صوت الوجود
الشاعر: وحيد خيون · البحر: المديد
«صوت الوجود» من شعر وحيد خيون، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وفقدتـُها — وأنا أعاني من قساوةِ ألفِ جرح ٍ أو يزيدْ
أتذكـّرُ الماضي البعيدْ ... — أبكي أحنُّ إليكِ أعرفُ أنّ قربَكِ مستحيلْ
من فوقِنا ... من تحتِنا ومن الامامْ — موجٌ تكرّسَ من رحيلْ
إني أطيرُ إليكِ من ألمي — ولقد تطايرَ كالرذاذِ دَمِي
أجتاحُ أوهامي إليكِ وضجَّ من عدمي — صوتُ الوجودِ وثارَ حرماني
وذكرتـُها والذكرياتُ لديّ أطولُ ماتكونْ — يا ليتَ مَن لا يعرفونْ
عرَفوا بأنكِ أنتِ عنواني — أغتالُ أوهامي وأقتلُ بعضَ وجداني
ولقد ذكرتـُكِ ألفَ عام ٍ ثم عدتُ بلا جناحْ — ظلّ الغمامُ يدورُ فوقي والرياحُ هي الرياحْ
لم أدر ِ ما ذنبي أدورُ بلا مدارْ — و تـُعسْعِسُ الأيامُ حتى لا سبيلَ إلى النهارْ
وفقدتـُها وأنا غريبْ — والأهلُ غابوا والديارُ هناكَ تندبُ بالنحيبْ
والعمرُ ضاعَ ولا طريقَ إلى الوجودْ — لو كنتُ أقدِرُ أن أعودَ لِمَنْ افكـِّرُ أن أعودْ ؟
إني أحِبُّكِ والطريقُ إلى وداعْ — أهواكِ من أزل ٍ وأعرفُ أنّ خاتِمَتي الضياعْ
البردُ والشمسُ البعيدةُ عن مداري — بعدٌ وهذا البعدُ من دستورِ حبّي واختياري
فإلى متى تتعذ ّبينْ ؟ — وأنا الذي أشعَلتُ ناري
وإلى متى تتغرّبينْ ؟ — وأنا الذي غادرتُ داري
ولقدْ بكيتُ لها وطالَ توجّـُعي — وتزيدُ آلامي هنا وتطولُ
والهجرُ كنتُ أُريدُهُ ولقد جرى — فإذا بقلبي للقاءِ يجــــولُ
سأبثُّ مافي داخلي من وحشةٍ — لو كان يحمِلـُهُ إليكِ رسولُ
قد طالَ بُعْدُكِ والديارُ بعيدة ٌُ — وأنا على نارِ الهوى محمولُ
وقصدتُ إنجيلَ الهوى فتلوتـُهُ — وإذا لكلِّ متيّم ٍ إنجيـــــــــلُ
ويطولُ صمتي والهواجسُ تستحيلُ إلى نداءْ — ألماً وحرماناً وطيفاً ليس إلا واشتهاءْ
مرّتْ بنا الأحلامُ والزَمنُ السريعْ — لم يبقَ دونَ قبورِ أحلامي سوى الأمل ِ الصريعْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- تحتنا: تحت: تَحْتَ: إِحْدى الجهاتِ السِّتِّ المُحيطة بالجِرْمِ، تَكُونُ مَرَّةً ظَرْفًا، ومرَّة اسْمًا، وَتُبْنَى فِي حَالِ الِاسْمِيَّةِ عَلَى الضَّمِّ، فَيُقَالُ: مِنْ تَحْتُ. وتَحْتُ: نَقِيضُ فَوْقُ. وقومٌ تُحوتٌ: أَرذالٌ سَ …
- تطاير: تَطَايَرَ يَتَطَايرُ تَطايُراً :- الشيءُ: تناثر؛ أتى يتطاير الشَّرَرُ من عينيه غضباً / تطايرت الأوراق التي كان يحملها.
- تكرس: تَكَرَّسَ يَتَكَرَّسُ تَكَرُّساً : تراكم وتلازم؛ تكرّس التراب.- أُسُّ البناءِ: صلب واشتدّ.- له: تخصّص له؛ تكرّست جهوده للحاسوب.
- حرماني: الحَرَمَانِ : مكة والمدينة.
- رحيل: الرَّحِيلُ : مصـ.-: الارتحال.-: الرَّاحلة، أي ما يُشدُّ عليه الرَّحْل من الإبل لقُوَّتِه على السَّفَر.
- عدمي: عدم: العَدَمُ والعُدْمُ والعُدُمُ: فِقدان الشيءِ وَذَهَابُهُ، وغلبَ عَلَى فَقْد الْمَالِ وقِلَّته، عَدِمَه يَعْدَمُه عُدْماً وعَدَماً، فَهُوَ عَدِمٌ، وأَعدَم إِذَا افتقرَ، وأَعدَمَه غيرُه. والعَدَمُ: الفقرُ، وَكَذَلِكَ ا …
- عنواني: العُنْوان : ما يدلُّكَ من ظاهر الشيء على باطنه؛ الظاهر عنوان الباطن/ عُنوانُ الكتاب أو عنوان المقالة أو عنوان الشخص، هو ما يستدل به عليه.