ناصية الأشواق
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عودوا فإنّا كما كنا مُحِبِّيناما زالَ بدرُ التصافي في ليالينا
أنتم هوانا وإياكم أجِنّتُنايا هاجرينا ورؤياكم أمانينا
إنْ كانَ حينُ التجافي سَرّ خاطِرَكُمْكنا طوالَ التجافي نحنُ آسينا
هذا كتابٌ لكم منا اذا نظرتْفيهِ الليالي بكتْ حزناً لِمَا فينا
لا تحسَبوا عيشَنا من بعدِكم بطراًكنا على ذكرِكمْ إنْ نبقَ باقينا
بغدادُ ما هَدَأتْ نفسي ولا يبسَتْعيني ولا ضحِكتْ يوماً ليالينا
أدنو لكم وعيوني كلها ولَهٌبكم .. فأزدادُ شوقاً في تدانينا
كم قد بكينا وكم قد صاحَ صائِحُنايا قاتلينا- وكم ناحتْ قوافينا
وما برحنا وأيامُ البعادِ لناقد حوّلتْها بنا الدنيا سكاكينا
قفْ بي ونادِ أما في الدارِ من أحَدٍيا راكِبَ الحُزْنِ أنتَ الآنَ حادينا
قفْ بي قليلاً على الأطلالِ وابكيناهنا التقينا وأهدينا الرّياحينا
هنا وقفنا هنا بالامسِ واحترَقتْمنا النفوسُ وقطّعْنا الشرايينا
هنا وضعْنا على بعضٍ أنامِلَناهنا مَدَدْنا الى بعضٍ أيادينا
وقد نعينا زماناً كانَ يجمعُنالمّا رأينا زمانَ الهجرِ ناعينا
يا عنفوانَ الهوى رِفقاً بحاضِرِناويا طيورَ الصِّبا عودي بماضينا
لو هبّتْ الريحُ منكم ظِلْتُ مُحَنِياًلها كأنّ بها منكم لنا حينا
إنْ لم تزوروا نواحينا ومسْكَنَنازوروا النواحي التي اقصى نواحينا
قد اكفهرّتْ بساتيــــنٌ يُزيِّنُهازهرُ التلاقي وما عادتْ بساتينا
قل للعيونِ التي كانت تُلاقيناقد نابَ عنهنّ واشيها و واشينا
كنا الملوكَ وقد كانوا رعِيّتَناصرنا العبيدَ وقد صاروا السلاطينا
وكيفَ نسترُ سرّاً لا ستارَ لهُفنتقي ويكادُ الدمعُ يُخْــــــزينا
فاكتُبْ لناصيةِ الاشراقِ قد غربَتْشمسُ اللقاءِ وشيّعْنا تلاقينا
هناكَ يفتقدُ الأحبابُ موطنَهُمْوها هنا موطنٌ يبكي المُحِبِّينا
كلُّ اجتِماعٍ الى هجرٍ بمَوطِنِناهنا وبلّغَ أدنانا أقاصينا
تُرى اتخذتُمْ سوانا مَنْ يُعَلِّلُكمعند المساءِ وأقصيتُمْ أماسينا
يا ظبيةً تجمعُ الدنيا بناظر ِهاهلاّ سكنتِ بوادٍ غيرِ وادينا؟
أقولُها والأماني فيّ خاويةٌ عُودوا فإنّا كما كنا محبِّينا
وكيفَ يهدأُ في سوق الشيوخِ دَمِيوفي (الهُوَيْر ِ) حبيبٌ لا يُناجينا
مرّتْ سنونَ الصِّبا هجراً ولا خبَرٌفمَنْ اليها لوجهِ اللهِ يهدينا؟
عن القصيدة
«ناصية الأشواق» من شعر وحيد خيون، وتقع في ٢٩ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.