لمَنْ أتلو ترانيمي؟

الشاعر: عبد الناصر الجوهري · البحر: الهزج

«لمَنْ أتلو ترانيمي؟» من شعر عبد الناصر الجوهري، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الهزج، ورويّها حرف القاف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أنا الأشواكُ... ... لي قلْبٌ يُعذِّبُنى

لماذا الآنَ يا ربِّى ... أحلَّ العصْفُ أوراقى ؟!

فلمْ أقصدْ أسىً يومًا ... ولا طلْحًا على ساقي

ولكنْ عثَّرتي وَخْزي ... وصمتي متنُ إخْفاقي

فكم آلمتُ روَّادِى ... وأتْرابي

فجفَّ الزهرُ من حولى ... وناحتْ فىَّ أشواقي

ولا زال النَّوى يجثو ... على الأغصانِ يصعقُني

فلا تنْمو رياحيني، ... ولا تنفكُّ أطواقي

فكم داست على الأعوادِ .. أصحابٌ ... وأجلافٌ

كم انسابَتْ دمائُهمُ ... وماجتْ بين أنْفاقى

وكم أشعلتُ أجْرانًا، ... وأحراشًا

فما ذنْبي ؟! ... أهذا العارُ من أفياءِ خُذْلاني

وميثاقي ؟!! ... لِمنْ أتلو ترانيمي

وأحكي تيْه أحداقى ؟! ... فكمْ فاضتْ أساريرى

ورغْمَ الغَيْمِ كم أدعو مداراتٍِ ... لإشراقِى

ولكنِّى .. إذا فاءَتْ أزاهِيرى ... أشاعَ الجدْبُ هَرطَقَتى

ودبَّر فخَّ إحْراقى ... فكمْ أسعى بأوجاعى

وكم أصبو عشيَّاتٍ ... أغاريدًا تُهدْهِدُني،

تُسْربلني بأحلامٍ ... وتُنبتُ عُشبَ تِرْياقى

وكم حاكوا ليَ الأفخاخَ .. فى دغْلي ... فحطَّابون باديتى

أَمَاتوا فىَّ ألحانى، ... وأنساقي

فكم تلتاعُ أفئدتى ... وساقاىَ المُعلَّقتانِ .. في شَرَكٍ

أَمَالا هدْءَ آفاقى ... فما الأقمارُ قد عادت إلى غوري

تداعبني؛ ... لكى أغفو بإرهارقي

وألهثُ من خُطَى تعبي ... إذا ما الليل فاجأني بإعتاقي

فما ذنبي؟ ... أصارَ المرُّ مَمْلَكَتي

أيَخْشى الطَّيرُ ناصيتي، ... وأعْناقى ؟!

فلى عَْهدٌ ... إذا ما اجْتثَّ أفنانى

هنا أحدٌ ؛ ... عزائي أنني سَمْحٌ

لمنْ يشْتاقُ إزْهاقي ‍‍‍!!

البحر والقافية

القصيدة على بحر الهزج. بحر مجزوء خفيف راقص، يكثر في الغناء والموشّحات لرشاقة إيقاعه.

تفعيلاته: مفاعيلن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف القاف، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب:

  • العصف: عصف: العَصْفُ والعَصْفَة والعَصِيفَة والعُصَافَة؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: مَا كَانَ عَلَى سَاقِ الزَّرْعِ مِنَ الْوَرَقِ الَّذِي يَيْبَسُ فَيَتَفَتَّتُ، وَقِيلَ: هُوَ وَرَقَهُ مِنْ غَيْرِ أَن يُعَيَّن بيُبْس وَلَا غَيْرِهِ … (لسان العرب)
  • تنفك: تنف: التَّنُوفةُ: القَفْرُ مِنَ الأَرض وأَصل بِنائها التَّنَفُ، وَهِيَ المَفازةُ، وَالْجَمْعُ تَنائفُ؛ وَقِيلَ: التَّنُوفةُ مِنَ الأَرض المُتباعِدةُ مَا بَيْنَ الأَطْرافِ، وَقِيلَ: التَّنُوفَةُ الَّتِي لَا مَاءَ بِهَا مِ … (لسان العرب)
  • رياحيني: ريح: الأَرْيَحُ: الواسعُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. والأَرْيَحِيُّ: الواسعُ الخُلُق المنبسِطُ إِلى الْمَعْرُوفِ، وَالْعَرَبُ تَحْمِلُ كَثِيرًا مِنَ النَّعْتِ عَلَى أَفْعَليٍّ كأَرْيَحِيٍّ وأَحْمَرِيّ، وَالِاسْمُ الأَرْيَحِيَّةُ. … (لسان العرب)
  • ساقي: سَوْقُ الإبل: جلبها وطردها، يقال: سُقْتُهُ فَانْسَاقَ، والسَّيِّقَةُ: ما يُسَاقُ من الدّوابّ. وسُقْتُ المهر إلى المرأة، وذلك أنّ مهورهم كانت الإبل، وقوله: ﴿إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ﴾ [القيامة : 30] ، نحو قوله: ﴿و … (مفردات الراغب)
  • عثرتي: عثر: عَثَر يعثِرُ ويَعْثُرُ عَثْراً وعِثَاراً وتَعَثَّرَ: كَبا؛ وأَرى اللِّحْيَانِيَّ حَكَى عَثِرَ فِي ثَوْبِهِ يعْثَرُ عِثَاراً وعَثُر وأَعْثَره وعَثَّره؛ وأَنشد ابْنُ الأَعرابي: فخرجْتُ أُعْثَرُ فِي مَقادِم جَبَّتِي، . … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • الشِّعْرُ ذاكرةُ الغضبِ
  • لمن تهدرين شجوني ؟
  • أساطيرُ الإغْريقِ
  • ماذا الأن أسميك ؟
  • هل عاد سرب اليمامات ؟
  • وطنٌ يفرشُ حُلْمًا
  • غيْماتُ الغُرْبةِ..نبْضُ الوطنِ
  • مُوْجزٌ لأهمِّ الأنْباءِ