فديتُك بالسنينَ
الشاعر: وحيد خيون · البحر: الوافر
«فديتُك بالسنينَ» من شعر وحيد خيون، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
فَدَيْتُكَ بالسِّنِينَ وبالثَّواني — وبالعَيْنَيْنِ والدَّمِ واللِّسانِ
بأبياتي وهُنَّ أَعَزُّ عندي — فَدَيْتُكَ بالكلامِ و بالمعاني
جَنَاحٌ واحدٌ وأنا غريبٌ — وليسَ معي النِّبالُ ولا حِصَاني
وفَقْرٌ حيثُ لو صادَفْتُ وَجْهاً — أُغَطِّي الوَجْهَ خَشْيَةَ أنْ يَرَاني
وأحْلامٌ كبُرْتُ وَهُنَّ عندي — عَوانِسُ ماخُطِبْنَ لِأيِّ زاني
وقلبٌ زائِدٌ وَصَلاةُ ليْـلٍ — وقُرآنٌ وعِشْقٌ في امتِحانِ
مَلَلْتُ العيشَ لا أنا في مكاني — ولا أنا كنتُ مِنْ هذا الزَّمَانِ
أُعَرِّجُ كلَّ يومٍ في بــلادٍ — وأغْدُو كلَّ يَومٍ في كِيانِ
أُواسي مُقلتي ويَذوبُ نِصْفِي — وأكْتُمُ حَسْرَتي حدَّ التَّفَاني
عِرَاقيٌّ يُقالُ وليسَ عِنْدي — دليلٌ غيرَ رَفْضِي لِلْهَوانِ
وبَيْتِي ما وَجَدْتُ بهِ مَكاناً — فهلْ في بيتِ أعْدائي مكاني؟
أُعَاني والرَّحِيلُ دَلِيلُ عَيْشي — ومِنْ بُؤسي أَعِيشُ بما أُعَاني
فَفي بَلَدٍ هَجَرْتُ ترَكْتُ قَلْباً — وفي وَطَنٍ حَلَلْتُ يَحُلُّ ثاني
مُوَزَّعةٌ على البُلْدانِ رُوحي — إلى حَدِّ التَقَنُّنِ بالقَناني
ومَنْ أحْبَبْتُها هيَ مِثْلُ عَيْنِي — أرى فيها الجَمِيعَ و لا تَراني
فأَصْبحَ موقِعي حتّى بِنَفْسي — قَصِيراً مِثْلَ أحْلامِ الجَبَانِ
تَكَالَبَتِ الظُّروفُ تُريدُ قَتْلي — وما مِنْ إخْوَتي أحدٌ أتاني
دعَوْتُكَ يا أبا الحَسَنَيْنِ ظُهْراً — فَجِئْتَ الظُّهْرَ أَسْرَعَ مِنْ لِساني
يَداكَ تَمُدُّها لِيدِي وتمضي — طعَنْتَ الدّهْرَ باليَدِ والسِّنانِ
قَتَلْتَ جُنودَهُ ودَنَوْتَ مِنّي — وشَيَّدْتَ المسَالِكَ و المباني
نعمْ يا جَنَّتي وجِنانَ أهلي — وأوّلَ مَنْ كسَبْتُ بهِ رِهاني
لقدْ قالوا بأنّ النّاسَ باتتْ — إلى الأموالِ تَرْكُضُ والحِسانِ
وقالوا أصْبَحَ المعْرُوفُ خَصْماً — وأصبَحَتِ المودَّةُ باللِّسانِ
وقدْ بَرْهَنْتَ أَنّ المالَ نَذْرٌ — على أَنْ يَلْتَقِي بكَ مُسْـلِمانِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- النبال: النَّبَّالُ : صانعُ النِّبالِ.
- امتحان: جمع: ـات. [م ح ن]. (مصدر اِمْتَحَنَ). 1."تَقَدَّمَ لِلامْتِحَانِ" : اخْتِبارُ الْمُمْتَحَنِ لِلتَّأكُّدِ مِنْ مَعَارِفِهِ وَمَعْلُومَاتِهِ وَلِمَعْرِفَةِ مُسْتَوَاهُ في مَجالٍ مُعَيَّنٍ. 2."خَضَعَ لاِمْتِحَانٍ عَسِيرٍ" : …
- بالسنين: السَّنِينُ : المسنون؛ سيف سَنِينٌ.-: ما يسقط من المِسَنِّ أو الحَجَر إذا حَكَكْتَة.-: الأرض التي أُكِل نباتها؛ تركت الماشية المرعى سَنيناً.-: التِّرب واللَّدَة.
- بالكلام: الكَلاَم : القَوْلُ، وهو أصوات متتابعة مفيدة؛ كان كلامُهُ بليغاً/ كلامٌ فارغٌ، أي لا قيمة له.-: في النحو، هو الجملة المركّبة المفيدة،-: عند المتكلِّمين، هو المعنى القائمُ بالنفس الذي يعبر عنه بالألفاظ/ عِلْمُ الكلام، هو …
- بالمعاني: المَعَانُ : المَبَاءَةُ والمنزِلُ؛ دمشق مَعَانُ العُلماء/ هُمْ مِنْك بِمَعَانٍ ، أي بحَيْثُ تَرَاهُمْ.
- حصاني: الحَصَانُ : المرأة التي عَفَّتْ؛ ظلت امرأة حصانًا.
- زائد: الزَّائِدُ [زيد]: فا. -: المُضاف؛ وزنٌ زائد / عدد زائد. -: ما كان فوق المطلوب؛ كانت برودته زائدة عن الحدّ الضروريّ. -: ما فيه عُلُوٌّ؛ ثمن زائد. -: ما لا فائدة فيه؛ كلام زائد / تدخُّلٌ زائد.
- زاني: الزَّانِي [زني]: فا. -: مرتكب الفاحشة، من أتى المرأة من غير عقد شرعي الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلدُوا كُلَّ واحِدٍ منْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ ج زُنَاةُ مؤ زانِيَةٌ ج زَوَانٍ.