقمارْغيومٌ دونما برقٍ ولا أمطارْ
رؤوسٌ كالحجارِو ما لنا جهَةٌ بلا أعداءْ
وريحٌ صوتُها مثلُ الذئابِيُهَدِّدُ الغرباء
وأصواتٌ يُخالِطها صفيرٌ .. ربَّما الحراسُ والخُفراءْنجومٌ ليسَ في هذا الظلامِ
وليسَ مِنْ أشياءوحتى الماءُ لنْ يَرْوِي الذي مِنْ ألفِ يومٍ قد جَفاهُ الماءْ !!
وفي وسَطِ الظلامِ سفينةٌ تجريوبَحَّارٌ يُحاولُ أنْ يَصُبَّ الماءَ في قبري
(عليٌّ) ذلكَ الكرّارْيكرُّ الليلَ ثمّ بذي الفقارِ يُكسِّرُ الأقدارْ
يناديني ... تعالَ مُعَززًّا .. وارقُدْ على صدريدموعُكَ بعدَ هذا اليومِ لنْ تجري
إذنْ سَأعودُ ثانيةً إلى عُشِّيإلى عصفورةٍ بيضاءْ
لو أمشِي على نارٍ معي تمشيهناكَ الماءُ ...
يَكفي أنْ يَزيلَ قذارةَ َالأشياءْوليس هناكَ مِنْ ريحٍ ... وليسَ شتاءْ
وليسَ هناكَ مِنْ حُزنٍ ولا مِنْ آهْفأنظرُ للسماءِ .... أصِيحُ ياالله
عن القصيدة
«الغروب والشرفة» من شعر وحيد خيون، وتقع في ٣٤ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.