مال الغبيط من الأهواء في المهج
الشاعر: محمد كمال · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل
«مال الغبيط من الأهواء في المهج» من شعر محمد كمال، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الجيم، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مالَ الغبيطُ من الأهواءِ في المُهجِ ... فالحبُّ ماسَ كطيرٍ في فؤادِ شجيْ
سلَّمْتُ قلباً وما اسْتسْلمْتُ في أربٍ ... والعينُ تفضحُ عشقاً عند مُخْتلجِ
فقلْتُ يا لوعةَ الوجدانِ في ألمٍ ... ماذا فعلْتِ بقلبٍ بعد َمُبْتَهجِ
قالتْ بعينِ الهوى والدمْعُ يسبقُها ... قد ساقني الحبُّ أطيافاً من الودجِ
أشكو الصبابةَ شوقاً لسْتُ أخْمِدُه ... وأسأل اللهَ آياتٍ من الفرجِ
لكلِّ عاشقةٍ نجمٌ يسامرُها ... والسهدُ يتعبُها والفكْرُ في لججِ
أنوءُ عنك وما نحيا مخاصمة ... أضْوتْ بنفسي من العذالِ بالحججِ
فقلْتُ يوماً ستبدي القومَ صبوتُنا ... لم تجْفنا أنةٌ في قلبنا البهجِ
للناسِ عينٌ وما العشاقُ تسلمُها ... لم تنج عاشقةٌ من دمعةِ الدعجِ
قد أججَ الشوقُ ناراً في مهاجعنا ... هاجتْ لوافحُها في قلبِ منزلجِ
ولم تنمْ أعينٌ بالوجدِ من أرقٍ ... ليلُ المحبين داجٍ غيرُ منبلجِ
عذريةُ الحبِّ في صمتٍ لواعجُها ... إذا استهامتْ بلا ميلٍ ولا عوجِ
كالوردِ ناديةٌ والقطرُ يعشقُها ... وفي خمائلِها طيبٌ من الأرجِ
طيبٌ نسائمُها كالروحِ قد ولجتْ ... أبدانَنا نفحةٌ في نفْسِ مُنْدمجِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الجيم، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- استسلمت: سلم: السَّلامُ والسَّلامَةُ: الْبَرَاءَةُ. وتَسَلَّمَ مِنْهُ: تَبَرَّأَ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: السَّلامة الْعَافِيَةُ، والسَّلامةُ شَجَرَةٌ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً، مَعْنَاه … (لسان العرب)
- الغبيط: غبط: الغِبْطةُ: حُسْنُ الحالِ. وَفِي الْحَدِيثِ: اللَّهُمَّ غَبْطاً لَا هَبْطاً، يَعْنِي نسأَلُك الغِبْطةَ ونَعوذُ بِكَ أَن نَهْبِطَ عَنْ حالِنا. التَّهْذِيبُ: مَعْنَى قَوْلِهِمْ غَبْطاً لَا هَبْطاً أَنَّا نسأَلُك نِعْمة … (لسان العرب)
- الفرج: فرج: الفَرْجُ: الخَلَلُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ، وَالْجَمْعُ فُرُوجٌ، لَا يكسَّر عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ الثَّوْرَ: فانْصاعَ مِنْ فَزَعٍ، وسَدَّ فُرُوجَهُ، ... غُبْرٌ ضَوارٍ، وافِيانِ وأَجْدَعُ فُروج … (لسان العرب)
- المهج: مهج: المُهْجَةُ: دَمُ الْقَلْبِ، ولا بقاء للنَّفْسِ بعد ما تُراقُ مُهْجَتُها، وَقِيلَ: المُهْجَةُ الدَّمُ؛ وَحُكِيَ عَنْ أَعرابي أَنه قَالَ: دَفَنْتُ مُهْجَتَه[[. قوله [دفنت مهجته] قال في شرح القاموس بعد حكاية الأَعرابي … (لسان العرب)
- الوجدان: وجد: وجَد مَطْلُوبَهُ وَالشَّيْءُ يَجِدُه وُجُوداً ويَجُده أَيضاً، بِالضَّمِّ، لُغَةٌ عَامِرِيَّةٌ لَا نَظِيرَ لَهَا فِي بَابِ الْمِثَالِ؛ قَالَ لَبِيدٌ وَهُوَ عَامِرِيٌّ: لَوْ شِئْت قَدْ نَقَعَ الفُؤادُ بِشَرْبةٍ، ... ت … (لسان العرب)
- الودج: ودج: الوَدَجُ: عِرْقٌ مُتَّصِلٌ[[. قوله [الودج عرق متصل] عبارة المصباح الودج، بفتح الدال والكسر لغة: عرق الأَخدع الذي يقطعه الذابح فلا يبقى معه حياة. ويقال في الجسد عرق واحد حيثما قطع مات صاحبه، وله في كل عضو اسم، فهو في … (لسان العرب)
- تفضح: فضح: الفَضْحُ: فعلُ مُجَاوِزٌ مِنَ الْفَاضِحِ إِلى المَفْضُوح، وَالِاسْمُ الفَضِيحةُ، وَيُقَالُ للمُفْتَضِح: يَا فَضُوح؛ قَالَ الرَّاجِزُ: قومٌ، إِذا مَا رَهِبُوا الفَضائِحا ... عَلَى النساءِ، لَبِسُوا الصَّفائِحا وَيُقَ … (لسان العرب)
- ساقني: سقن: التَّهْذِيبِ خَاصَّةً عَنِ ابْنِ الأَعرابي: الأَسْقانُ الخَواصر الضامرة. وأَسْقَنَ الرجلُ إِذَا تَمَّمَ جِلاءَ سيفه. (لسان العرب)