الاشارة الحمراء

الشاعر: وحيد خيون · البحر: الطويل

«الاشارة الحمراء» من شعر وحيد خيون، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الحاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

جلسنا ساعة ً في المكتبِ الممنوع ْ ... وجاء َتني بأوراق ِ القضيةِ كلِّها لنناقشَ الموضوع ْ

رأيتُ زهورَ أمريكا بعينيْها ... دقائقَ حائريْن ِ ولم نجدْ مفتاحْ

لنفتحَ أوّلَ الموضوع ْ ... تُحَدِّقُ في عيوني السودْ ............

ترى في أعيُنِي الفلاحْ ... ترى وطنا ً تفرّقَ أهلُهُ .. ومقابرًا وجراحْ

ترى الاشباحْ ... ترى ظِلا ًّ يُطاردُ ظِلَّهُ ويضاجعُ المصباحْ

ترى وجعَ اليتامى والأرامل ِ في عيوني السودْ ... ترى طفلا ً ينادي .. يا أبي المفقودْ ....

متى ستعودْ ؟ ... ترى كلبا ً تنمّرََ في البلادِ وأصبحَ المعبودْ

ترى الاوجاع ْ.......... ... ترى عللَ الليالي في عيوني السودْ

دقائقَ ... حائريْن ِ ولم نجدْ مفتاحْ ... أحدِّقُ في العيون ِالخضرِ مكسورًا بغير ِ جناحْ

رأيتُ زهورَ أمريكا بعينيْها ... أرى في عينِها القدّاحْ

أرى نهرًا تسرَّبَ في النخيل ِ وخيّمَ التفاحْ ... أرى طفلاً يداعبُ وز ّة ً في البركةِ الخضراءْ

أرى نسرًا يُقبِّلُ نورسًا بيضاءْ ... ويُقْسِمُ أنّهُ ماكان يقصِدُ أنْ يُرَوِّعَها ......

بخفق ِ جناحِهِ وعيونِهِ الصفراءْ ... رأيتُ كنيسة ً ناقوسُها قلِقٌ...........

ومكتوبٌ عليه ِعبارة ٌ.. ... يا أيّها الرهبانْ

سلاما ً.... انّ عيسى يقرأ ُالقرانْ ... وقد قبّلْتُهُ مئتينْ ..........

وما زالتْ له في ذمّتي مئتانْ ... رأيتُ بعينِها الخضراء ْ...

جميعَ جواهرِالاشياءْ ... أيُمْكِنُ أنني أحببتُها جدًّا ............

لأنّ عيونَها خضراءْ؟ ... رأيتُ أشارة ً حمراء ْ !!

على بابٍ من الابوابْ ... دخانُ سَجائرٍ ممنوع ْ.........

وحبّ ُ أجانب ٍ ممنوع ْ ......... ... فماذا أنتَ تفعلُ أيها المقطوع ُ من شجرهْ ؟

فضعْ حدًّا الى خطواتِكَ القذرهْ ... لأنّ العمرَ مختصرٌ .....

وماذا سوف تجني أيها المسكين ُ من أشياءَ مختصره ؟ ... لمَن منذ ُالطفولةِ تحمل ُ الحَجَرَهْ ؟

فلا طيرٌ على الشجرهْ ... وتحتَ المكتبِ السريِّ والممنوع ْْ

ثلاثُ أرائكٍ في غرفةٍ بيضاءْ ... وساعة ُحائطٍ دومًا مثبّتَتة ٌعلى العَشَرَهْ

ومنضدة ٌوبابٌ أوصَدَتْهُ الرّيحْ ... ونافذة ٌ بلا أستارْ

رموزٌ ..... كلّ ُ شئ ٍغامضٌ في داخل ِالغرفهْ ... فهلْ كان التلاقي بيننا صدفهْ ؟

أنا أرثي بلاداً آمَنَتْ منذ ُ السّقوطِ بهذهِ الصّدفهْ ... لأنّ الكونَ أجهزة ٌ مبرمجة ٌ

من الرمل ِالذي يتقمّصُ الصّحراءْ ... الى الريح ِالتي تتجاذبُ السّعفه ْ

أنا سعفه ... تُقَلِّبُني الرياحُ بوحشةٍ وأصيحْ ......

أنا سعفه ... أ ُظلِّلُ آخرَ الفقراءْ

أرشّ ُ نداي ... لهذا طارَدَتْني الريحْ

فجئتُ المكتبَ الممنوع ْ ... فهل تجدينَ في الموضوع ِ أمرًا ليس مشروعاً

وهل هذا التصوّفُ في المحَبّةِ مطلقاً مشروع ْ؟ ... وهل تقفينَ مثلي هذه الوقفه ؟

أتيتُك من بلادِ النارْ ... دموعي في شراييني

وأنقاضي .. هنا و هناك ... كالأحجارْ ... أتيتُك مرة ً أخرى

أتيتُك واحدًا .... إنْ لم أكنْ صِفرا ... أتيتُك مرة ً أخرى

لأني لستُ أرضى أنْ اكونَ بلحظةٍ ذكرى

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الحاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الاشباح: شبح: الشَّبَحُ: مَا بَدَا لَكَ شخصُه مِنَ النَّاسِ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الْخَلْقِ. يُقَالُ: شَبَحَ لَنَا أَي مَثَلَ؛ وأَنشد: رَمَقْتُ بِعَيْنِي كلَّ شَبْحٍ وحائلٍ الشَّبْحُ والشَّبَحُ: الشَّخْصُ، وَالْجَمْعُ أَشباح وشُبوح. … (لسان العرب)
  • الاوجاع: وجع: الوَجَع: اسْمٌ جامِعٌ لِكُلِّ مَرَضٍ مُؤْلِمٍ، وَالْجَمْعُ أَوْجاعٌ، وَقَدْ وَجِعَ فُلَانٌ يَوْجَعُ ويَيْجَعُ وياجَعُ، فَهُوَ وجِعٌ، مِنْ قَوْمٍ وَجْعَى ووَجاعَى ووَجِعِينَ ووِجاعٍ وأَوجاعٍ، ونِسْوةٌ وَجاعى ووَجِعات … (لسان العرب)
  • الفلاح: فلح: الفَلَح والفَلاحُ: الْفَوْزُ وَالنَّجَاةُ وَالْبَقَاءُ فِي النَّعِيمِ وَالْخَيْرِ؛ وَفِي حَدِيثِ أَبي الدَّحْداحِ: بَشَّرَك اللَّهُ بِخَيْرٍ وفَلَحٍ أَي بَقاءٍ وفَوْز، وَهُوَ مَقْصُورٌ مِنَ الْفَلَاحِ، وَقَدْ أَفلح. … (لسان العرب)
  • المصباح: صبح: الصُّبْحُ: أَوّل النَّهَارِ. والصُّبْحُ: الفجر. والصَّباحُ: نقيص المَساء، وَالْجَمْعُ أَصْباحٌ، وَهُوَ الصَّبيحةُ والصَّباحُ والإِصْباحُ والمُصْبَحُ؛ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: فالِقُ الْإِصْباحِ؛ قَالَ الْفَرَّاء … (لسان العرب)
  • المعبود: عبد: الْعَبْدُ: الإِنسان، حُرًّا كَانَ أَو رَقِيقًا، يُذْهَبُ بِذَلِكَ إِلى أَنه مَرْبُوبٌ لِبَارِيهِ، جَلَّ وَعَزَّ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ فِي الْفِدَاءِ: مكانَ عَبْدٍ عَبْدٌ، كَانَ مِنْ مَذْهَبِ عُمَرَ، رَضِي اللَّهُ عَ … (لسان العرب)
  • المفقود: فقد: فَقَدَ الشيءَ يَفْقِدُه فَقْداً وفِقْداناً وفقُوداً، فَهُوَ مَفْقُودٌ وفَقِيدٌ: عَدِمَه؛ وأَفْقَدَه اللَّهُ إِياه. والفاقِدُ مِنَ النساءِ: الَّتِي يموتُ زَوْجُها أَو ولدُها أَو حَمِيمُهَا. أَبو عُبَيْدٍ: امرأَة فاقِ … (لسان العرب)
  • المكتب: كتب: الكِتابُ: مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ كُتُبٌ وكُتْبٌ. كَتَبَ الشيءَ يَكْتُبه كَتْباً وكِتاباً وكِتابةً، وكَتَّبه: خَطَّه؛ قَالَ أَبو النَّجْمِ: أَقْبَلْتُ مِنْ عِنْدِ زيادٍ كالخَرِفْ، ... تَخُطُّ رِجْلايَ بخَطٍّ مُخْتَلِ … (لسان العرب)
  • الممنوع: مَنَعَ: المَنْعُ: أَن تَحُولَ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ الشَّيْءِ الَّذِي يُرِيدُهُ، وَهُوَ خلافُ الإِعْطاءِ، وَيُقَالُ: هُوَ تحجيرُ الشَّيْءِ، مَنَعَه يَمْنَعُه مَنْعاً ومَنَّعَه فامْتَنَع مِنْهُ وتمنَّع. وَرَجُلٌ مَنُو … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • انحِدار المطر
  • الساعة الواحدة
  • إلى بغداد
  • القمر الأزرق
  • أغاني الصبر
  • لاني عراقي
  • رهبان وعصافير
  • الهوياتُ المجهولة