لحن الصدود

الشاعر: وحيد خيون · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل

«لحن الصدود» من شعر وحيد خيون، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إلى كم ستبقى واقِعاتُ الوقائِع — ِ بنا, والتلاقي بيننا غيرُ واقع ِ

دعيني أزِدْ لحنَ الصدودِ تواضعاً — وزيدي بصدِّ المُغرم ِ المتواضِع ِ

أُحِبُّ وما حبِّي لمال ٍ عهِدْتُهُ — ولا مال َ بي قلبي لتِلكَ المنافِع ِ

فإنْ شِئْتِ خلِّيني وخلِّي سجِيَّتي — وإنْ شِئْتِ للقلبِ المقَطَّع ِ سارعي

فما زلتُ أدعو الله َ أنْ لا يُذيقنا — فراقاً و بللت ُ الرِّدا بالمدامِع ِ

مضى أمْرُنا عهداً شكَوْتُ غليلَهُ — وبَلَّغْتُ ما ألفيتُهُ للمضارع ِ

فأضحى دمِي رهْناً وأنتِ حبيبتي — لك ِ القلبُ فاختاري لأيِّ المواضع ِ

قدِمتُ ومالي في القديم ِ مخافة — ٌ ولا أبْتَغي ما عِشْتُ كشفَ المراجِع ِ

كما إنني أدري بأنَّكِ نجمة — ٌ فهلْ من ظنون ٍ بالنجوم ِ السواطع ِ؟

جَلسْنا وألفيْنا الجلوسَ ندامة — ً فأينَ التي صارتْ بأقصى المواقع ِ

بكينا وحِصْنُ البين ِ مازالَ بيننا — وما زالتِ الأضلاعُ بيتَ المواجع ِ

وقدْ صَنَعَتْ فيها الليالي صنائِعاً — كما صنعتْ فينا بأردى الصنائِع ِ

فما ضاعَ لي عمرٌ وأنتِ قريبة — ٌ لقد ضاعَ لمّا صارَ وجهُكِ ضائِعي

يُوَدِّعُني هم ٌّ ويأتي نظيرُهُ — وبتْـنا نلاقي همَّنا بالتتابُع ِ

وسالتْ دموعُ العيْن ِ من خلجَاتِنا — لحين ٍ بهِ حانتْ ثواني التوادُع ِ

وسارتْ بنا الأيامُ شتّى طرائِقاً — وما حَمَلَتْنا ساعة ً للتراجُع ِ

لها العينُ ترنو في النهارِ مدامِعا — ً وفي الليل ِ تبقى خافراتٍ مسامِعي

وفاجعتي بالهجْرِ ما إنْ ندَهْتُها — بفاجِعَتي قالتْ ألستََ بفاجعي؟

وليتَ (بذي قارٍ) دياراً نزورُها — فما أبْعَدَ الدارَ التي شادَ قاطعي

أشارتْ لنا الأيامُ ذاتَ عَشِيَّةٍ — وقدْ ترَكتْني ضائعاً في الشوارِع ِ

نفتِّشُ عن بعض ٍ وفي عبَراتِنا — دليلٌ على طول ِ الأسى والمواجع ِ

كِلانا نرى فينا لبعض ٍ صبابة — ً كِلانا تناسَيْنا الكرى في المضاجِع ِ

وما كنتُ أشكو في زمان ٍ بلِيَّة — ً وهَوْلُ النوى والصدِّ ليسَ بواقِع ِ

سأبكي إلى أنْ يجْمَعَ اللهُ بيننا — وأدعو بهذا اللهَ في كلِّ جامع ِ

فهلْ نفعَتْ تلكَ الدموعُ لعِلَّةٍ — وهذا نحولي في الهوى غيرُ نافعي

وتالله ِ ما في بيننا من تفاوُتٍ — كما هو بادٍ هاهنا في أصابعي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الردا: ردأ: رَدأَ الشيءَ بالشيءِ: جعَله لَهُ رِدْءًا. وأَرْدأَهُ: أَعانَه. وتَرَادَأَ القومُ: تَعَاوَنُوا. وأَرْدَأْتُه بِنَفْسِي إِذَا كُنْتَ لَهُ رِدْءًا، وَهُوَ العَوْنُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً يُ …
  • المتواضع: المُتَواضِعُ : فا.-: المتذلِّل المتخشّع.-: ضدّ المتكبِّر؛ كان متواضِعاً حتى مع الأطفال.-: الذي يعرف حدوده ولا يدّعي ما ليس فيه؛ اتّخذ موقف المتواضع عندما قدّم اقتراحاته إلى الهيئة.
  • المغرم: المَغْرَمُ : الغَرَامَةُ، وهي الخسارة، أو ما يَلزم أداؤه تأديباً أو تعويضاً؛أَعُوذُ باللهِ مِنْ المَغْرَمِ وَالمَأْثَمِ أي مِنَ الذُّنُوبِ وَالمَعَاصي ج مَغَارِمُ.
  • المقطع: المَقْطَعُ :- من كلّ شيءٍ : آخره حيثُ ينقطع وينتهي كمقاطع الرمال والأودية ونحوها. - من النّهرِ: الموضعُ الَّذي يُعْبَر فِيهِ؛ وَصَلتِ السّيّارةُ إلى مَقْطَع النَّهْرِ. -: الوَحْدَةُ الصوتية اللغويّة التي تتألّف منها الكل …
  • الوقائع: جمع وَقِيعَة. [و ق ع]. 1."شَاهَدَ الوَقَائِعَ" : الْحَوَادِثَ. 2."وَقَائِعُ العَرَبِ" : أَيَّامُ حُرُوبِهِمْ.
  • بالمدامع: جمع مَدْمَع. [د م ع]. "فَاضَتْ مَدَامِعُهُ" : مَسِيلُ الدَّمْعِ فِي العَيْنِ أَوْ مُجْتَمَعُهُ.

قصائد ذات صلة

  • كلِّميني
  • المحكمة و المصير
  • الوطن المترجم
  • عملاء
  • مكتبة من هواء
  • النبضات
  • الليل و الشارع و الحبيب
  • فقدان ذاكرة