حبات الزجاج

الشاعر: وحيد خيون · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل

«حبات الزجاج» من شعر وحيد خيون، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

حلاوتـُها تطولُ ولن تـُطــالا — وأحلى أن تكونَ هي المُحالا

بها حُبّّ ٌ لنا لو كان فينــــا — فتـَدْعُونا لـــها ما قيلَ لا لا

وتعصي حُبّــَها عصيانَ قوم — ٍ يرَوْنَ حرامَ فرقـَتِنا حــلالا

نظرْتُ لوجهـِها حتى كأني — أرى يَمـّـا ً يفيضُ دَمَاً زلالا

وحينَ تسارَعَتْ دقـّاتُ قلبي — عَرَفـْتُ بأنني سأموتُ حالا

فكنْ حذِرا ً بأنكَ بعدَ هذا — تطيرُ بعاصِفِ الدّنيا رمالا

ومثـلـُـكِ أنتِ تبعدُ دونَ هجر — ٍ لتـَهْجُرَ قاصداً منها الوصالا

غناكِ على هواكِ على جمال — ٍ قصَدْتـُـكِ .. لاغِناكِ بل الجَمَالا

إذا ما أسفرَ النائونَ عنـّـا — كفانا أنْ نرى منكِ الخيالا

غدا دربُ البريدِ لنا مدارا — ً أ ُنازلُ فيهِ أقمارا ً نِزالا

أسَرْتُ الشـّمسَ في ليل ٍ طويل — ٍ وصُبْح ٍ قد أسَرْتُ بهِ الهـِلالا

حَرصْـنا أن نكونَ لها جوابا — ً و تحرصُ أن تظلّ َ لنا سؤالا

وقفنا والصدى قاس ٍ علينا — وما أعطتْ لنا الحرّاسُ بالا

ولو أنـّا تجاوَزْ نا هواها — لـَشُـكّ َبأننا كنـّـا رجالا

فمٌ تتناسقُ الأسنانُ فيهِ — كحَبّـاتِ الزُجاج ِ إذا تـَلالا

وأنفاسٌ تـُعطـِّرُ ألفَ حيّ — ٍ سهولا أو هضاباً أو تِـلالا

وقد تجدُ الجبالُ لها سبيلا ً — إذا ما كاشَفَ النـّهدُ الجبالا

متى مالَ النسيمُ بعودِ وردٍ — لها عُودٌ من النسرين ِ مالا

يزيدُ خِمارُها الوَجَناتِ نورا — ً لها ما لم تنـَلْ بالحُسن ِ نالا

كأنّ اللهَ ألزَمَهـُنّ َ زِيـّـاً — لكي يعْرِفـْنَ يصْطـَدْنَ الرِجالا

وأنتَ ترى النِساءَ مُخدّراتٍ — أشدّ َ سنىً وسِحْرا ً وانفِعالا

لها من حُسنِها لكَ تـُرْجُمانٌ — إذا سكـَتـَتْ كعادَتِهـِنّ َ قالا

وإنْ نطَقـَتْ فشُـغـْـلُـكَ بالثنايا — أضاعَ عليكَ سمْعَـكَ والمَقالا

وأنتَ ترومُ دربَيْها تـُلاقي — عُبابَ البحرِ بالضّـفـَتـَيْن ِ غالى

إذا داعَبْتَ في الميناءِ جُزءا — ً رأيتَ الماءَ من حدّيْهِ سالا

لهُ بابان ِ بابٌ تحتَ بابٍ — إذا بالغتَ بالمُفـْـتاح ِ زالا

و زورَقـُـكَ القصيرُ إذا تمَشـّى — على بُعْدٍ من الضِـفـَتـَيْن ِ طالا

فلا هذا يُوالي غيرَ هذا — ولا هذا سوى هذين ِ والى

وللسُفـُن ِ التي أوْدَتْ ببعض — مُداعَبة ً وضربا ً واحتِــلالا

تظنّ ُ بأنّ معركة ً أماتـَتـْ — ـهـُما لكنـّها خـَـلـَـقـَتْ عِيالا

ولو أنّ الغيومَ لها قلوبٌ — أناختْ فوقَ مَنْ أهوى ظِلالا

كأنّ بشـَعْرِها والريحُ تجري — خيولا ً شارِداتٍ أو جـِمالا

أُحِبّ ُعيونَ (يَــمّ ٍ) وهْيَ تبكي — فقد زادَ الأسى فيها جَمالا

وإنْ ضحِكـَتْ فقد رمَتْ المآ قي — نِصالا ً تزدري تـَرَفا ً نِصالا

وقد تتهيّبُ الفرسانُ حربا — ً يكونُ سلاحُ مَنْ لا قـَوْا دَلالا

أُراهِنُ لو يراكِ الصخرُ ينسى — صلادتـَهُ ويُنـْشِدُ كِ ارتِجـالا

وما أكبَرْتُ سِحْرَكِ غيرَ أني — لقد أكـْبَرْتُ قـُدْرَتـَهُ تعالى

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بعاصف: العَاصِفُ : فا.-: الريح الشديدة الهبوب؛ ريحٌ عاصفٌ وعاصفةٌ / يومٌ عاصفٌ أو ليلة عاصِفَةٌ أي شديدة هبوب الريح.-: المائل عن الهدف؛ سهمٌ عاصفٌ ج عَوَاصِفُ.
  • تبعد: تَبَعَّدَ يَتَبَعَّدُ تَبَعُّداً : ازداد بُعداً منه وعنه، ضدّ تقرَّب؛ تبعّد عن صديقه الذي صار ماجناً.
  • تطول: تطَوَّلَ يَتَطَوَّلُ تَطَوُّلاً : مطاوع طَوَّلَ، أي ازداد امتداده؛ وصلتُ الحبلَ بآخرَ فَتَطَوَّل. - عليه بكذا: تفضَّل؛ تَطوَّل عليه بمنحِهِ أجراً لا يستحقّه.

قصائد ذات صلة

  • كلِّميني
  • المحكمة و المصير
  • الوطن المترجم
  • عملاء
  • مكتبة من هواء
  • النبضات
  • الليل و الشارع و الحبيب
  • فقدان ذاكرة