البلورة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
رغمَ قهْريرغمَ ما ُيزعِجُني من عاهةٍ في أ ُمِّ ظهري
رغمَ فقريرغمَ أني الآنَ في الخمسينَ من عمري
ولكني حضوريٌّ وعصريرغمَ عاهاتي الكثيره
رغمَ أخطائي الكبيرهفأنا لي قامتي في عالمِ الأبراجِ
والناسُ مصابونَ بسِحريوأنا أنذرتُكُم واللهُ يدري
وأنا حذ ّرتُكُم .. حذ ّرتُ حتى شابَ شَعْريولقد قلتُ لكم أنّ البحارْ
سوفَ تلقى حتفَها والنهرُ يجريوأنا نبّأتُكُم لكنكم خنتُم رؤاي
وتجاهلتُم خرافاتي و صدّقتُم سوايو إلى أن طالكم هذا الحصارْ
وأنا نبّأتُكُم قبلَ سنينْسوف ينهارُ ببرلينَ الجدارْ
وأنا نبّأتُكُم أنّ الكويتْسوف يغزوها حِمارْ
ولقد نبّأتُكُم ليلَ نهارْدولةُ البحرينِ تغدو مملكه
ولقد قلتُ لكم أنّ العراقسوفَ يصطادونهُ في شبَكَه
ولقد أخبرتُكُم أنّ الخليجَ العربيسوف يغدو لقمةً للسمَكه
ولقد حقّتْ رُؤايوعليكم أنْ تسيروا دونَ تفكيرٍ وراي
هذهِ بلّورتي مِثلُ عصى موسىأنا هذي عصاي
هذهِ بلّورتي رَهنُ إشاراتيوقد نالت رضا الناسِ كما نالت رضاي
هذهِ بلّورتي صافيةٌ مثلُ الزُلالْهذهِ تجهلُ لي كلَّ أموري
وأنا فيها تجاهلتُ الرِّمالْهذهِ تكشِفُ أسرارَ الرِّجالْ
هذهِ بلورتي والحمدُ للهِ عليهاجنّةٌ فيها قشورُ البرتقالْ
هذهِ تقلِبُ لي أفعى لُفَيْفاتِ الحبالْمعنا الآنَ اتصالْ
معنا نسرينُ من ذي قارْأهلاً بديارِ الكرمِ العالي ومصفاةِ الرجالْ
مرحباً بالناصريهشجرِ الطيبِ وميدانِ الصفاتِ العربيه
كيف حالُ الناصريّه؟هل هي الآنَ كما كانت أبيّه؟
هل هي الآنَ على نَفْسِ الشّجَاعهولها نفسُ الهويّه؟
أيُّ بُرْجٍ أنتِ يا نسرين ؟ لا تدرين ؟ حقّاً ؟أنتِ حقاًّ ناصريّه
اذكري باللهِ تأريخَ الولادهإرفعي لي كفّـَـكِ الأيسَرَ واسترخي كثيراً
وكثيراً وزِيادهقُلْتِ في الثامنِ والعِشرينَ من نيسانَ تأريخَ الولاده؟**
هل تُحِبِّينَ القِتالْ؟هل تُحِبِّينَ ملاقاةَ الرجالْ؟
أنتِ يا نسرينُ بالتأكيدِ من بُرجِ النِّعالْ **معنا الآنَ اتّصالْ
مَنْ مَعي؟ مالكَ مصروعٌ شديدُ الإنفِعالْ؟أنتَ ناريٌّ كما تبدو سريعُ الإشتِعالْ
أنتَ برجُ الثورِ طبعاًهائجٌ لا تتقي حالاً و لا يعنيكَ حالْ
مَنْ معي ؟ حقا ؟ رئيسُ الرؤساءْ ؟أيها القائدُ عفواً
لم أكنْ أعلمُ أنّ الزعماءْسوف يحتاجونني يوماً وينصاعونَ مثلَ الضعفاءْ
لم أكنْ أعلمُ أني سوف يأتيني رئيسٌ واحدٌأو يدُقُّ البابَ فرّاشٌ على بابِ رئيسِ الوزراءْ
أنتَ برجُ الثورِ والثورُ أبٌ شرعاً لبعضِ الزعماءْأهلُ هذا البرجِ من عادتِهِم .. ضخُّ القراراتِ
وتكثيفُ الحِراساتِ وتأليفُ الدّعاءْأهلُ هذا البرجِ منهم مجرمونْ
و يصيرونَ أخيراً رؤساءْأهلُ هذا البرجِ منهم يُتْقِنونَ الإدِّعاءْ
أيها القائدُ أرفعْ مِنْ يَدِكْأيها القائدُ لا خوفَ عليكْ
سوفَ تبقى قاعداً في مقعَدِكْمعنا الان اتِّصالْ
معنا بغداد .... يا ألفَ سلامْكيف حالُ الناسِ يا بغدادُ ؟ مازالوا نيامْ ؟
كيف حالُ الأمنِ والحِزبِ وأحوالُ النظامْ ؟كلّـُهُم والحمدُ للهِ تمَامْ ؟
أيُّ بُرجٍ أنتِ يا بغدادُ ؟ برجُ القادِسيّه ؟إرفعي لي كفّـَكِ الأيسَرَ واسترخي إليّه
واكتُبي ما سوفَ أتلوهُ بدفترْأنتِ يا بغدادُ مثلُ الزئبقِ الأحمرِ مهما حاصروه
لونُهُ لن يتغيّـــــرْ
عن القصيدة
«البلورة» من شعر وحيد خيون، وتقع في ٤٤ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.