شوقاً لعينيكَ

الشاعر: وحيد خيون · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة رثاء

«شوقاً لعينيكَ» من شعر وحيد خيون، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة رثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أطربْتَ ليلَكَ لا نجمٌ ولا نغَمُ ... وحولَكَ الجِنُّ قبلَ الإنْسِ تزدَحِمُ

قد ودَّعتْكَ بِقاعُ الأرضِ باكِيَةً ... واستَقبَلَتْكَ بقاعُ الأرضِ تبتَسِمُ

شوقاً لعينيْكَ لا خوفاً ولا طمَعاً ... حُبّاً يكادُ عليهِ القلبُ ينصَرِمُ

ولستُ أعرِفُ أسراري وتعرِفُها ... وأكتمُ الدّمعَ في عيني وينسَجِمُ

أنا المُغَرَّبُ في أهلي وفي بلَدي ... وكيفَ عيشي وحالُ الملتقى عدَمُ

يا مَن تلوذُ بهِ الأيّامُ صارِخةً ... ستٌّ وعشرونَ عمري والفراقُ دَمُ

يا مَن تُريدونَ بُعدي ها أنا سفرٌ ... ولي ببغدادَ دارٌ حُبُّها نِعَمُ

دارٌ ببغدادَ مرَّ القطرُ يُنْشِدُها ... والوَدْقُ ثمَّ سحابُ الصيفِ والدِّيَمُ

وكيفَ لا وبحارُ الأرضِ منبعُها ... منها بكلِّ جميلٍ ترتوي الأُمَمُ

يا مَن لهُ الطيرُ عُوّاداً تُجالِسُهُ ... وما تأخّرَ طيرُ البِشْرِ والكرَمُ

هذا أنا قاصدٌ بغدادَ نازِلُها ... يا منزِلاً تتمنّى وصلَهُ العَجَمُ

مالي مُضَيِّعُ أوقاتي وقافِلَتي ... عنوانُها صَفَحاتُ الكَرْخِ والعلَمُ

تهواكَ نفسي التي مازالَ رونَقُها ... صوتاً وينطقُ فيّاضاً بهِ القلَمُ

يا مَن بعهدِكَ فاضَتْ كلُّ خاطِرَةٍ ... عِلماً وكانتْ هباءً قبلَكَ الهِمَمُ

ما زلتَ تحمِلُ عنّا كلَّ عاصِفةٍ ... مِن الزّمانِ ومما تحملُ الظُلَمُ

لم تَنْسَ أنَّ عراقاً لا عراقَ بهِ ... لو لم تكنْ فيهِ بدراً أيها الهَرَمُ

نشكو لكَ الحالَ مِنْ أعْرابِ أمَّتِنا ... يسودُ كلَّ سوادٍ بيننا عدمُ

الواقفونَ على أحزانِنا فرَحاً ... والضاحكونَ إذا ما هزّنا الألمُ

يستَصغِرونَ ذوي الألبابِ بينهُمُ ... وذو الدّنانيرِ قِدّيسٌ ومُحتَرَمُ

يا ضوءَ مَن في الليالي باتَ مرتَهَناً ... وظِلَّ مَن فرَّ منهُ الظلُّ والخِيَمُ

تلكَ الليالي وأحبابٌ بها رحلوا ... هم استراحوا وفي أنفاسِنا حِمَمُ

يا كاظِمَ الغيظِ يا ليناً بهِمَّتِهِ ... يزدانُ وجهُكَ بالتقوى ويعتَصِمُ

لطالَما أحكَمَتْ أقدارُنا خُطَطاً ... وطالما صرفتْنا للنّوى حِكَمُ

وطالما جرَتِ الأقدارُ باكيةً ... خرسى وأنتَ بوجْهِ الظالمينَ فمُ

قد طالَ نومُ عيوني دونما أملٍ ... وحينَ أصحو فأدري أنكَ الحُلُمُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • المغرب: غرب: الغَرْبُ والمَغْرِبُ: بِمَعْنًى وَاحِدٍ. ابْنُ سِيدَهْ: الغَرْبُ خِلافُ الشَّرْق، وَهُوَ المَغْرِبُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ؛ أَحدُ المَغْرِبين: أَقْصَى مَا تَنْتَهي إِليه … (لسان العرب)
  • ببغداد: بغدد: بَغْدادُ وبغداذ وبغذاد وبغذاذ وبَغْدِينُ وبغدان ومَغْدان: كلها اسم مدينة السلام، وهي فارسية معناه عطاء صنم، لأَن بغ صنم، وداد وأَخواتها عطية، يذكر ويؤنث؛ وأَنشد الكسائي: فيا لَيْلَةً، خُرْسَ الدَّجاجِ، طَويلةً ببغد … (لسان العرب)
  • بقاع: بقع: البَقَعُ والبُقْعةُ: تَخالُفُ اللَّوْنِ. وَفِي حَدِيثِ أَبي مُوسَى: فأَمر لنا بذَوْذٍ بُقْعِ الذُّرَى أَي بِيضِ الأَسنمة جَمْعُ أَبْقع، وَقِيلَ: الأَبقع مَا خالَط بياضَه لونٌ آخَرُ. وغُراب أَبقع: فِيهِ سَوَادٌ وَبَي … (لسان العرب)
  • بلدي: بلد: البَلْدَةُ والبَلَدُ: كُلُّ مَوْضِعٍ أَو قِطْعَةٍ مُسْتَحِيزَةٍ، عَامِرَةً كَانَتْ أَو غَيْرَ عَامِرَةٍ. الأَزهري: الْبَلَدُ كُلُّ مَوْضِعٍ مُسْتَحِيزٍ مِنَ الأَرض، عَامِرٍ أَو غَيْرِ عَامِرٍ، خَالٍ أَو مَسْكُونٍ، ف … (لسان العرب)
  • تريدون: ريد: الرَّيْد: حَرْفٌ مِنْ حُرُوفِ الْجَبَلِ. ابْنُ سِيدَهْ: الرَّيْدُ الحَيْدُ فِي الْجَبَلِ كَالْحَائِطِ، وَهُوَ الْحَرْفُ الناتئُ مِنْهُ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ، وَقِيلَ صَخْرُ الْغَيِّ، يَصِفُ عُقاباً: فَمَرَّتْ عَلَى ر … (لسان العرب)
  • تلوذ: لوذ: لاذَ بِهِ يَلوذ لَوْذاً ولِواذاً ولَواذاً ولُواذاً ولِياذاً: لَجَأَ إِليه وعاذَ بِهِ. ولاوَذَ مُلاوَذَةً ولِواذاً ولِياذاً: اسْتَتَرَ. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: لُذْت بِهِ لِواذاً احتَضَنْتُ. ولاوَذَ القومُ مُلاوَذةً ولِواذ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • انحِدار المطر
  • الساعة الواحدة
  • إلى بغداد
  • القمر الأزرق
  • أغاني الصبر
  • لاني عراقي
  • رهبان وعصافير
  • الهوياتُ المجهولة