عمَّ السماءَ فضائلٌ وسناءُ
الشاعر: محمد كمال · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة دينية
«عمَّ السماءَ فضائلٌ وسناءُ» من شعر محمد كمال، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عمَّ السماءَ فضائلٌ وسناءُ — والخيرُ فيه رحمةٌ وثناءُ
رمضانُ هلَّ بدوحةٍ ومحبَّةٍ — حكمَ الأنامَ فضائلٌ وإخاءُ
في صومِنا غاياتُنا نرجو به — ولنا به عطفُ الإله ِرجاءُ
غفرانُه شملَ العبادَ برحمةٍ — وبطاعةِ الرحمنِ جادَ عطاءُ
عتْقُ الرقابِ من الجحيمِ لآيةٌ — عمَّ الخلائقَ جودُه وسخاءُ
يا ربُّ عطفُك فالأنامُ ذليلةٌ — في ليلِها تتهجَّدُ الأحياءُ
منصاعةً للهِ تشكو حالها — ترجو المثوبة َما لهنَّ طواءُ
يا مَرْفئاً للخير في جنباتِه — رَسَتِ القلوبُ تأملا وتشاءُ
سبغَ القلوبَ محبَّةً ومودَّةً — ماز الشهورَ وكلُّه آلاءُ
بحرٌ يفيضُ بروحه وعطائهِ — في وجْده ملأ النفوسَ رواءُ
يا نفسُ تيهي حيث شئتِ من الهوى — فالحبُّ فيه راحمٌ وبهاءُ
فالنفسُ هاجتْ بالخشوعِ بأدمعٍ — حتى تجلَّت والنفوسُ جلاءُ
نفسُ التقيَّة لا تبالِي دمعها — نفسُ المعاصي صابها الرمضاءُ
شهرُ أحنَّ على العبادِ بجذلِه — حتى تسامى فضلَه الفقراءُ
أنَّى التفتَّ وجدْت في إحسانِه — خيراً عميماً فالرجاءُ عطاءُ
شعبان قبله مطيةُ الشهر الهدى — والعيدُ بعده بالسعادة جاؤوا
يا باغياً فضلَ العبادةِ لا تنمْ — فالأجرُ فيه قيامُه ودعاءُ
سبِّحْ لربِّك ساعةً متعبداً — إنَّ العبادَ ببعضهم رحماءُ
أمْسكْ عليك لسانَ سوءٍ واتَّعظْ — واحفظْ لطرِفِك فالصيامُ وجاءُ
تمحى الذنوبُ فلا تدومُ لتائبٍ — فاظفرْ به إنَّ النفوسَ ظِماءُ
واسجدْ لربِّك خاشعاً متذللاً — متوسلاً إنَّ الدعاءَ رجاءُ
وزدِ الصلاة تبركاً وتنعماً — إنَّ الصلاةَ عدوُّها الفحشاءُ
واغنمْ بشهرك شهرِ جودِك والمنى — إنَّ الشهورَ بقربه بخلاءُ
واصفحْ عن الانسانِ هفو خليقةٍ — فالله عطفُه بالأنام هناءُ
يا ربُّ فارحمْ نفْسنَا وفؤادَنا — فبرحمةٍ يجْزي الصيامَ جزاءُ
عتْقٌ ومغفرةٌ ورحمةُ صائمٍ — حيث اجتمعْن وكلهنَّ شفاءُ
عتقٌ ومغفرةٌ ورحمةُ صائمٍ — حيث افترقْن وبعضهنَّ شقاءُ
يا جازياً للصائمين بصومِهم — اصفحْ عن الإنسانِ حيث تشاءُ
لقدِ اجْتهدْت وما بشغلي محسنٌ — لكنْ بعطفك جاءني النعماءُ
فألوذ قربك يا إلاهي ساجداً — كلَّ الأماني أن يصيب بكاءُ
رغْمَ المشقة يا إلاهي والعنا — بصيامِنا وبصبرنا سعداءُ
شعَّتْ لآلئه بنورٍ عارمٍ — وهْو المحاق فكيف وهْو ضياءُ
طهْرُ الفؤادِ من الصلاةِ فواضحٌ — كالبحر اذ أحجارُها ملساءُ
أخشى عليه من الرحيلِ فأُنْسُه — حيث الضراعةُ للالهِ صفاءُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- حالها: حال: أَتى بمُحال. ورجل مِحْوال: كثيرُ مُحال الكلام. وكلام مُسْتَحيل: مُحال. ويقال: أَحَلْت الكلام أُحِيله إِحالة إِذا أَفسدته. وروى ابن شميل عن الخليل بن أَحمد أَنه قال: المُحال الكلام لغير شيء، والمستقيم كلامٌ لشيء، وال …
- رست: الرَّسْتُ : أَوَّلُ المقامات السَّبعةِ الأصليَّة في الموسيقى (معـ).
- رمضان: : الشَّهْرُ التَّاسِعُ مِنَ الشُّهورِ الهِجْرِيَّةِ، يَأْتِي بَعْدَ شَهْرِ شَعْبانَ وَيَليهِ شَهْرُ شَوَّالَ، عَدَدُ أَيَّامِهِ (30) يَوْماً، أو (29) يَوْماً فَقَطْ. "حَلَّ شَهْرُ رَمَضانَ، شَهْرُ الصِّيامِ والغُفْرانِ".
- صومنا: صوم: الصَّوْمُ: تَرْكُ الطعامِ والشَّرابِ والنِّكاحِ والكلامِ، صامَ يَصُوم صَوْماً وصِياماً واصْطامَ، وَرَجُلٌ صائمٌ وصَوْمٌ مِنْ قومٍ صُوَّامٍ وصُيّامٍ وصُوَّمٍ، بِالتَّشْدِيدِ، وصُيَّم، قَلَبُوا الْوَاوَ لِقُرْبِهَا مِ …
- طواء: طوأ: مَا بِهَا طُوئِيٌّ أَي أَحد. والطاءَةُ: الحَمْأَةُ. وَحَكَى كراعٌ: طَآةٌ كأَنه مَقْلُوبٌ. وطاءَ فِي الأَرض يَطُوءُ: ذَهَبَ. والطاءَةُ مِثْلُ الطَّاعَةِ: الإِبعاد فِي المَرْعَى. يُقَالُ: فَرَسٌ بَعيدُ الطاءَةِ. قَالَ …
- عتق: عتق: العِتْقُ: خِلَافُ الرِّق وَهُوَ الْحَرِيَّةُ، وَكَذَلِكَ العَتاقُ، بِالْفَتْحِ، والعَتاقةُ؛ عَتَقَ العبدُ يَعْتِقُ عِتْقاً وعَتْقاً وعَتاقاً وعَتاقَةً، فَهُوَ عَتيقٌ وعاتِقٌ، وَجَمْعُهُ عُتَقاء، وأَعْتَقْتُه أَنا، ف …