الشجوُ يغتالُ الربيعَ
الشاعر: عبد الناصر الجوهري · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة غزل
«الشجوُ يغتالُ الربيعَ» من شعر عبد الناصر الجوهري، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
للتي تأبى عبوري — أو صعودي للمُحالِ
للتي أضنت غديري — واختفت بين التِّلالِ
ما وَقعْتُ العُمْرَ يومًا — في هواكِ يا غزالي
لـــــم تعـــــودي فــــي قصيدي — لــم تعــــودي فــــي خيــالي
لــــــــم تكـــــوني غير شجــــــوٍ — فــــــــــي حنيني ،و انشغــالي
كـُـــنتِ نبعًا في وريدي — كنـــــــــتِ زادًا فـــي رحالي
كــــــــــم عشقنا أُمسيــــــــــاتٍ — و انتشينــــــا مـــــن ظـــلالِ
كــــــم لهـــــونا فـــــي صبــانا — و اشتبكنــــا فــــي نـــــــزالِ
و افترشنـــــــــــا ضحكــــــــاتٍ — و اقتسمنـــــا كــــلَّ حـــــــالِ
مـــــــا سَلِمنــــــا من غـــــرامٍ — أو خصـــــــــــامٍ ،أو قتــــــالِ
كـــــم صعــــدنـــا لشجــيـــراتٍ — .. معـًا نحو الأعــــــــــــــالي
كـــــــم طبعنا قُبْلةً — لم نرْتضيها فـــــــــي امتثــــــالِ
فالبريــــدُ ارتــــــاح منــــــــــا — عاشقـــــــًا قلب الوصــــــالِ
إنَّ للعشّـــــــــــــاقِ .. أمـــــــــرٌ — ســـــــــــرَّه قيـــــــدُ المُحــالِ
و الربيـــــــعُ ازدان شوكـــــــــًا — مـــن دعـــاهُ لاغتيــــالي ؟!
كنتِ تختـــــــالين قـــــــــربي — أنــــــتِ ما رُمْتِ انتشالي !!
كـــــــان قلبي عالقـــــًا — هـــــزَّ .. الجــــــوي صمتُ الجبــالِ
مـــــــا تحّركـــــــــتِ لأجلـــــي — ما تحمَّلتِ انفعــالي
كيـــــف هــــــــان الحُلْمُ يومـــًا — كيف ولّــــــى فــــي زوالِ ؟!
لــــــــــــي فــــــــؤادٌ هام وجدًا — يبتغـــــي طيـــفَ الجمــــــالِ
لــــــي طيورٌ فــــــي الروابـــي، — لـــــــــي لحونٌ في اشتعـــــالِ
لـــــــــــو تحبِّيـــــن مروجــي؛ — أُحْــــــــرسي عيري و مــالي
لمْلمــــــــي مــــا ضـــــــــاع منّا — و اتبعيني فــــــي انتقــــــــالي
ذاك جــــــــــــرحي كيف أمسي — مــَــنْ رمـــــاهُ بالنبــــــالِ ؟
قاطعيــــــني إنْ تشــــــــــــائي؛ — إنَّ قلـــــــــــــبي لا يُبــــــــالي
لـــــــن تكــــــــوني من حياتي — غير ذكـــــرى أو ســـــــــؤالِ
لــــــــن تعــــودي غير مـــــاضٍ — ساكنٍ بين الليـــــــــالي
لـــن تعــــــــودي في القـــــــوافي — همْهمـــــــاتٌ لارتجـــــــــالي
إنَّ شـــــــــــوقًا في وريــــــــــدي — مـــلَّ صبري و احتمـــــــــالي
لــــــــن تعـــــودي إنَّ قلبــــــي — كــــــــــارهٌ عِشْقَ الضَـــــلــالِ.
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اشتبكنا: اشْتَبَكَ يَشْتَبكُ اشْتِباكاً :- تِ الأمور أو الأشياءُ: تداخَل بعضها في بعض؛ اشتبكت الخيوطُ/ اشتبكت المصالحُ الاقتصادية والاعتبارات السياسية لدى الدول العظمى.- ت بينهم الأرحام: اتّصلت القرابات.- الجيشان: التحما في القتا …
- انتشينا: انْتَشَى يَنْتَشِي اِنْتَشِ انْتِشَاءً [نشو]: - فلان: بدأ سكره؛ انتشى من الشراب.- الرائحةَ شمها.
- انشغالي: [ش غ ل]. (مصدر اِنْشَغَلَ). "اِنْشِغالُ البالِ": اِضْطِرابُ البالِ قَلَقاً وَهَمّاً وَغَمّاً.
- تعودي: تَعَوَّدَ يَتَعَوَّدُ تَعَوُّداً .- الشيءَ وعليه: أَلفه أو كرَّر فعله بلا تفكير؛ تعَوَّدَ التَّدْخين/ تَعَوَّد على المطالعة.- المريضَ: عاده، أي زاره.
- رحالي: الرَّحَّالُ : صانعُ الرَّحْل.-: الكثير التنقُّل والتَّرحال؛ كتب الرَّحَّالون وصفاً لأَسفارِهم ورحلاتِهم ج رَحَّالَةٌ ورَحَّالون.
- شجو: الشَجْوُ : [شجو]: مصـ.-: الهمُّ والحُزن؛ وَيْلُ الشَّجِيِّ مِنَ الخَلِيِّ فإنّه ** نَصِبُ الفؤادِ لِشجْوِهِ مَغْمُومُ. الحاجَة/ بكى فلانٌ شجوَه.