الأعْراف
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أسَفٌ ليسَ بعْدَهُ أسَفُأنتَ صِرْتَ البعيدَ يا نَجَفُ
ما ذكَرْتُ العِراقَ مُرْتَجِلاًالاّ وبِتُّ عليهِ أرْتَجِفُ
لسْتُ أبْكي التُرابَ يا وَطَنيبلْ لِمَنْ بالترابِ يَلْتَحِفُ
قيلَ أنَّ المَزارَ في طَرَفٍقلتُ أينَ المزارُ والطَرَفُ ؟
هاهُنا فالدّموعُ نَنْزِفُهاوهناكَ الدِّماءُ تُنْتَزَفُ
قاتلوكَ الصِّغارُ نَعْرِفُهُمْوالكبارَ الذينَ ما عَرَفوا
بدّلوا في الصّحيحِ فاكْتَشَفواأنّنا للصّحيحِ نَكْتَشِفُ
أبا تُرابٍ تظلُّ مُتّقِداًونجومُ السّماءِ تَنْكَسِفُ
الصراطُ القَويمُ أنتَ عليٌّ
والذي لا يراكَ مُنْحَرِفُيومُ ميلادِهِ بمكّةٍ حَدَثٌ
عَجِزَتْ عنْ لِباسِهِ الصّـُدَفُلا أقولُ المَكانُ شرّفَهُ
إنّما طالَ مكّةَ الشّرَفُويْكَأنَّ السّماءَ شيعَتُهُ
والأرضُ للسّماءِ تنْعَطِفُويْكَأنّ الجبالَ قائلةٌ
لولاكَ فالأساسُ يَنْخَسِفُثابتٌ والسّيولُ جارِفةٌ
والرّمْلُ في السّيولِ يَنْجَرِفُأيها الناكثونَ بيْعَتَهُ
تعرِفونَ حينَ تُنْشَرُ الصُّحُفُنحنُ قبلَ الوجودِ شيعَتُهُ
وكذاكَ الأمشاجُ والنُّطَفُخليفةٌ ؟ نعمْ وأوّلُهُمْ
نُحِبُّهُ ؟ نعَمْ ونعترفُلو كانَ في الذنوبِ حبُّ عليّ
ٍنُريدُ للذنوبِ نقتَرِفُ
حبُّنا للإمامِ ليسَ سوىوسيلةٍ و المُصَوِّرُ الهَدَفُ
سفينةٌ للنّجاةِ واحِدةٌفَعَلامَ الجّميعُ مُخْتَلِفُ ؟
لا نظنُّ الأعْرافَ تَجْهَلُناوعليٌّ مِنْ فوقِها يَقِفُ
أتْباعُهُ في ظِلالِها مَكَثُواوالنّارُ لا يفوتُها العَلَفُ
وانصَرَفْنا جميعُنا لِعَليٍّويْلَهُمْ مَنْ لِغَيْرِهِ انْصَرَفوا
رُطَبٌ عِنْدَنا أكِمّتُهُفهنيئاً لِغَيْرِنا الحَشَفُ
شرَفٌ كلُّ ما بسيرَتِهِشرَفٌ.. شيعَةٌ لهُ الشّرَفُ
واخْتلَفنا عليهِ في زمَنٍوعروقُ الفؤادِ تَخْتَلِفُ
واتّفَقْنا جميعُنا أبَداًلا يُساوى باللؤلُؤِ الصّدَفُ
سقيفةٌ لا ترُدُّ وابِلَهاوالسّقْفُ مِنْ ورائِهِ سُقُفُ
مسَّ حدَّ السّماءِ وابِلُهاغَر ِقوا والرِّجالُ ما نَظَفوا
ماتوا على بُغْضِهِمْ لِعَليٍّ
كلّـُهُمْ في النِّفاقِ مُحْتَرِفُترَفٌ في الحياةِ غايتُهُمْ
و عَلِيٌّ نقيضُهُ التَرَفُوالآنَ لا يعودُ مُنْتَقِلٌ
والغَمَامُ لا أظُنُّ يَنْكَشِفُسبعونَ قدْ تفَرّقوا فِرَقاً
جميعُهُم بالعِنادِ يَتّصِفُقولُهُمْ للإمامِ يومَ غَدٍ
أسَفٌ ليسَ بعْدَهُ أسَفُ
عن القصيدة
«الأعْراف» من شعر وحيد خيون، وتقع في ٣٦ بيتًا. ورويّها حرف الفاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.