حرام عليك
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لماذا تغيبينَ مثلَ النجومْوراءَ المحيطاتِ تنأيْنَ عني
وراءَ الغيومْوأبقى إلى الصبحِ أرْنو إليكِ
أهذا الذي أدّعي يا أناوأشكوهُ دوماً إليكِ
طويلاً يدومْ ؟حرامٌ عليكِ
* * *لماذا تطيرينَ بي عالياً في الفضاءْ؟
و تُلقينني مثلَ حبّاتِ ماءْبوجهِ الرياحِ ووجهِ السماءْ
تَلاقَفَني الريحُ حدَّالمحيطاتِ إذْ لا قرارْفياربِّ هَبْ لي قراراً وزدني ثباتْ
و إذْ لا شعورْمن النجمةِ الضوءُ ينهالُ حولي
فأمتدُّ من قطرةٍ فرّقَتْها الرياحْو منْ ذرّةٍ في ثلاثينَ لوناً تدورْ
إلى عالمٍ مِن بحارْأبَعْدَ انهيارِ القِوى في النّهارْ
وبعد انعِكاساتِ روحي على حالِهاتوقّعتُ من موعدي لا يفوتْ
ومن حُبِّنا لا يموتْولكنْ قطعتِ الرّجاءَ الذي كانَ لي بعضَ قوتْ
و قد كِدْتُ من بعْدِ عيْنيكِ أمضي لِحَتْفيوحزناً أموتْ
على قِبْلةٍ من هيامي إليكِعلى لمسةٍ من يديكِ
حرامٌ عليكِ* * *
تحومينَ حولي إلى حدِّ أني تفرّقتُ حوليلقد صرتُ أخشاكِ أنْ تخرُجي في كلامي
اذا قلتُ قَوْليتحومينَ في عالمِ النومِ حولي
ولا نلتقيفيشتدُّ خوفي ويزدادُ هَوْلي
إذا قلتُ أهواكِتمضينَ عني لكي لا أراكِ
لكي تدفعيني الى الإنحِدارْفلا ضوءَ لا صوتَ إلا متى يا مدارْ
يعودُ النّهارْ ؟ولن أطمعَ الانَ أنْ أسترِدّ النهارْ
شرِبْنا كثيراً من الضوءِحتى بدأنا نرى الشئَ عشرينَ شيئا
بدأنا نرى من وراءِ الخُرافاتِ سبعينَ ظِلاً ..وسبعينَ فَيْئا
فضاعتْ علينا الحقيقةوما عادَ يعرِفُ شخصٌ عدُوّاً
ولا عادَ يعرِفُ شخصٌ صديقَهطفِقْنا من الغيمِ نبني القصورَ
ونهدِمُ كلَّ البيوتِ العريقةطفِقْنا نُقَسِّمُ أجسادَنا
فريقاً فريقاًو يعبدُ كلٌّ فريقَه
ذهَبْنا بعيداً إلى حدِّ أنّا فقدْنا الحقيقةلماذا ؟ وقد كنتِ انتِ الحقيقة
لماذا تحلُّ الأباطيلُ تركيبتيفلم تعرِفي مَنْ أنا ؟
لماذا تُريدينَ أنْ ترحلي مِنْ هنا؟لماذا تجُرّينَ خيطي الرقيقْ ؟
كأني ولا كنتُ يوماً حبيباً ولا كنتُ يوماً صديقْأسَهْلٌ عليكِ؟
تقُصّينَ من ناظري ناظِريْكِحرامٌ عليكِ
* * *أنا كلَّ يومٍ أقابلُ وهماً وأشكو إليهْ
أنا لم أقل كذبةً في حياتيأنا مَنْ جنى صِدقُهُ
ثلاثينَ عاماً عليهْأنا كلَّ يومٍ أرى نجمةً عارية
أحاطَ بها البردُ والثلجُ حتى بَدَتْ كالجحيمْتُحاولُ حرقَ المداراتِ كي تُصبِحَ العالية
أنا أكثرُ الناسِ حزناً لأنيوبعدَ انتظارٍ طويلْ
وبعدَ المنى الماضيةوجدتُ الجنائنَ لا شئَ إلا ...
حجاراتِ قارٍ وأكوامِ رملٍ ومزرعَةٍ خاويةأنا أتعسُ الناسِ حيثُ الحياةُ بما تحتوي
غرفةٌ خاليةفهل تستحِقُّ التنافرَ فيها؟
وهل تستحقُّ افتراءً ولوناً كريها؟و هل تستحقُّ النفاقْ ؟
و هل تستحقُّ التولي بعيداً إلى حدِّ ننسى العراقْ ؟و هلْ مُسْتَحِقٌّ أنا منكِ هذا الفراقْ ؟
و هل يستحقُّ الحبيبُ الذي ماتَ حُبّاًوماتَ احتراساً وماتَ اشْتياقْ
لهذا الفراقْ ؟نعمْ تستحِقينَ مني دموعي
و تستأهلينَ ارتِجافاتِ قلبي التي كسّرَتْ لي ضلوعيسأهواكِ حتى مماتي وحتى رجوعي
نعم تستحقينَ أنْ اسهرَ الليلَ إياكِ مثلَ القمرْنعم تستحقينَ مني دموعي إلى حدِّ فقدِ البصرْ
ألستِ الحبيبة ؟نعم تستحقّينَ أنْ أُشْعِلَ الليلَ كي تعرِفي أينَ أنتِ
وكي تهتديولن تشعري ذاتَ يومٍ غريبة
فلا تحْسبي ذاتَ يومٍ حسابَ الدهرْنعم تستحقينَ مني الكثيرْ
وتستأهلينَ الكثيرَ الكثيرْتقولينَ لي قد تسَرّعتَ جداّ
كأنكِ لا تعرفينَ المصيرْتقولينَ لي قد تسرّعتَ جداّ
كأنكِ لا تعرفينَ اللياليولا تعرفينَ التحدّي الكبيرْ
تقولينَ لي قد تسرّعتَ جداّكأنكِ لا تعرفينَ الحياةَ التي كالقِطارْ
و مشوارُهُا ما طالَ جداّ قصيرْأنا لستُ أحتاجُ منكِ الكثيرْ
فلا تغضبيأُريدُكِ شمساً تظلّينَ فوقي ولن تغرُبي
وعصفورةً أزرعُ الأرضَ قمحاً و زهراًلكي تأكليها و كي تلعبي
ومصباحَ زيتٍ تُضيئينَ ليلي ولن تتعبيأنا لم أقلْ كِذبةً في حياتي
فلا تكْذِبيلأني أرى مركِباً جاءَ يُقصيكِ مِنْ مَركِبي
وقافلةُ العُمْرِ دارَتْ كثيراً على مِحوَرَيْكِحرامٌ عليك
عن القصيدة
«حرام عليك» من شعر وحيد خيون، وتقع في ٥٩ بيتًا. ورويّها حرف الكاف.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.