الدهرُ أمتعنا بالرود والغيدِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
الدهرُ أمتعنا بالرود والغيدِزهر الشباب بنا كالعقد في الجيدِ
والعشق داعبنا واللهو لاطفناوكل أهوائنا طيب لموعودِ
والعينُ ترقُبنا من عين صاحبناولم ينمْ طرفُ عين عند تسهيدِ
والكرْم أثملنا بالكأس من عنبٍكأنّه عتقُ خمرٍ بالعناقيدِ
وكم هويت من الغزلان ناعسةًوعزْفَ لحنٍ على ناي الهوى عودي
جودي عليَّ ببعض الوصل آنستيحلفت بالله فالعشاق أنْ جودي
لو تعلمين لأي الدرب يوصلنيإلهيب وصلك باللهفاتِ تنهيدي
من لهف وصلك كم عيناي شاخصةفالوجد سهمي وكم أرنو بتسديدي
بنت الكرام هواك الشوق يغلبنيفلا تضنِّي على وجْدِ الهوى جودي
سقمت لو لم تبادلني الهوى زمناًونُحْتُ كالطير من دمعٍ وتغريدِ
لو جرَّدوني بلا صبٍّ وعاطفةٍيأبى الفؤاد ولو نالوا بتجريدي
فالبحر بالصخر كم عرَّى بجانبهوالماء يبقى بأعطاف الجلاميد
وفي ترافنْدرمْ أنهيْت جامعتيبرحلةٍ مع حبيب القلب مودود
خودٌ وخلٌ وطيب الوجد بينهماإني بهم قد عزمت الرحل بالغيدِ
ونحن أربعةوالهند نقطعهانسوح في أرضها كشفا كما الصيدِ
فقد مشينا على القضبان نقطعهاكأن حلما على اعطافِ ممدودِ
خضراء مكسية في حليها فبدتكأنَّها جنةٌ في عين مشهودِ
يمشي القطار عليها ثمَّ يقفزهاعلى البحيرات من اعجاز تفريد
كُتْشينَ نسرح كَلكُتَّا نزاورهاوبنْجلوْرا وأكْرا مجد تشييدِ
يؤمها الغرب والأخلاق في عدمٍما همَّ هند بأخلاقٍ وتشديدِ
نعوذ بالله ان نلنا بمعصيةٍوالركب يمشي أُناةً غير مجهودِ
بُمْبيْ محطتنا والناس تزحمهامن كلِّ دربٍ وصوبٍ من عباديدِ
دلهي وصلنا وأي الشوق يحملنايا جنة الخلد والريحان والجودِ
شوقي إليك كشوقٍ طائرٍ نحبٍعلى حبيبٍ ولم يرأم بمعمودِ
لهفي إليك وما يدنوه من شغفٍفكم يدبُّ الهوى في قلب جلمودِ
دلهي أنا سعدٌ والتوق يغلبنيفأنت عطر الشذى في عنبر العودِ
يا مقلة العين هل تنأى بمهجتنامن سوق كنَّاة تحت الأرض مفرودِ
ماريُّ فهبي الى الأسواق نقصدهافاليوم عيدك والأعياد من عيدي
يا عود زان على الأعطاف بهرجهيميس بالقد في ملبوس أملودِ
دعت صحابا لنا بالركب تصحبنالكي تشاركنا بعضا من العودِ
دلهي الحياة بها تلهو سجيتهاتسترسل العيش لا تغدو بتعقيدِ
من قرْبنا فندقٌ بالناطحات علاوقاريء الكف موجود لمرصودِ
والناس تقرؤه كفا ليخبرهاحظا يطالعها من دون تقييد
ماريْ فلا تنظري الكفين قارئهُمكثور حظك فضلا غير مجحود
تقول ماذا يضير اللهو تسليةفلا يضير بتنقيصٍ وتزويدِ
بصًّار بالكف والفنجان يرقبناوما يقرب ما بالنفس من حيدِ
يا خلُّ فالقلب كم تنحى شغائلهمن هاجسٍ عن تناجيم المناكيدِ
وهم بفلسفتي لم يصْدقوا أبدالهم شياطين لم يقوا بتجنيدي
عيفي الضلالة أو عيشي كجاهلةٍفالجهل بالغد أبقى كلَّ مسعودِ
تقول يا نفحة الوجدان ما جزعتْمهلاً على الكف آثار لمصفودِ
دعنا نطالع مايخفيه من غدناقراءة الكف لمز غير موجودِ
أقول يا خلُّ أنت الروح من أربٍفلا يغرَّك بالتنجيم تشهيدي
أخشى يصيبك بالتصديق من كذبٍتمضين بعضا وما هذا بمعهودِ
فلا يضيرك يا خلّي تهامسناولا تلحِّي فعن درب الدجى عودي
تقول يا صحبتي يبدو بلا املٍهيا نجرب حظا غير مفقودِ
قولاً لصاحبنا والحظ وافرهيأتيك بعد سجالٍ في المقاليدِ
فاغبط لنفسك فالأيام مزهرةٌواحفظ عليها بلا ضيقٍ وتنكيدِ
تبقى تجودك من علياء منزلةٍحتى تلقب بين الناس بالسيدِ
عين لها غمزةٌ من طرف ضحكتهاوالوصل فيها كموصول بمعقودِ
يقول ما قال في العينين ميلهماوحيث خالجها بعضا بتنهيدِ
الحب بينكما قد راح مفتضحاكأن موعده يسعى لتحديدِ
عرَّافنا أوجز القراء مختصراخِلّيْ يميل لضربٍ بالمراصيدِ
هلاَّ قرأت بكفٍ لغز أحجيةٍوما ينوء بفكري أي تنديدِ
يقول بصَّارها مهلا ألا اصطبريبعين غائرة في وسط إخدودِ
أنْ لا عليك فإنَّ الحظ مشتملٌونجمك الأوج يعلوه بتصعيدِ
اذا استقرَّ فلا تبدين من نصبٍفأنت يا خلُّ مقرون بمحسودِ
يأتيك من رغدٍ ريعانه نعمٌوتنعمين بعزٍ غير مهدودِ
وطرفها صوب أطرافي يحادثنيأن لا غبار برصدٍ عند ترصيدِ
وبزدراءٍ على البصَّار أنظرهوما بعقلي لتنجيمٍ بتأييدِ
إن المشعوذ لمَّا قد رأى صلفاماشدَّ منه بكفٍ غير مردودِ
فالبؤس والكرب والدمع من شجنيبكل ركن بها آهات تجسيدي
حَولٌ يمر على مأساة واقعتيكأنَّ بطن الثرى قبري وملحودي
فاقرأ على النفس قرآنا على وجلٍصحاح انجيل أو مزمار داوودِ
وصبر النفس بالآمال معتبراما عبرة الإنس الا كثر تعديدِ
قد انتقاني عن الأصحاب يا عجبيأما لوسوسةالشيطان من ذودِ
أيترح الهاجس المكدور غن فطنٍأم أفلح النيل من عزمي وتهديدي
يا خلُّ ما عاد صبر البعد يسعفنياريد عودا الى دارٍ ومردودِ
تقول حسبك من إنهاء رحلتنادع الظنون بلا طيشٍ وترديدِ
لو تعلمين إذا ما الفكر داهمنيقول المبصر عن موتٍ وتشديدِ
تيهاً علمت بأن العذر يصحبنيوما استطعت له عزما بصنديدِ
أيسلبُ الدهر أسمى غاية وجدتللإنس روح فما نفعٌ بتعميدِ
أين السعادة عن قلبي ومغبطهوما بنفسي سوى وسواسها المودي
تقول والحيرة العصماء تبهرهاهل غاب فكر فما هذا بمعهودِ
هوِّن عليك فإنَّ العزم مقصدنافالعمر بال وما انسٌ بمخلودِ
وهل لنازلةٍ بالطفل تخطئهاذا يشاء قضاءٌ صوب مولودِ
كنا ضيوفا على الأكوان نعْمرهاوالدهر في ثوبه يحلو بتجديدِ
وأين فلسفة الوجدان منطقهوالحق منك قريب غير تبعيدِ
أقول من هاجسٍ ما قد تملَّكنيحديث عهدٍ فلا أرجو بتقلبيدِ
من الوساوس في ليلي يقلبنيأنام في ليلتي في قلب رعديدِ
تشبُّ نار الردى شبا فتحرقنيوقد ظننت الغضا نارا بمخمود
من يرقب الموت لم تهدأ فرائصهفما لسقْم الردى نومٌ بتوسيدِ
وصرت بين الورى والظن يقتلنيصفرا من البين فضا غير معدودِ
وإني لأعجب من دهرٍ يباغثنامنه الفناء بلا صبرٍ وتمهيد
للموت وقع بنفس المرء يهلكهتلذذ الموت من قنص وتوعيد
تقول ينهاك عقل أن يلامسهبغي الأباطيل من لغو المكائيدِ
انظر لحولك فالآمال ترقبناإن الأمور على رب ومعبودِ
إنَّ الحياة له للخلق موهبهافاحفظ على منة الله بتوحيدِ
تخشى عليَّ مبيتا بعد مكرهةوما لججت بأقوالٍ وتشديدِ
يا واثق الخطو أين العزم من تعبٍأبعد كفر أتبصيرٌ لملحودِ
آمنت بالعقل أين العقل مرجعهآثرت وقفا فلا خير بتجميدِ
السيف ينبو ويبقى فارسٌ بطلٌفما خشيت بسيف أو بمغمودِ
أقول والدمع يجري العين سائلهكفى دموعا على أحزان تنكيدِ
ألا دعيني أعود الدار منتظراًيوما من السقْم أو دهرا من البيدِ
وحرري النفس من عهدٍ يلازمنيفكي العهود فلم تفلح مواعيدي
فإنَّ يوم الدجى قد بات مفرقهحصرا عليَّ بموت عند موعودِ
يهزنا الموت إن أبلى بصاحبناكيف ويقصدني بيضاً إلى سودِ
وحدي أصارع ما للموت سكرتهحبيس نفسي بسجنٍ غير مرفودِ
نزلت آخرتي والروح تزعجهاكأن طيفي الى الدنيا بمشدودِ
قد غبت عن عالم الأحياء مبتعداكيف أعود الى بابٍ وموصودِ
تقول والعين كم تمضي وشائجهاما نفع نفس بلا أمس وتخليدِ
أعزَّك الله خير الناس كلهمشدو الطيور بأذني غير غريدِ
من كثر شجوك قد سلمت غيبتهلم يفلح العقل من شجب وتنديدِ
يمر حولٌ ولم يظفر بمرتبطبالعقد صحبي وعقد غير معقودِ
صحبي ولم يدن منهم غير مفترقوالطير لم يعلهم صدح الأغاريدِ
والقلب يعتصر الدمعات من ألمبين الضلوع وفي آهات محشودِ
وصدْق آنستي بالعطف يغمرنيفعزت الوصل من قربٍ وتوطيدِ
قد مرَّ حول بين المس من كربٍوكاد حبل الحجى يحظى بمحدودِ
يمرُّ حول الى دلهي فتحملنيوالعقل مذهول بين المس والجودِ
عند المشعوذ حيث الهم أكمدنا.إن الأباطيل قد أعيت بتوكيدِ
لقد وجدنا أناسا وهو يخبرهمما قال في الأمس من فض الأسانيدِ
وكاد يذهب عقلا بعد غفلتهمن حيث شاء.بذكرِ غير محمودِ
إن الشياطين لم تحفل محافلهممن رحمة الله راعيهم بمطرودِ
أدعو الاله ان تبقى فضائلهفهو الأحق بتفضيلٍ وتحميدِ
وأحمد الله من نعمائه أبدامن حيث يغمرنا أولى بتمجيدِ
عن القصيدة
«الدهرُ أمتعنا بالرود والغيدِ» من شعر محمد كمال، وتقع في ١١٤ بيتًا. ورويّها حرف الدال، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.