مسيرة الخطايا السبع
الشاعر: بلند الحيدري · البحر: المتدارك
«مسيرة الخطايا السبع» من شعر بلند الحيدري، من العصر الحديث، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
1 ... ومرة ركضت خلف ظلي
حاولت ان امسكه ... حاولت ان أصير فيه كلي
وعندما انحنيت كان ... منحنيا مثلي
محدقا مثلي ... في كسرة عتيقة من وجهي الطفل
ظللت بلا أرض ولا زمان ... ظللت بلا ظل
2 ... أحلم
كي أرفض ان أولد في محرار ... لأنني
أعلم ان الليل والنهار ... لن يسألا أين أنا
في الثلج ... أم في النار
3 ... وأمس
إذ ولدت في حقيبة لامرأة مريبة ... أدركت في مرآتها
كل الذي أجهل من أسرارها الرهيبة ... أدركت أن أرضها أصغر من حقيبة
4 ... وعندما نفيق او ننام
لا نحفر الأرض ولا نبحث في الركام ... عن وجهنا المطمور بين كومة العظام
ولن تقيس عمرنا ... جمجمة تيبست في قبحها الأعوام
نحن هنا ... مسافة
تجهل ان تطول او تقصر في أرقام ... إذ ليس في طريقها مدينة
تولد في استغاثة الصباح ... او تموت في انحناءة الظلام
وليس ... في سنينا أيام
5 ... ساعة ان تغمر صحوة حلمنا البحار
ننساب في التيار ... أشرعة
تحمل في حنينها اللؤلؤ والمرجان والمحار ... او منية لصبية صغار
تمرح في شواطئ عذراء ما مر بها إعصار ... 6
أنا امرأة ... ولدت في ليل شتائي طويل المدى
فكان أن سددت باب غرفتي ... أغلقت شباكي على الرياح والنجوم والصدى
فصار ببيتي مدفأة ... ونمت كي أولد كل لحظة في موت
7 ... لكي نظل نحلم
ان جاءنا مسيحكم ... كنا كما أرادنا أدعية تتمتم
وان أبحتم قتله ... صرنا له المسمار والنار التي لا ترحم
وحسبنا من كل ما كان له ... من كل ما شاء لنا
أقنعة جوفاء لا تبكي ولا تبتسم
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.
تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- امسكه: مسك: المَسْكُ، بِالْفَتْحِ وَسُكُونِ السِّينِ: الْجِلْدُ، وخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ جِلْدَ السَّخْلة، قَالَ: ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى صَارَ كُلُّ جِلْدٍ مَسْكاً، وَالْجَمْعُ مُسُكٌ ومُسُوك؛ قَالَ سَلَامَةُ بْنُ جَنْدل: فاقْنَيْ … (لسان العرب)
- ركضت: ركض: رَكَضَ الدابةَ يَرْكُضُها رَكْضاً: ضرَب جَنْبَيْها بِرِجْلِهِ. ومِرْكَضةُ القَوْس: مَعْرُوفَةٌ وَهُمَا مِرْكَضَتانِ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: ومِرْكَضا القَوْس جَانِبَاهَا؛ وأَنشد لأَبي الْهَيْثَمِ التَّغْلَبِيّ: لَنَا … (لسان العرب)
- ظللت: ظلل: ظَلَّ نهارَه يَفْعَلُ كَذَا وَكَذَا يَظَلُّ ظَلًّا وظُلُولًا وظَلِلْتُ أَنا وظَلْتُ وظِلْتُ، لَا يُقَالُ ذَلِكَ إِلَّا فِي النَّهَارِ لَكِنَّهُ قَدْ سُمِعَ فِي بَعْضِ الشِّعْرِ ظَلَّ لَيْلَه، وظَلِلْت أَعْمَلُ كَذَا … (لسان العرب)
- محرار: حرر: الحَرُّ: ضِدُّ البَرْدِ، وَالْجَمْعُ حُرُورٌ وأَحارِرُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحدهما بِنَاؤُهُ، وَالْآخَرُ إِظهار تَضْعِيفِهِ؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: لَا أَعرف مَا صِحَّتُهُ. والحارُّ: نَقِيضُ الْبَار … (لسان العرب)
- والنهار: نهر: النَّهْرُ والنَّهَرُ: وَاحِدُ الأَنْهارِ، وَفِي الْمُحْكَمِ: النَّهْرُ والنَّهَر مِنْ مَجَارِي الْمِيَاهِ، وَالْجَمْعُ أَنْهارٌ ونُهُرٌ ونُهُورٌ؛ أَنشد ابن الأَعرابي: سُقِيتُنَّ، مَا زالَتْ بكِرْمانَ نَخْلَةٌ، ... ع … (لسان العرب)