أعاصير ومنافي

الشاعر: وحيد خيون · البحر: الطويل

«أعاصير ومنافي» من شعر وحيد خيون، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عدَتْكَ الليالي أنْ صبَرْتَ لياليا — وجنّبْتَ نهرانَ الدموع ِ النواعيا

تظلّ ُ عزيزا ً رغمَ أنكَ مُعْوِزٌ — وتبقى قريبا ً رغمَ كونِكَ نائيا

ولنْ تُرغِمَ الأحداثُ مثلَكَ عاقِلا — ً على قول ِ ما لا يرتقي بكَ راقِيا

تعوّدْتَ بالصّمتِ الكبيرِ مُدَوِّيا — ً وقرّعْتَ بالصمتِ الكبيرِ المُرائِيا

بكَ الوجعُ المقصورُ لونُكَ شاحِبٌ — وأنوارُ كَ البيضاءُ تركبُ داجِيا

لماذا تُقاسي ؟ والمُحِبُّونَ عرّجوا — وتسمعُ منهم رقصة ً و أغانيا

لماذا تُقاسي؟ والذين لأجلِهِم — تقاسي .. قَسَوْا فاهجُرْ وكن أنتَ قاسيا

و دَعْهم لأيام ٍ فَتَكْنَ بغيْرِهِمْ — فهل تتمنى أنْ ينالوا المراميا ؟

وهل تتمنى انْ يعودَ لكَ الذي — بهِ كنتَ في أغنى المواقفِ .. عاريا؟

وهل تتمنى انْ تعودَ لمنزِل — ٍ إذا أمْطَرَتْ ولّى مع الماء ِ جارِيا؟

بنوكَ وأمّ ٌ في العراق ِ و إخوةٌ — وأنتَ تُقَفّي بالمنافي المنافيا

وصوتُكَ يجري والرياحُ بعيدة — ٌ فكنْ عندَ قصفِ الريح ِ صوتا ًمُناوِيا

مللتُكَ ... لا ترمي السّهامَ ولم تعُدْ — تُجَنِّبُ مَنْ يرمي الرّماة ُ العَوالِيا

مللتُكَ ... لا يُؤذيكَ أنكَ مُهمَلٌ — وغيرُ كَ يصطادُ الغِنى والمغانيا

مللتُكَ ... قد ثارَ الترابُ ومَنْ بهِ — وأنت تُلاقي الطبلَ أخرَسَ غافِيا

مللتُكَ ... لا أنتَ الذي قد عَرَفْتُهُ — ولا أنا أنتَ الراكِبُ البحرَ عالِيا

مللتُكَ ... مهزوما ً يُضَيِّعُ وقتَهُ — ولم يقتنِصْ ممّا تولّى ثوانِيا

لقد أدبَرَ الوقتُ الكبيرُ وغايتي — ركِبْتُ لها ظهري أنا والقوافِيا

وهبتُ لها عمرا ً طويلا ً وها أنا — بها عاجِزٌ عنها ولم أدرِ ما هيا

مللتُكَ سكرانا ً .. مللتُكَ صاحِيا — مللتُكَ يقظانا ً .. مللتُكَ غافِيا

مللتُكَ متبوعا ً .. مللتُكَ شاعرا — ً مللتُكَ ساويتَ الذي لن يُساويا

مللتُكَ والدنيا تريدُ كَ ضاحِكا — ً و نحنُ وهبناكَ المحبّة َ باكِيا

مللتُكَ أمّا مُوجَعا ً أو مُواسِيا — وأمّا تُداوى أو تكونُ المُداويا

فمٌ غاضِبٌ منهم وقلبٌ مُتَيّمٌ — جُهِلتَ حبيبا ً واشتهرتَ مُعادِيا

يُعاديكَ أصحابٌ لأنكَ صاحِبٌ — ويغضبُ جُهّالٌ لكونِكَ دارِيا

ويبغضُكَ القومُ الذينَ تُحِبُّهمْ — لأنكَ منهم .. لو تنكّرْتُ حالِيا

وذنبُكَ تعلو والرّقابُ قصيرة ٌ — كسَرْتَ رقابَ الناس ِ كونَكَ عاليا

وهم عاجزونَ الآنَ أين َ تركتَهم — تركتَ لهم ظهرا ً يُدافِعُ عارِيا

تجودُ بنفس ٍ أو تجودُ بدرهم ٍ — يروْنكَ شحّاذ َ المَحبّةِ واطِيا

أكنتَ عراقِيّا ً ؟ تكونُ الأضاحِيا — وكنتَ جنوبيّا ً تكونُ الأغانِيا

أ نالكَ شئ ٌ من هواكَ ؟ أ نِلْتَهُ — ؟ فمالكَ ضيّعتَ السنينَ الغوالِيا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الوجع: وجع: الوَجَع: اسْمٌ جامِعٌ لِكُلِّ مَرَضٍ مُؤْلِمٍ، وَالْجَمْعُ أَوْجاعٌ، وَقَدْ وَجِعَ فُلَانٌ يَوْجَعُ ويَيْجَعُ وياجَعُ، فَهُوَ وجِعٌ، مِنْ قَوْمٍ وَجْعَى ووَجاعَى ووَجِعِينَ ووِجاعٍ وأَوجاعٍ، ونِسْوةٌ وَجاعى ووَجِعات …
  • بالصمت: صمت: صَمَتَ يَصْمُتُ صَمْتاً وصُمْتاً[[. قوله [صمتاً وصمتاً] الأَول بفتح فسكون متفق عليه. والثاني بضم فسكون بضبط الأَصل والمحكم. وأَهمله المجد وغيره. قال الشارح: والضم نقله ابن منظور في اللسان وعياض في المشارق.]] وصُمُوت …
  • بغيرهم: غير: التهذيب: غَيْرٌ من حروف المعاني، تكون نعتاً وتكون بمعنى لا، وله باب على حِدَة. وقوله: ما لكم لا تَناصَرُون؛ المعنى ما لكم غير مُتَناصرين. وقولهم: لا إِلَه غيرُك، مرفوع على خبر التَّبْرِئة، قال: ويجوز لا إِله غيرَك ب …
  • ترغم: تَرَغّمَ يَتَرَغَّمُ تَرَغُّماً : ـ ـه: فعل ما يرغمه ويذلّه؛ تَرَغَّمه رئيسُه على إعادة العمل من أوّله.
  • تركب: تَرَكَّبَ يَتَرَكَّبُ تَرَكُّباً : ـ الشيءُ من كذا: تألّف منه؛ تتركبُ الجملة الاسمية من مبتدأ وخبرٍ. ـ الشيءُ: وُضع بعضُه على بعض؛ تَرَكَّبَتْ سفينةُ الفضاء تمهيداً لإطلاقها.

قصائد ذات صلة

  • كلِّميني
  • المحكمة و المصير
  • الوطن المترجم
  • عملاء
  • مكتبة من هواء
  • النبضات
  • الليل و الشارع و الحبيب
  • فقدان ذاكرة