زينب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
وقفَ الغريبُ وما الوقوفُ الأغربُإلا لأمْرٍ بالحُشاشةِ يَذْهَبُ
رجَفَتْ يداهُ وصارَ أصفَرَ لونُهُودموعُهُ مسجورةً تَتَصَبَّبُ
ذهَبَ الجميعُ وظلَّ يبكي وحدَهُلا شيءَ ينفعُ إنْ جفاكَ الأقْرَبُ
ورَقٌ هيَ الدُنيا بلونٍ أسْوَدٍو تُنيرُها الأقلامُ فيما تَكْتُبُ
يا كلَّ شيءٍ لي وأعْذَبَ مَا مضىإنْ لم تَعُدْ فالمَوتُ عندي الأعْذَبُ
دَقّاتُ قلبِي في الوصالِ تلاصَقَتْحتى وكادَ العُمْرُ صُبْحاً يَغْرُبُ
أنا يا وحيدُ أنا فؤادُكَ زِدْتَنيثقْلاً وإنِّي قبلَ ذلكَ أحْدبُ
وقفَ الغريبُ وكانَ أوّلَ ناكِثٍعَهْدَ الوفاءِ أخوهُ بلْ حتى الأبُ
ومِنَ الوضاعَةِ في الجماعةِ قولُهُمنصْفُ الشجاعَةِ في القِتالِ المَهْرَبُ
وعَرَفْتُ والأيامُ آخِرُ شاهِدٍأنَّ الشُجاعَ مِنَ الرِّجالِ الأعْزَبُ
كانَتْ مؤامَرةً عليَّ وإنَّمايبقى الكتابُ إذا تولّى المَكْتَبُ
ولقدْ كَسَبْتُ مِنَ المُسيءِ بأنّنيحتى النِّهايةِ مُحْسِنٌ و مُؤَدَّبُ
للهِ أنتَ وفيكَ قلبٌ صارِخٌذابَ الحديدُ وأنتَ قلبُكَ أصْلبُ
ولقدْ صبَرتَ وكنتَ ناقةَ صالحٍذبحوا الفصيلَ وأنتَ ضَرْعٌ يُحْلَبُ
زَهِدَ الأحبَّةُ بي وكنتُ مُعاتَباًو زَهِدْتُ بالدُنيا فمالي أعْتِبُ
وجَلَسْتُ في الصَحْراْءِ أنْطُرُ ركْبَهُمْحتى سَمِعْتُ الريحَ مِثْلي تنْدُبُ
ووقفتُ أذْكُرُ كلَّ شَخْصٍ ضاحِكٍيوماً وأذكرُ كلَّ شخْصٍ يلْعَبُ
ولقدْ شرِبْتُ الماءَ شُرْبَ مُصارِحٍفإذا الترابُ هوَ الصديقُ الأنْسَبُ
وأقولُ أينَ الأصْدِقاءُ وكُلُّهُمْكَذِبٌ كما أنَّ الصداقةَ أكْذَبُ
هذا الزَّمانُ نَدِمْتُ منذُ عرَفْتُهُما عُدتُ مِنْ أفعالِهِ أتَعَجَّبُ
خذ مِن فَمي عسَلَ الزّمانِ و طَعْمَهُواسْألْ دَمِي المَبْعوثَ مِمَّنْ جرَّبوا
إنّ الدّليلَ على صديقٍ مُبْغِضٍهُوَ في قليلٍ مِنْ عتابِكَ يَغْضَبُ
وقفَ الحسينُ وليسَ إلاّ زينبٌوأنا وقفتُ وليسَ إلاّ زينبُ
عن القصيدة
«زينب» من شعر وحيد خيون، وتقع في ٢٣ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.