رغم أنفي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
رغمَ أنْفيسوفَ أمتصُّ دِماكُمْ
سوفَ أمتصُّ إلى حَدِّ التَشَفِّيسوفَ أغْشاكُمْ بِتِرْسَانةِ أحْقادي
وأطويكُم بكَفّيسوف أغتالُ الرُّؤى الخَضْراءَ
والزَّرْقاءَ والماءَو أغتالُ السّحاباتِ بسَيْفي
فإذا ما نَفِدَ البَحْرُ مِن الأمْواجِوانصاعَ المساكينُ لِحَتْفي
أحْضِروا لي طبَقاً مِنْ أذرُعِ الأطفالِكي أملأَ جَوْفي
أحْضِروا لي العُودَ يا قَوْميلكي أُطرِبَ ضَيْفي
حيثُ يعلو عَزْفَ عِزرائيلَ عَزْفيلو تَحَمَّلْتُمْ قليلاً رَغَباتي
لو وقفتُمْ أيُّها النّاسُ لِصَفِّيلو تَجاهلتُم سفاهاتي
وأصغيْتُمْ لأقواليوأغلقْتُم مَلَفّي
لو عَرَفْتُم حقَّنا يا أيُّها الناسُ عليْكُمْوعَرَفتُم كم سَهِرْتُ الليلَ أقْلِيكم بأحْداقي
وأشْويكُمْ بعطفيلو عرَفتُم كم تَفاءَلْتُ بكُمْ
لو عَرَفتُم كم تساءَلتُ وكم عِشْتُ لكُمْلو عَرَفتُم كم أنا الآنَ أقاسي وأنا أدْفِنُكُم
لو عَرَفْتُمْ أنني أبْنِي لكم قبراً بكفِّيلَتَأسّفْتُمْ وقُلْتُمْ قَتْلُنا ما كانَ يَكْفي
ليسَ يكفيني إذا حطّمْتُ أبراجَ السّماواتِ جميعاًوالمجرّاتِ وما في الأرضِ مِن فنِّ العِمارةْ
ليسَ يكفيني إذا حطّمتُ أهراماتِ مِصْرَ العربيّةْوإذا حَطّمْتُ بغدادَ الحضارَةْ
ليسَ يكفيني إذا حطّمْتُ في باريسَ ( إيفِلْ )وبأمْريكا المَحَطّاتِ وأبراجَ التِّجارةْ
مُتْعَةٌ عندي بأنْ تَقْفِزَ مِن أعلى الشّبابيكِ الصَّبايامُتْعةٌ أنْ تأكُلَ النِّيرانُ آلافَ الضَّحايا
مُتْعةٌ أنْ يسقُطَ الفنُّ رماداًويصيرَ الفنُّ أكوامَ تُرابٍ وشَظايا
مُتْعةٌ عندي الذي يجري بلبْنانَوما يجري ببغدادَ
وما يحْصَلُ في القُدْسِوما يحدُثُ في أعلى جبالِ الهَمَلايا
متعةٌ عندي بأنْ أقتُلُكُم سِرّاًوأنْ يَحْمِلَ إنسانٌ برئٌ
ما أنا أفعلُ مِن تلكَ الخَطايافأنا السَيِّدُ والمُختارُ والنّاسُ جميعاً
في حساباتي أنا مِثْلُ المَطاياغايَتي أكبَرُ من حَجْمي
وقد أنفقتُ في تَحقيقِ غاياتي دَمِي الأنقى و لَحميولكم في ما أُعانيهِ أنا دورٌ كبيرٌ ....
و عليكُم حَمْلَ آلامي وأوجاعي وهَمِّيلا تُسيئوا أبداً يا قومَ فَهْمِي
باسْمِكُم كانت مشاريعي و كنتمتعبُرُونَ البَحْرَ باسْمِي
وأنا أفعلُ ما تُمليهِ أفكاري ...وما أعرِفُهُ في حدِّ عِلمي
مُنتهى المتعةِ أنْ يضطربَ النّاسُوأنْ تختنِقَ الدّنيا بظُلْمِي
لا تُسيئوا أبداً يا قومَ فَهْمِيفأنا عندي وجوهٌ تتحدّاني ولن تكسرَ عظمي
غايتي أنْ أنشُرَ الخيرَ وأنْ أرقى كثيراً وأُنَمِّيغايتي أنْ يُصبِحَ النّاسُ جميعاً مثلَ قَوْمي
فإذا ما أنعمَ اللهُ عليكم وتوصّلتُم لِفَهْميلن تَلُومُوني على سابقِ ظُلْمي
ثمّ ترجونَ بأنْ أ ُدْخِلَكُم أبوابَ عَطْفيو تعودونَ لِصَفِّي
رُغمَ أنفي
عن القصيدة
«رغم أنفي» من شعر وحيد خيون، وتقع في ٣٤ بيتًا. ورويّها حرف الفاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.