كَفَى ارتحالاً

الشاعر: عبد الناصر الجوهري · البحر: المديد · الغرض: قصيدة غزل

«كَفَى ارتحالاً» من شعر عبد الناصر الجوهري، من العصر الحديث، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا وجْدُ .. صَهْ — للقلبِ خفْقٌ وارفٌ

ومواسمٌ — قد مرَّرتْ صبوي المُحلِّق للغدائرْ

يا وجْدُ .. صَهْ — هذى عشيَّاتُ الَجوَى

والقلبُ موجوعٌ ، — يُعَافِرْ

تنسابُ عيناها اشتياقًا — تفتك النظراتُ بي

والحُبُّ مُخْترعُ المشاعرْ — فتضمُّنى

أسرابُ عشقٍ جامحٍ — وتُدور بين خرائطى

والليلُ حائرْ — وتآَلفَتْ أنفاسُ سُهدى

واشتياقى للمَهَا — وكأننى وحدى المعذَّبُ بالسرائرْ

هل هذه فرضًا — ممالكُ أحرفى ؟

هل هذه فرضًا — عصافير الهوى،

تجتاز صفصافي المغامرْ — هل كان مثلي بالجنانِ

سيحتمى — ويغازل الغيدَ التى تَسْقِى الجرار

بشعره — ويردُّ إطنابًا يُحاصرْ ؟

أمْ أنه ران الصباح.. — يباغتُ التَّحنان عند الملُتقى

فاشْتَاق زهوُكِ بِالضَّفَاِئرْ — يا وجْدُ صَهْ

من يطفئِ الوجدانَ ، — والجمْرُ الهوى

من يسلُب الأشواقَ.. — من قلبي المسافرْ

فأنا المَّتيمُ بالمآقي .. — والمُغرَّدُ فى عكاظ بلاغتي

يشتاقنى وجْعُ المحابرْ — لو لفَّت الأنسامُ حول بيادري

لستُ المُضِّيعَ ما خشتْ — منه المعابرْ

يا وجد صه — إنى أتيُتكَ والصبابة فى يدى

تنهالُ منها أدمعي — تشتاق ضحككَ في المعابرْ

هل كنتَ حقّاً فى البحارِ — سفائنى

دومًا تهاجرْ — لا شجو يُخْرج من دمى ،

أسطورتى ، — موَّالَ عشقٍ فاضخٍ بين العشائرْ !

هل كنتَ حقًّا للهوى — حلماً تجاوزَ أرضَهُ !

هل كنتَ نجمًا فى الفضاءِ .. مُرصَّعًا — وسط الجواهرْ

أمْ أنَّ نبضكَ مُسْرعٌ — لو هام بين حدائقى ،

فرحًا تظاهرْ — فَكَفَى ارتحالاً للهوى

قلبى المؤرَّقُ مُتْعبٌ — بين الهُيَام ولهفةِ الوجدان ،

قد ملَّ التخفِّي والستائرْ — فكفى ارتحالاً للهوى

كيف ارتضيتَ لِىَ الغرام — إذا لحنْتُ بأحرفي والآن ثائرْ ؟

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المحلق: المِحْلَقُ : الموسى يُحلقُ بها.-: الكساءُ الخشِن كأنه يحلِق الشَّعر بخشونته؛ ليس له من الثَِّياب إلا مِحْلقٌ تأذَّى به جلدُه.
  • تفتك: تَفَتَّكَ يَتَفَتَّكُ تَفَتُّكاً :- في أمره: مضى فيه لا يشاور أحداً ولا ينتصح؛ لا تتفتَّك كي لا تندم.
  • جامح: جمع: جَوَامِحُ. [ج م ح]. (فاعل من جَمَحَ). لَفْظٌ وَاحِدٌ لِلْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ. 1."رَكِبَ جَوَاداً جَامِحاً" : مُنْدَفِعاً، وَثَّاباً. 2."بِهِ هَوًى جَامِحٌ" : حُبٌّ عَاطِفِيٌّ غَيْرُ خَاضِعٍ لِلْعَقْلِ.
  • خفق: خفق: الخَفْقُ: اضْطِراب الشَّيْءِ العَرِيض. يُقَالُ: راياتُهم تَخْفِق وتَخْتَفِقُ، وَتُسَمَّى الأَعلامُ الخَوافِقَ والخافِقاتِ. ابْنُ سِيدَهْ: خَفَقَ الفؤَاد والبرْق والسيفُ والرايةُ وَالرِّيحُ وَنَحْوُهَا يَخْفِقُ ويَخْ …

قصائد ذات صلة

  • هل عاد سرب اليمامات ؟
  • أنا شاعر البحر الصغير
  • لمن تهدرين شجوني ؟
  • ماذا الأن أسميك ؟
  • بوحى
  • لا بريء فأعتزلُ
  • ليتها
  • مُتَّهمٌ