أنا والرّيحُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَنا والرِّيحْلا أهْلٌ ولا أحْبَابْ
ولا أحَدٌ مَعِي في هذه الغُرْبَةْأنا والرِّيحْ
لا أُمّي ولا الأصْحَابْولا مِنْ إخْوَتِي أحَدٌ يَدُقُّ البابْ
بعيدٌ فَوْقَ ما يَتَصَوّرُ النّاسُونْبعيدٌ فوقَ ما يَصِفُونْ
أَحِنُّ لِسَعْفَةٍ في (الناصِرِيّةِ) مِن بَسَاتِينيلَقَدْ كانتْ تَصدُّ الرّيحْ
وكانتْ كلَّما عَصَفَتْ بيَ الأيّامُ تُؤْوينيأحِنُّ لِقَارِبٍ يَنْسَابُ ضِدَّ المَاءْ
أَحِنُّ لِمَنْزِلِي المهْدُومْونَهْرٍ لم يُسَمُّوهُ
وما زالتْ نُهَيْراتُ العِراقِ تُفارقُ الأسْمَاءْأنا والرِّيحْ
وأمِّي حينَما يأتي المسَاءُ وتَدْخُلُ الغُرْفَةْتَرَى صُوَرِي
تُكَلِّمُ نفسَهاتَبْكِي على قَدَرِي
وتَرْجفُ مِثْلَما سَعْفَةْأيا ولدي .....
وأعلمُ لا تعودُ لهذِهِ الغُرْفَةْسَرِيرُكَ فارِغٌ مِنْ عودِكَ الرّطِبِ
وتَبْكي كلَّما تَرْنُو إلى كُتُبِيوقرآني...
وتُرْبَةِ كَرْبَلاءَ .....وسِبْحَتِي السّوْدَاءْ
وصَحْبي كلَّما سَأَلُواتُغَطِّي مُقْلَةً مَخْنُوقةً بِرِداءْ
وأَظْهَرَتِ الخِمَارَ مُبَلَّلاً بِالمَاءْشَهَادَتُكَ العزيزةُ أيْنَ أُخْفِيها ؟
قَصَائِدُكَ الأسِيرةُ أين أطْوِيها ؟تُرَاثٌ أنْتَ يا وَلَدِي ......
ولَيْلَةُ بابلٍ لمْ نَدْرِ ما فيهارِفَاقُكَ جُلُّهُمْ ذهَبُوا
وما ترَكُوا سِوى البَصَمَاتِ والآثارْوشُرْطِيٍّ ببابِ الدارْ
جَزَاهُ اللهُ خَيْراً يَدْفعُ الأخْطَارْ !!أيا وَلَدِي.....
وأعْلَمُ لا تَعُودُ لِهذهِ الغُرْفَةْوهذا جارُنا قَلِقاً يُناديني ...
أتى رجُلُ البريدِ مُحَمَّلاً بالرِّيحْوراحَ مُحَمَّلاً بالرِّيحْ
أنا والريحُ ثانيةً أنا والرِّيحْخُلِقْنا للحدودِ و للمَسافاتِ
خُلِقْنا للمَنافِي .....للسّجونِ.....
وللمناجاةِأتى رَجُلُ البَريدِ مُحَمَّلاً بالرِّيحْ
و راحَ مُحَمَّلاً بالرِّيحْفَقَدْتُكَ آهْ .....
يا وَلَدِيو أنتَ لِهذِهِ الأيّامِ مُعْتَمَدِي
لِمَنْ مِنْ بَعْدِ وَجْهِكَ أفْتَحُ العَيْنَيْنْ ؟ومِن أينَ السَّبِيلُ لوجْهِهِ مِن أينْ ؟
لِمَنْ لَوْ ضَاقَ بِي أمَدِي .....أمُدُّ يدي ؟
لِمَنْ مِنْ بَعْدِ وجْهِكَ أشْتَكِي عُقَدِي ؟أتَى رَجُلُ البَرِيدِ يَجُرُّ سَاعاتي
أحَقّاً قُلْتَ يا وَلَدِيأنا في غُرْبَتِي ذَاتِي ؟
أنا وَرَقِي مِنَ الزَّيْتُونْأحَقّاً أنتَ لِلْغُرَباءْ ؟
وثالثةً أنا والرِّيحْأنا لنْ تأكلَ النيرانُ أوْرَاقي
أنا أعْدائيَ الجُبَناءْأنا فَقَطِ الكِلابُ تُرِيدُ إخْفَاقِي
عن القصيدة
«أنا والرّيحُ» من شعر وحيد خيون، وتقع في ٣٤ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.