السِّندبادُ يشتاقُ الأميرةْ .
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ونزلتَ اليمَّ للإبحار كالعشَّاق...في أبهى سريره
كيف صغْتَ العشْقَ...في قلب الأميرةْ؟
عشْتَ كالحطَّابِ في الأرض الفقيرةْما تركت النيلَ،
والغيطان،والأوطان للمُحْتل...
ما كان للبحَّار أن يخشى مصيرهأنتَ أيقظتَ النجومَ المُسْتنيرةْ
أنتَ لمْلمتَ السواقي المُسْتجيرةْبعْدُكَ الأعرابُ ثكلى
والعتْقُ قد سجنوا ضميرهسِنْدبادٌ أنتَ ،
أم ريحٌ مطيرةْ؟نحنُ في خوفٍ ،
وحيرةْها شموسُ العُرْبِ صارت تختفي
عند الظهيرةْوالأرضُ ظمأى،
تصطلي في كلِّ سيرةْوالرِّياحُ العادياتُ الآن عادت،
أقبرتْ عينًا قريرةْأنتَ غامرتَ... العمْرُ في كفَّيكَ...
لم تخشَ اللصوصْأنتَ نازلتَ الأساطيرَ التي قد أرَّقتْ
قاموس بلدان العجائبْوعبرتَ البحرَ للغيلان ،
والأحْبار؛تدحو الماردَ العملاقَ في عزِّ النوائبْ
................أفْتنا... يا سِنْدبادٌ
أفتنا... هل كنتَ صحوًا يعربيًّايعتلي الليلَ،
ينيره؟أفْتنا... هل كنتَ دفئًا يحتوينا
مدَّ للكلِّ...هديره؟
أفْتنا... هل كنتَ حلمًا للنَّشامىتَفْتدي في الجدْبِ ...
لو عيرًا صغيرةْ؟أفْتنا.... هل كنتَ نخلاً سامقًا
يحمي العشيرةْ؟ياتُرى هل كنتَ حصنًا مُسْتحيلاً
يكتسي ظلًّا أبيًّاشامخًا أم صدَّ غزوًا فاجرًا،
أم حرَّر الأرضَ الأسيرةْ؟أفتنا ...هل أنتَ من كانت هتونُ الحالماتِ اشتقنَ فيه المجدَ؛
لو قد مرَّ سربٌ من عبيره؟أفتنا... كيف قد أمنتَ شعبًا حاصروه اليوم،
ما فرَّطتَ في بئرٍ ضريرةْ؟أفتنا ...هل أنتَ من كان الصمودُ المُبْتلى
يشتاق دومًا أنْ يعيره؟ها هي الأوطانُ أضحتْ بين أفخاخ مريرةْ
أفتنا... يا سندبادٌفي وصاياكَ القديمةْ
أفتنا... نحنُ قد ذقنا الهزيمةْ....................
كيف صفَّفتَ الرُّؤىكيف اخترعتَ الحلْمَ..
من أحلى ضفيرةْ؟كيف ألهمتَ الثريا
سرَّ عينيكَ الخبيرةْ؟......................
حقِّناإنَّ اللجوءَ اعتاد أن يختار هونا
حقنا أن تعشقَ الأطفالُ...أحلامًا،
وفرشاةً،ولونا
حقنا أن نستريحْحقنا أن نسترد الفتح،
والشدو الذبيحْقد مللنا الإغترابْ
قد نسينا أنك الآن قد طواكَ الموتُ ،والموتُ المُذابْ
طائرُ العنقاء ما قد عاد يرديه الحجرْماردٌ داس البشرْ
وزعيمُ الجنِّ قد فرَّ اليوم من قبوِ الغجرْ......................
طائرُ الزرزور أبقى في شقوق الصخر جُرْحاأبقى للأحفاد صُبْحا
أعلن الإنشادَ حزنًا للروابي المُسْتكينةْهل سنغفو في بلادِ اللهِ؛
والأرضُ سجينةْ؟أفتنا ...نحتاج حيلةْ
أفتنا ...في مُهجةِ الأرض القتيلةْأفتنا ...قد ثار خيلٌ للقبيلةْ
أفتنا فالفجرُ ألْقى دمعةً ثكلى حزينةْوالخيولُ الصافناتُ اليوم فرت للثرى
تقتات دومًامن حنينه
...........أفتنا في كل تهويدٍ لـ قُدْسي
ولِمَ المُسْتوطناتُ اليوم حتى بأطرافِ الجزيرةْفالحواديتُ استباحتْ
كلَّ سردٍ،قد تلظَّى في اشتياقٍ للأميرةْ
عن القصيدة
«السِّندبادُ يشتاقُ الأميرةْ .» من شعر عبد الناصر الجوهري، من العصر الحديث، وتقع في ٤٩ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.