آخرُ رَمَقٍ للبنفْسج

الشاعر: عبد الناصر الجوهري · البحر: المديد · الغرض: قصيدة غزل

«آخرُ رَمَقٍ للبنفْسج» من شعر عبد الناصر الجوهري، من العصر الحديث، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هِىَ بالحبيبةِ ذكَّرتني ... كُلَّما مرَّ البعادُ ،

أو الفراقُ، ... مُغلَّفًا بالاعتذارْ

هِىَ ذكَّرتني أنْ أحنَّ إلى اللقاءِ، ... وأنْ أتوقَ الانتظارْ

مُتوعِّدًا كلَّ انتظارْ ... ولسوفَ أجْني من عناقيد المحبَّةِ

ما يحارْ ... ولسوفَ أرسلُ مُقْلتي في إثرها

مهما يُدبَّر أو يُثارْ ... إذا أفلتتْ عند المساءِ ،

غدًا يُطوِّقها النَّهارْ ... فهى الهَوَى

والذِّكرياتُ المُسْتجيرةُ ... من عذاباتِ انكسارْ

ولتملأ الوجدان حتى نرتويْ بالعِشْق، ... مُذْ كنا صغارْ

ولتملأ الشُّريان من سُهد القفارْ ... هِىَ بالحبيبةِ ذكَّرتني

لو تغارْ ... كم طاردتني في حصارْ

هى بالحبيبةِ ذكَّرتني بالوداع، ... وبالعُطور،

وبالحنين إلى الدِّيارْ ... هي بالبنفْسج ذكَّرتني بالرَّبيع،

وبالخضارْ ... وكما بنفْسجتي إلى روض المنايا أودعتْ

للإحتضارْ ... كيف البنفْسجُ للقلوب مناديًا

يهوى اختطاف العُمْر، ... أو فرض الحصارْ؟

كيف امتشاق العِشْق ِمن قلب المرارْ؟ ... وأفرُّ منها أمْ لها ؟

أنا ما اكتويتُ مِنَ الفرارْ ... مِنْ عينها كان الفرارْ

مِنْ عشقها ... تأبى نُجيْماتُ الهَوَى

الدَّورانَ، ... ذلَّ الجذْب ،

أو مأوى المدارْ ... هِىَ بالحبيبةِ ذكَّرتني

بالعُيون اللامعاتِ، ... وبالقصيدِ ،

وبالمجاز المُسْتعارْ ... هِيَ بالحبيبةِ ذكَّرتني

بالجمال، ... وبالغرام،

وبالبريد، ... بالشُّطوط،

وبالبحارْ ... كيف الحبيبةُ جُسِّدتْ

في الأُخْرياتِ ... ولا أميِّزُ بينهن إذا اشتبهن عليَّ،

واختلط المسارْ ... لا القلبُ يطويه الهُيامُ ،

ولا الهوى كان اختيارْ.

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • ذكرتني: ذكر: الذِّكْرُ: الحِفْظُ لِلشَّيْءِ تَذْكُرُه. والذِّكْرُ أَيضاً: الشَّيْءُ يَجْرِي عَلَى اللِّسَانِ. والذِّكْرُ: جَرْيُ الشَّيْءِ عَلَى لِسَانِكَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَن الدِّكْرَ لُغَةٌ فِي الذِّكْرِ، ذَكَرَهُ يَذْكُرُه … (لسان العرب)
  • عذابات: عذب: العَذْبُ مِنَ الشَّرابِ والطَّعَامِ: كُلُّ مُسْتَسَاغٍ. والعَذْبُ: الماءُ الطَّيِّبُ. ماءةٌ عَذْبَةٌ ورَكِيَّة عَذْبَةٌ. وَفِي الْقُرْآنِ: هَذَا عَذْبٌ فُراتٌ*. وَالْجَمْعُ: عِذَابٌ وعُذُوبٌ؛ قَالَ أَبو حَيَّةَ النّ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • الشِّعْرُ ذاكرةُ الغضبِ
  • لمن تهدرين شجوني ؟
  • أساطيرُ الإغْريقِ
  • ماذا الأن أسميك ؟
  • هل عاد سرب اليمامات ؟
  • وطنٌ يفرشُ حُلْمًا
  • غيْماتُ الغُرْبةِ..نبْضُ الوطنِ
  • مُوْجزٌ لأهمِّ الأنْباءِ