ما لُغْزُهُ هذا القِطارْ؟
الشاعر: عبد الناصر الجوهري · البحر: المجتث
«ما لُغْزُهُ هذا القِطارْ؟» من شعر عبد الناصر الجوهري، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ما لُغْزهُ هذا القِطارْ؟ — قد جاء في أوْج النَّهارْ
مُتسرِّعًا دون انتظارْ — مُتتبِّعًا أثَرَ الفِرارْ
للرَّاحلين إلى الدِّيارْ — مُتربِّصًا بالإنفجارْ
ومخِّلفًا هذا الدَّمارْ — مُتفحِّمًا كشَفَ العوارْ
ما لُغْزهُ هذا القطارْ؟ — قد مرَّ قبل مجيئه
على قُرىً للإخضرارْ — أمْ قاتلاً مَنْ في الجوارْ
أمْ فارضًا فينا الحِصارْ — أمْْ مُثْقلًا بالإنتحارْ
أمْ مشْهدًا للإجترارْ — أمْ رُعب أفلامٍ قِصارْ
مُتقمِّصًا دوْرَ المرارْ — فالصَّبرُ في جسدي يُثَارْ
وتظلُّ رأسي في دَوَارْ — ما لُغْزهُ هذا القطارْ؟
هل جاء يصْرخُ في جِدارْ — هل جاء يجتازُ المسارْ
أمْ كاشفًا غضبًا ،ونارْ — أمْ هاربًا يروي لنا
عن عيْشهِ خِزْيًا، وعارْ — أمْ باعثًا برسالةٍ
تطوي المهالكَ في اختصارْ — ما لُغْزهُ هذا القطارْ؟
قد جاء مِنْ وجع انْحدارْ — مُتجاهلاً أىَّ اعتذارْ
أمْ رافضًا للإنكسارْ؟ — ومُحرِّضًا طافَ القِفارْ
ما لُغْزهُ هذا القِطارْ؟ — قضبانُهُ للإحتضارْ
جُثثٌ ونعْشٌ وانهيارْ — في كلِّ عامٍ جاءنا
بالموتِ قد أخفى قناعًا — للجحيمِ المُسْتعارْ
أمْ مثِْلنا قد جاء — شبْه مُكبَّلٍ دون اختيارْ
ما كفَّ صيفًا ، أو شتاءً — عن مُلاحقةِ الصِّغار أَوِ الكبارْ
هل جاء ينْعي حالنا، — مُتورِّطًا بين جحور الفاسدين ،
وسارقي فِقْه الحقيقةِ ،والحوارْ — أمْ ما نراهُ
على الرَّصيفِ غدا مزارْ ؟ — يا حسرتي من بطْشهِ
فبرايرُ الفحْلُ استجار.
البحر والقافية
القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).
تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجوار: الجُؤَارُ : مصـ.-: رفعُ الصوت بالدُّعاءِكَأَنِّي أنظر إلى موسى له جُؤَارٌ إلى رَبِّه بالتَّلْبية .- البقرِ والثيرانِ: خُوارها.- النَّبتِ: طوله وارتفاعه؛ يبدأ جؤار النبت في الربيع.
- الحصار: الحِصَارُ : قيْد الدابّة.-: ما يقوم به الجيش من الإحاطة بحصْنٍ أو موقع لأخذه والاستحواذ عليه؛ قام العدوّ بحصار المدينة/ ضرب الحصارَ على المدينة، أى أقامه/ رفع الحصار، أي أزاله وأنهاه/ خَرَقَ الحصارَ، أي وجد منفذاً لكسره. …
- الدمار: الدَّمَارُ : مصـ.-: الهَلاَك؛ ما من حرب إلاّ وتخلّف من الدَّمار ما يحتاج إلى جهود خارقة لإزالته.-: الإبادة والإهلاك.
- العوار: العُوَارُ : العيب؛ لم أجد في السلعة أيَّ عُوار.-: الخرق والشق في الثوب؛ خاطت عُوارَ الثوب.
- الفرار: [ف ر ر]. (مصدر فَرَّ). "لاَذَ بِالْفِرَارِ" : بِالْهُرُوبِ. "يُطْلِقُونَ سِيقَانَهُمْ فِرَاراً مِنْ خُشُونَةِ مُعَامَلاَتِهِ".
- القطار: القِطَارُ :- من الإبل وغيرها: عددٌ منها بعضه خلف بعض على نسق واحد؛ جاءت الإبل قطاراً.-. مجموعة من مَرْكَبات السكَّة الحديدية تجرّها قاطرة؛ قِطارُ شحن للبضائع/ قطارُ رُكّاب/ قطارٌ سريع/ فاتَها قِطار الزَّوَاج، أي فاتتها ف …
- رعب: رعب: الرُّعْبُ والرُّعُبُ: الفَزَع والخَوْفُ. رَعَبَه يَرْعَبُه رُعْباً ورُعُباً؛ فَهُوَ مَرْعُوبٌ ورَعِيبٌ: أَفْزَعَه؛ وَلَا تَقُل: أَرْعَبَه ورَعَّبَه تَرْعِيباً وتَرْعاباً، فَرَعَب رُعْباً، وارْتَعَبَ فَهُوَ مُرَعَّبٌ …
- فارضا: [ر ض ي]. (مصدر أَرْضَى). "حَاوَلَ إِرْضاءَهُ": جَعَلَهُ يَرْضَى، النُّزُولُ عِنْدَ رَغْبَتِهِ.