شوقاً لعينيكَ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أطربْتَ ليلَكَ لا نجمٌ ولا نغَمُوحولَكَ الجِنُّ قبلَ الإنْسِ تزدَحِمُ
قد ودَّعتْكَ بِقاعُ الأرضِ باكِيَةًواستَقبَلَتْكَ بقاعُ الأرضِ تبتَسِمُ
شوقاً لعينيْكَ لا خوفاً ولا طمَعاًحُبّاً يكادُ عليهِ القلبُ ينصَرِمُ
ولستُ أعرِفُ أسراري وتعرِفُهاوأكتمُ الدّمعَ في عيني وينسَجِمُ
أنا المُغَرَّبُ في أهلي وفي بلَديوكيفَ عيشي وحالُ الملتقى عدَمُ
يا مَن تلوذُ بهِ الأيّامُ صارِخةًستٌّ وعشرونَ عمري والفراقُ دَمُ
يا مَن تُريدونَ بُعدي ها أنا سفرٌولي ببغدادَ دارٌ حُبُّها نِعَمُ
دارٌ ببغدادَ مرَّ القطرُ يُنْشِدُهاوالوَدْقُ ثمَّ سحابُ الصيفِ والدِّيَمُ
وكيفَ لا وبحارُ الأرضِ منبعُهامنها بكلِّ جميلٍ ترتوي الأُمَمُ
يا مَن لهُ الطيرُ عُوّاداً تُجالِسُهُوما تأخّرَ طيرُ البِشْرِ والكرَمُ
هذا أنا قاصدٌ بغدادَ نازِلُهايا منزِلاً تتمنّى وصلَهُ العَجَمُ
مالي مُضَيِّعُ أوقاتي وقافِلَتيعنوانُها صَفَحاتُ الكَرْخِ والعلَمُ
تهواكَ نفسي التي مازالَ رونَقُهاصوتاً وينطقُ فيّاضاً بهِ القلَمُ
يا مَن بعهدِكَ فاضَتْ كلُّ خاطِرَةٍعِلماً وكانتْ هباءً قبلَكَ الهِمَمُ
ما زلتَ تحمِلُ عنّا كلَّ عاصِفةٍمِن الزّمانِ ومما تحملُ الظُلَمُ
لم تَنْسَ أنَّ عراقاً لا عراقَ بهِلو لم تكنْ فيهِ بدراً أيها الهَرَمُ
نشكو لكَ الحالَ مِنْ أعْرابِ أمَّتِنايسودُ كلَّ سوادٍ بيننا عدمُ
الواقفونَ على أحزانِنا فرَحاًوالضاحكونَ إذا ما هزّنا الألمُ
يستَصغِرونَ ذوي الألبابِ بينهُمُوذو الدّنانيرِ قِدّيسٌ ومُحتَرَمُ
يا ضوءَ مَن في الليالي باتَ مرتَهَناًوظِلَّ مَن فرَّ منهُ الظلُّ والخِيَمُ
تلكَ الليالي وأحبابٌ بها رحلواهم استراحوا وفي أنفاسِنا حِمَمُ
يا كاظِمَ الغيظِ يا ليناً بهِمَّتِهِيزدانُ وجهُكَ بالتقوى ويعتَصِمُ
لطالَما أحكَمَتْ أقدارُنا خُطَطاًوطالما صرفتْنا للنّوى حِكَمُ
وطالما جرَتِ الأقدارُ باكيةًخرسى وأنتَ بوجْهِ الظالمينَ فمُ
قد طالَ نومُ عيوني دونما أملٍوحينَ أصحو فأدري أنكَ الحُلُمُ
عن القصيدة
«شوقاً لعينيكَ» من شعر وحيد خيون، وتقع في ٢٥ بيتًا. ورويّها حرف الميم، وغرضها الرثاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.