سمراءُ غيداءُ خلفَ الأسرِ تكويني
الشاعر: محمد كمال · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة وطنية
«سمراءُ غيداءُ خلفَ الأسرِ تكويني» من شعر محمد كمال، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة وطنية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
سمراءُ غيداءُ خلفَ الأسرِ تكويني — قد حافَها الظلمُ بالقضبانِ تفديني
تشكو العروبةَ لا ترجو سلامتَها — فالأرضُ كالعرْضِ مسفوحا فتبكيني
تركْتُ عزَّتَها للحيفِ يلثمُها — كأنَّه الماء يسري في شراييني
أضنى نحولتَها دمعٌ يعانقُها — من حيث أمستْ من الأهوالِ تحميني
ضمآن بعضا من الدمعات أرشفُها — يا ليتها من دموعِ العينِ تسقيني
قد جاءها الذئبُ في الليلات يعْقرُها — فما سمعْتُ أنيناً حيث يعنيني
وعفْت عرْضا كريْشِ الريحِ يحملُه — أنَّى يشاءُ فيرديها ويرديني
قد نال منها ذئابُ الليلِ تنهشُها — فلا الرجولةُ تحميها وتكفيني
قد بتُّ من ملء عيني لا أنافحُها — كأنَّ نومي عن التأنيبِ يلهيني
أو إنني عن صراخ النفس أكبحها — يا ويل حيلةِ نفسي كم تؤسيني
من خلْفِ قضبانها كالطودِ صامدة — في الجوفِ بركانُها تأبى تناديني
فالليلُ ان طال في تعذيبها زمنا — لا بد ينأى ويأتي فجرُ تلوين
والجوعُ يغدو بها مع كلِّ مسغبةٍ — والغيث يقْطرُها عند الكوانين
بنتُ الكرامِ وحيث الصبرُ لا تهني — فالنصرُ آتٍ وان شابتْ أفانيني
انِّي لأعلمُ قد مزِّقْتِ من ألمٍ — في القلبِ نالك مني ألفُ سكينِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- تكويني: جمع: تَكاوِينُ. [ك و ن]. (مصدر كَوَّنَ). 1."جَميلُ التَّكْوينِ" : جَميلُ الصُّورَةِ وَالهَيْأَةِ. 2."تَكْوينُ العالَمِ كانَ بِإِرادَةِ الخالِقِ" : خَلْقُهُ، أَيْ إِخْراجُهُ مِنَ العَدَمِ إلى الوُجُودِ. 3."سِفْرُ التَّكْو …