أعاصير ومنافي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عدَتْكَ الليالي أنْ صبَرْتَ ليالياوجنّبْتَ نهرانَ الدموعِ النواعيا
تظلُّ عزيزاً رغمَ أنكَ مُعْوِزٌوتبقى قريباً رغمَ كونِكَ نائيا
ولنْ تُرغِمَ الأحداثُ مثلَكَ عاقِلاً على قولِ ما لا يرتقي بكَ راقِيا
تعوّدْتَ بالصّمتِ الكبيرِ مُدَوِّياً وقرّعْتَ بالصمتِ الكبيرِ المُرائِيا
بكَ الوجعُ المقصورُ لونُكَ شاحِبٌوأنوارُ كَ البيضاءُ تركبُ داجِيا
لماذا تُقاسي ؟ والمُحِبُّونَ عرّجواوتسمعُ منهم رقصةً و أغانيا
لماذا تُقاسي؟ والذين لأجلِهِمتقاسي .. قَسَوْا فاهجُرْ وكن أنتَ قاسيا
و دَعْهم لأيامٍ فَتَكْنَ بغيْرِهِمْفهل تتمنى أنْ ينالوا المراميا ؟
وهل تتمنى انْ يعودَ لكَ الذيبهِ كنتَ في أغنى المواقفِ .. عاريا؟
وهل تتمنى انْ تعودَ لمنزِلٍ إذا أمْطَرَتْ ولّى مع الماءِ جارِيا؟
بنوكَ وأمٌّ في العراقِ و إخوةٌوأنتَ تُقَفّي بالمنافي المنافيا
وصوتُكَ يجري والرياحُ بعيدةٌ فكنْ عندَ قصفِ الريحِ صوتا ًمُناوِيا
مللتُكَ ... لا ترمي السّهامَ ولم تعُدْتُجَنِّبُ مَنْ يرمي الرّماةُ العَوالِيا
مللتُكَ ... لا يُؤذيكَ أنكَ مُهمَلٌوغيرُ كَ يصطادُ الغِنى والمغانيا
مللتُكَ ... قد ثارَ الترابُ ومَنْ بهِوأنت تُلاقي الطبلَ أخرَسَ غافِيا
مللتُكَ ... لا أنتَ الذي قد عَرَفْتُهُولا أنا أنتَ الراكِبُ البحرَ عالِيا
مللتُكَ ... مهزوماً يُضَيِّعُ وقتَهُولم يقتنِصْ ممّا تولّى ثوانِيا
لقد أدبَرَ الوقتُ الكبيرُ وغايتيركِبْتُ لها ظهري أنا والقوافِيا
وهبتُ لها عمراً طويلاً وها أنابها عاجِزٌ عنها ولم أدرِ ما هيا
مللتُكَ سكراناً .. مللتُكَ صاحِيامللتُكَ يقظاناً .. مللتُكَ غافِيا
مللتُكَ متبوعاً .. مللتُكَ شاعراً مللتُكَ ساويتَ الذي لن يُساويا
مللتُكَ والدنيا تريدُ كَ ضاحِكاً و نحنُ وهبناكَ المحبّةَ باكِيا
مللتُكَ أمّا مُوجَعاً أو مُواسِياوأمّا تُداوى أو تكونُ المُداويا
فمٌ غاضِبٌ منهم وقلبٌ مُتَيّمٌجُهِلتَ حبيباً واشتهرتَ مُعادِيا
يُعاديكَ أصحابٌ لأنكَ صاحِبٌويغضبُ جُهّالٌ لكونِكَ دارِيا
ويبغضُكَ القومُ الذينَ تُحِبُّهمْلأنكَ منهم .. لو تنكّرْتُ حالِيا
وذنبُكَ تعلو والرّقابُ قصيرةٌكسَرْتَ رقابَ الناسِ كونَكَ عاليا
وهم عاجزونَ الآنَ أينَ تركتَهمتركتَ لهم ظهراً يُدافِعُ عارِيا
تجودُ بنفسٍ أو تجودُ بدرهمٍيروْنكَ شحّاذَ المَحبّةِ واطِيا
أكنتَ عراقِيّاً ؟ تكونُ الأضاحِياوكنتَ جنوبيّاً تكونُ الأغانِيا
أ نالكَ شئٌ من هواكَ ؟ أ نِلْتَهُ؟ فمالكَ ضيّعتَ السنينَ الغوالِيا
عن القصيدة
«أعاصير ومنافي» من شعر وحيد خيون، وتقع في ٣١ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.