المعلِّمُ المُعاصر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قال الشاعر أحمد شوقي:(قم للمُعَلِّم وفِّهِ التبجيلا
كاد المُعَلِّمُ أن يكون رسولا)
وعارضه الشاعر خالد مصباح مظلومقائلاً:
(قم للمُعَلِّم وفِّهِ التبجيلاكاد المُعَلِّمُ أن يكون رسولا)
هذي الحقيقة في السنينَ الأولىلمّا المدرسُ لم يكن مَسْطولا..
لمّا المعلمُ كان حقاً عالماًفيما يُفيد ومخْلصاً مسؤولا
كانت ثقافتَه حضارةُ دينِنافي العالمين ينيرُه قنديلا
كان المعلمُ للأنام مناهلاًتسقي كتاب الله والإنجيلا..
لا مثل هذا اليوم يحمل فتنةتتعهد التحزيب والتقتيلا
صار المعلمُ ببَّغاءً للبغاأمسَى يُجيد الزيف والتدجيلا
اليومَ صار محشِّشاً ومدجَّجاًبمعارفٍ تتعهد التضليلا
بثقافةٍ محشوَّة بسخافةٍيا ليتها لو تقبل التعديلا
يحْشونه بمناهجٍ ممجوجةليست تفيد وتدخل المعقولا
كثقافة الموساد أو أشباهِهاحتى استحال مغيَّباً مذلولا
هو في المدارس لا يدرس جيداًليفوز عبر بيوتهم تنويلا
درس خصوصيٌّ يُسَمِّن جيبهمالاً حراماً يستحقُّ كبولا
بل ليته عبرَ البيوت مدرِّسٌحقٌّ وليس يمارس التمثيلا
تلقاه يشهد في البيوت حفاوةفجُهوده تستوجب التدليلا..
هو والتلاميذ البواسلُ كلُّهميتطارحون اللعب والتطبيلا
ببيوتهم أيضاً يكون منافقاًمتسيِّباً متلاعباً مرذولا
ذاك الغنيُّ بوسْعه تمويلُهمالاً غزيراً يشتري أسطولا
أما الفقير فليس يملكُ قدرةًويعيش منكفئ المنى مخذولا
الظلم يحتضن الفقير فيرتضيترْكَ الدراسة يائساً معزولا
أو قد يحارب وضْعَهُ متعلماً"معَ نفسِهِ" يرْقى الصفوف الأولى
ذاك المعلم لم يعد متعلماًإلا الشراهة ينشرُ التَّجهيلا..
ويرسَّب الطلاب وفق مزاجهِأو كم يُنَجِّحُ من يكون كسولا
هو لو يُحاكَمُ يغسلون عيوبهيبقى المدعَّمُ دائماً مغسولا
إذْ خلف سربِ فساده وشرورهرأسٌ يسمى الراعيَ "المسؤولا"
هو لن يرى منا سوى استهزائنافيما أضَرَّ، ولن يفوز قَبولا
لا بد نستثني القليلَ فإنهموفق المُراد، وليتَ ليس قليلا
لا بدَّ من بطَلٍ يُنَقِّي عِلْمَناويعيدُ عَصرَ المهتدين بديلا
عن القصيدة
«المعلِّمُ المُعاصر» من شعر خالد مصباح مظلوم، من العصر الحديث، وتقع في ٣١ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.