عَرِّجْ بِرامَة َ إنها لمَرامِي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عَرِّجْ بِرامَةَ إنها لمَرامِيوبحيرةٍ فيها عليَّ كرامِ
نزلوا العقيقَ فأدمعيشوقاً إلىتِلْكَ الرُّبَا مِثْلُ العَقِيقِ دوامِ
ما للديارِ وللمحبِّ كأنمامُزِجَتْ حمائمها له بحمامِ
عَهْدِي بها وَكأنَّ مُنْهَلَّ الْحَيادمعي ومصْفَرَّ البهار سقامي
وشدا الحمامُ على الثُّمامِ وما لمنْمرِّ الصبا وحكتهُ عودُ ثُمامِ
وذُهِلْتُ لا أدْرِي بمَا أنا مائلٌبِشَذا نَسِيمٍ أَوْ بِشَدْوِ حَمامِ
نمَّ الوشاةُ بنا ألا إنَّ الهوىلَمْ يَخْلُ مِنْ وَاشٍ ولا نَمَّامِ
وتحدَّثوا أني سلوتُ هواكمُكيفَ السُّلُوُّ من الزُّلالِ الطَّامي
وضربتمُ بيني وبين جمالكمْحجباً من الإجلالِ والإعظامِ
وقضتْ مهابتكمْ بتركِ زيارتيمَنْ ذَا يَزُور الأُسْدَ في الآجامِ
ولو أنني حاولتُ نقضَ عهودكمْلأبى جمالكمْ وحفظُ ذمامي
ماضرَّكمْ جبرَ الكسيرِ وحسبهُمايلتقي في الجبرِ منْ آلامِ
ولقد خلوتُ بذكركمْ ولعبرتيبتسهد في الجفنِ أي زحامِ
وقرأتُ سلوانَ السلامِ فليس منرَوْمٍ لهُ مِنِّي وَلا إِشْمَامِ
قَسَماً بِحُسْنِكُمُ المَصُونِ وإنَّهُعندَ المُحِبِّ لأَكْبَرُ الأقسام
لأعفِّرنَّ بأرضكمْ خديَ منْممشى المها ومراتعِ الآرامِ
وَلأَبْكِيَنَّ عَلَى زَمانٍ فاتَنيمنكمْ بعينيْ عروةَ بن حزامِ
ولأهدينَّ إلى الوزيرِ وآلهِدرَّ المدائحِ في أجلِّ نظامِ
هُدِيَ الأَنامُ بهِمْ إلى طُرُقِ العُلالمَّا غدوا في الفضلِ كالأعلامِ
صانَ النَّدى أعراضهم وزهتْ بهمْفكأنما الأزهارُ في الأكمامِ
وَتَأَثَّلَتْ لِلدِّينِ وَالدنيا بهمْعَلْيا تُخَلِّقُ جِدَّةَ الأَيَّامِ
وَحَمَى الوَزِيرُ الصاحِبُ بن مُحَمَّدٍجنباتها من رأيهِ بحسامِ
لمَّا أصابَ بها مقاتلَ للعداعلموا بأنَّ القوسَ في يدِ رامِ
الله وفَّقهُ فوفقَ كلَّ مايَنْوِيهِ مِنْ نَقْضٍ وَمِنْ إِبْرَامِ
فكأنما الأقدارُ في تصريفهامنقادةٌ لمرادهِ بزمامِ
وَصَلَ النَّهارَ بِلَيْلِهِ في طاعَةٍ وصلاتهُ موصولةٌ بصيامِ
كُحِلَتْ بِتَقْوَى الله مُقْلَتُهُ التِيلم تكتحلْ أجفانها بمنامِ
يُمْسِي وَيُصْبِحُ طاوِياً أحْشاءَهُكرماً على سغبٍ وحرِّ أوامِ
عجباً له يطوى حشاهُ على الطوىوَتَحُضُّهُ التَّقْوَى على الإِطْعامِ
نزعتْ وماهَمَّتْ بهِ النفسُ التينزعتْ عن الشهواتِ نزع هُمامِ
فَتَنَعُّمُ الأَرواحِ ليسَ بمُدْرَكٍإلاَّ بتَرْكِ تَنَعُّمِ الأجْسامِ
قَرَنَ الوزارة بالوِلاَيَةِ فهْوَ فِيحلِّ من التقوى ومن إحرامِ
فاقتْ مناقبهُ العُقُولَ فوَصفهُما ليسَ يُدْرَكُ في قُوَى الأَفهامِ
فقرائحي فيما أتت من مدحهِكالنَّحْلِ يَأْتِي الزَّهْرَ بالإلهامِ
أو ماتراها ريقهُا يحلى الجنىوبِناؤُها في غايَةِ الإِحْكامِ
وإذا رَعَتْ كرم المكارمِ أخرجتْشهدَ المدائحِ فيهِ سُكْرَ مُدامِ
تكسو محاسنهُ المديحَ جلالةًفيجلُّ فيها قدرُ كلِّ كلامِ
يهتزُّ للمجدِ اهتزازَ مثقفٍكَرَماً وَيُنْتَدَبُ انْتِدابَ حُسامِ
كَلِفٌ بِإسْداءِ الصَّنائِعِ مُغْرَمٌلازالَ ذا كلفٍ بها وغرامِ
يَرْتاحُ إنْ سُئِلَ النَّوالَ كَأنماوردتْ عليه بشارةٌ بغلامِ
تَفْدِيهِ أقْوامٌ كَأنَّ وُجُوهَهُمْعند السؤالِ صحائفُ الآثامِ
كم بين ذكرِ الصاحبِ بن محمدٍفينا وذِكْرِ أولئكَ الأقوامِ
شَوْقاً لِما مَسَّتْ أنامِلُهُ فَياهَوْنَ النُّضارِ وَعِزَّةَ الأَقلامِ
أكرِمْ بأقلامٍ غدا قسمي بهامن كلِّ خيرٍ أوفرَ الأقسامِ
فكم ارتزقتُ بغيرها لضرورةٍ فكأنما عكفتْ على الأصنامِ
وَرَجَعتُ عنها آيِساً فكَأَنّمارَجَعَ الرَّضِيعُ مُرَوَّعاً بِفِطامِ
زانَ الوجُودَ بخَمْسَةٍ سَمَّاهُمُمن أحمدٍ ومحمدٍ بأسامي
فتشابهتْ أسماؤهمْ وصفاتهمْوغنوا عن التعريف بالأعلامِ
فثناءُ واحدهمْ ثناءُ جميعهمْفي الفضلِ للتفخيمِ والإدغامِ
مِثْلُ الثُّرَيَّا وَهْيَ عِدَّةُ أَنْجُمٍيدعونها بالنَّجمِ للإعظامِ
أَبَنِي عَلِيَّ كلُّكُمْ حَسَنٌ أتىفي الفضلِ منسوبٌ لخير إمامِ
فتحتْ به سننُ العلا وفروضهافكأَنهُ تكبِيرةُ الإِحْرامِ
وكَأنَّكُمْ فِي فَضْلِكُمْ رَكَعاتُهامَخْتُومَةً بِتَحِيَّةٍ وَسَلامِ
إنَّ العُلا لَمْ تَسْتَقِم إلاَّ بِكمْياخمسةً كدعائمِ الإسلامِ
أَنْتمْ أَنامِلُها وليسَ لها غِنىً عَنْ خِنْصِرٍ منكُمْ وَلاَ إبْهامِأنتم قوى الإدراكِ من إحساسها
لَمْ تَفْتَقِرْ مَعَكُمْ إلى استفهامولكمْ بأصحابِ العباءة نسبة
ٌ تَبَعِيَّةٌ بِتَناسُبِ الإقْدامِحامَيْتُمُ عنهمْ وَحَامَوْا عنكُمُ
إنَّ الكريمَ عن الكريمَ يحامِيفاللهُ حسبكَ يامحمدُ صاحباً
وَمُؤَازِراً في رِحْلَةٍ وَمُقامِيامن أعارَ البدرَ من أوصافهِ
حُسْنَ المُحَيَّا والمَحَلَّ السَّامِيجعلَ الإلهُ بكَ الخميسَ مباركَ الـ
ـحَرَكاتِ في الإِنْجَادِ وَالإِتْهامِمتنقلاً مثلَ البدورِ وسائرا
بنداكَ في الآفاقِ سيرَ غمامِجادَتْ عَلَى سُكانِ مِصْرَ غُيُومُهُ
وَدَهَتْ صَواعِقُهُ فَرَنْجَ الشَّامِصَدَقتْ سواحِلَهُمْ بُرُوقُ سُيُوفِهِمْ
وتعاهَدَتْ منها حِصادَ الهامِوعَقَدْتَ رَأيَكَ فيهِمُ فَلَقِيتَهُمْ
فَرْداً بِجَيْشٍ لاَ يُطاقُ لُهامِأَطْفَأْتَ نِيرانَ الوغَى بِدِمائِهِمْ
ولها بقرعِ النبعِ أيُّ ضِرامِوَأَذَقْتَ بالرُّمْحِ الصَّمِيمِ كمُاتَها
طَعْمَ الرَّدَى والصَّارِمِ الصَّمْصامِوَلبِسَتْ فيها سابِغات عَزائِم
تُغْنِي الكُماةَ عَنه ادِّراعِ الَّلامِفُتحتْ بهمتكَ القلاعُ وحُصِّنَتْ
فأبى تناولها على المُستامِللهِ أقلامُ الوزيرِ فإنها
نَظْمُ العُلا وَمَفاتِحُ الإظْلامنسجتْ بُرودَ بلاغتيهِ وأبدتِ الـ
إِبْدَاعَ في الآسادِ والآجامِفالنظمُ مثلُ جواهرٍ بقلائدٍ
والنثرُ مثلُ أزاهرٍ بكمامِوإذا نظرتَ إلى مواقعِ نقشها
في الطرسِ قلتَ أخِلَّةُ الرَّمامِورثتْ مكارمهُ بنُوهُ فحبذا
كرمُ السَّجايا من تُراثِ كِرامِما كانَ إلاالشَّمسَ فضلا أعقبتْ
من وارثيهِ بكلِّ بدرِ تمامِأَوَلَيْسَ أَحْمَدُ بَعْدَهُ ومُحَمَّدٌ
بَلَغَا مِنَ العَلْياءِ كلَّ مَرامفَلْيَهْنِ هذا أَنَّ هذا صِنْوُهُ
وَكِلاهُما لأَبِيهِ حَدُّ حُسامِضاهَتْكُما في المَكْرُماتِ بَنُوهُما
والشِّبلُ فيما قيلَ كالضرغامِبأبيه كُلٌّ يَقْتَدِي وَبِعَمِّهِ
مِنْ أكْرَمِ الآباءِ وَالأَعْمامِمَوْلايَ زَيْنَ الدِّينِ يا مَنْ جُودُهُ
كَنْزُ العُفاةِ ومُهْلِكُ الإعْدامِأَوَكُلَّ ما حَلِمَتْ به
فيما عَلِمْناهُ أجَلُّ مَقامبم زاد عنكَ أبو يزيدَ وقد غدتْ
مِصْرٌ مُفَضَّلَةً عَلَى بسْطامِلَمَّا عَمِلْتَ بما عَلِمْتَ مُراقِباً
لله في الإقدامِ والإحْجامطوَّحتَ بالدنيا وقلتَ لها الحقي
بمعاشرِ الوزراءِ والحُكامِونسيتَ مالم يُنسَ من لذاتها
وعددتها من جملةِ الآثامِمَوْلايَ عُذْراً في القَرِيضِ فليسَ لي
في النَّظْمِ بَعْدَ الشَّيْبِ مِنْ إلْمَاملوْ لم أرُضْ عَقْلِي بِمَكْتَبِ صِبْيَة
ٍ حَميتْ عليَّ عوارضُ البرسامِمازلتُ أرغبُ أن أكون مُعلماً
فيكونَ فضلي مكملَ الإعلامِقدْ صارَ كُتَّابي وبَيْتِيَ مِنْ بَنِي
غَيْرِي وأبنائي كَبُرْجِ حَمامِأعْطَتُهُمْ عَقلي وآخُذُ عَقلَهُمْ
فأبيعُ نوري منهم بظلامِلوْ أَنَّ لِي عَنْ كلِّ طِفْلٍ مِنْهمُ
أو طفلةٍ شاةً من الأنعامِلضربنَ للأمثالِ لابن نفايةٍ
وَبَلِيَّتِي عِرْسٌ بُلِيتُ بِمَقْتِهاوالبَغْلُ مَمْقُوتٌ بغَيرِ قيامِ
جَعَلَتْ بإِفْلاسِي وَشَيْبِيَ حُجَّةإذا صِرْتُ لاخلفي ولاقدامي
بلَغَتْ مِن الكِبَرِ العِتي ونُكِّسَتْفِي الخَلْقِ وَهْيَ صَبِيَّةُ الأَرحامِ
إنْ زُرْتُها في العامِ يَوْماً أنْتَجَتْوَأتَتْ لِسِتَّةِ أشْهُرٍ بِغُلامِ
أوهذه الأولادِ جاءت كلهامِنْ فِعْلِ شَيْخٍ ليسَ بالقَوَّامِ
وَأظُنُّ أنَّهُمُ لِعُظْمِ بَلِيَّتِيحَمَلَتْ بِهِمْ لا شَكَّ في الأَحلامِ
أوَ كلَّ ما حلمتْ به حملتْ بهمن لي بأنَّ الناسَ غيرُ نيامِ
يا لَيْتَها كانَتْ عَقِيماً آيِساأَوَلَيْتَنِي مِنْ جُمْلَةِ الخُدَّامِ
أوَلَيْتَنِي مِنْ قَبْلِ تَزْوِيجي بهالو كنتُ بِعْتُ حَلالها بِحَرامِ
أولَيْتَنِي بعضُ الذينَ عَرَفْتُهُمْممنْ يُحَصَّنُ دينهُ بِغُلامِ
كيفَ الخَلاصُ مِنَ البَنِين وَمِنْهُمُقومٌ وَرايَ وَآخَرُونَ أمامِي
لَمْ يُرْزَقِ الرِّزْقَ المُقِيمُ بأَهْلِهِفشكوا عنا بُعدي وفقرَمقامي
فارَقْتُهُمْ طَلَباً لِرِزْقِهِمُ فلاصرفى يسرُّهُمُ ولا استخدامي
مَنْ كانَ مِثْلِي لِلْعِيالِ فإِنَّهُبَعْلُ الأَرَامِلِ أَوْ أَبُو الأَيْتَامِ
أصبحتُ من حملي همومهمُ علىهرمي كأني حاملُ الأهرامِ
فإِنْ اعْتَذَرْتُ لَهُمْ عَنِ التَّقْصِيرِ فيمدحي الوزيرَ فحجةُ الأقدامِ
كالشَّيْبِ يُغْدِقُ بالهُمُومِ ذَنُوبَهُوالذَّنبُ فيه لكثرة الأعوامِ
لا بَلْ رَكِبْتُ لهمْ جَوادَ خلاعةٍ ما زالَ يَجْمَحُ بي بغَيْرِ لِجَامِ
إني امرؤٌ ما مدَّ عينَ خلاعتيطَمَعٌ لدِينارٍ وَلا دِرْهامِ
وَإذا مَدَحْتُ الأكْرَمِينَ مَدَحْتُهُمْبِجَوائِزِ الإعْزَازِ وَالإكْرَامِ
فاصفحْ بحلمكَ عن قوافي التيحظيتْ لديكَ بأوفر الأقسامِ
إنْ يُحْيِي جُودُكَ لِي أبا دُلَفِ غَداحَيَّا لَهُ فَضْلي أَبَا تَمَّامِ
عن القصيدة
«عَرِّجْ بِرامَة َ إنها لمَرامِي» من شعر البوصيري، من العصر المملوكي، وتقع في ١١٣ بيتًا. ورويّها حرف الميم، وغرضها الغزل.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.