للقدس آهٍ ولبغدادَ آهات

الشاعر: محمد كمال · البحر: السريع · الغرض: قصيدة حزينة

«للقدس آهٍ ولبغدادَ آهات» من شعر محمد كمال، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ولست أدري هل أنا عربي ... أندي الوغى بدمعِ منتحبِ

نالتْ كروبُ الظلمِ أفئدةً ... هل تنفعُ العراق من نَدَبِ

تجري دموع ُالعينِ مضنيةً ... تهيمُ بالأشعارِ والكتبِِ

عينٌ تجيشُ في البكاءِ دماً ... وأختُها تلهو من اللعبِ

هل أكتفي بالصمْت علَّ به ... يأسى هجوعُ النفسِ من نُكَبِ

أُطمْئنُ النفسَ بما كَرَبَتْ ... للبدرِ نورٌ شعَّ بالغيبِ

وانَّ ماضينا يواكبُه ... مستقبلٌ فودُه لم يَشبِ

بغدادُ والقدسُ تلُمُّهما ... غياهبٌ من كلَّ مسْتَلِبِ

تسْهدُ عينُ العربِ دامعةً ... لليلِ أجفانٌ لمُرْتَقِبِ

بغدادُ تخبو في طلامسِها ... تنوءُ عنَّا في الدجى النَعبِ

فكلما أضاءَ نورُ سما ... ئها دنتْ تخبو من الحُجبِ

لا ذنبَ بغدادَ يوآخذها ... فالظلمُ أعياها بلا سببِ

فكلُّ ما تصْبُ العراق له ... يوما مزخرف من القَشِبِ

تعيدُ ماضي الأهلَ عزَّتهم ... تقولُ ذا أنا بلا نَصِبِ

أضرهمْ أنَّ العراق بها ... صومعةُ العلومِ والنُجبِ

يبغون شعباً للحضيض دنا ... لا ينظرُ العلياءَ من شُهبِ

أكلاً وشرباً ثم متَّكِلاً ... أغنامُها في المرْتعِ العَشِبِ

قد غبْتَ يا عدْلُ ولم تَرَنا ... في يوم بسْمٍ غير مقتضبِ

تُخلِّصُ الأرواحَ من ألمٍ ... يشدُّها الوهنُ لمغتصبِ

للعدلِ بابٌ وليس به ... قفلٌ ولا يدٌ لمضطرب

يميدُ عدلُ الغرْبِ مثلهم(و) ... حيث يشاءُ العدلُ لم يُصِبِ

ان لبثوا في دارِنا زمناً ... لا كرع للماء بلا عبب

والله لن نرضى بهم أبداً ... حتى يغادروا ديارَ أبي

فصورةُ الأشرار قد جَمعت ... دمارَ بيتٍ أو نزوحَ صبي

تالله لم نعرفْ مشاهدَها ... في القدسِ أم بغدادَ لم نُجبِ

جادت ببغدادَ نوائبها ... من لفلسطينَ من الكُرَبِ

بغدادُ للقدسِ تناصرُها ... فالقدسُ كالعينِ من الهُذُبِ

قام المسيحُ من يساندُه ... والجدُّ إبراهيمُ بالنسبِ

للجد تحنانٌ على ولدٍ ... مذ كان يرعى الإبل في النقب

هذي ديارُ الأنبياءِ بها ... سنتْ على أنوارِ مصْطحبِ

قد خصَّها الله بمكرمةٍ ... تنزيلِ آياتٍ بلا ريبِِ

هذي ديارٌ للسلام ِعلتْ ... بها تعاليم من الكتبِ

أعْي الفؤادَ ما ألمَّ بها ... تملَّكتْني في الحشا نُحُبي

لو تنفعُ الأوطانَ دمعتُنا ... أجريتُ للدمعِ على الحقبِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • اللعب: لعب: اللَّعِبُ واللَّعْبُ: ضدُّ الجِدِّ، لَعِبَ يَلْعَبُ لَعِباً ولَعْباً، ولَعَّبَ، وتَلاعَبَ، وتَلَعَّبَ مَرَّة بَعْدَ أُخرى؛ قَالَ إمرؤُ الْقَيْسِ: تَلَعَّبَ باعِثٌ بذِمَّةِ خالدٍ، ... وأَوْدى عِصامٌ فِي الخُطوبِ الأَ … (لسان العرب)
  • بالصمت: صمت: صَمَتَ يَصْمُتُ صَمْتاً وصُمْتاً[[. قوله [صمتاً وصمتاً] الأَول بفتح فسكون متفق عليه. والثاني بضم فسكون بضبط الأَصل والمحكم. وأَهمله المجد وغيره. قال الشارح: والضم نقله ابن منظور في اللسان وعياض في المشارق.]] وصُمُوت … (لسان العرب)
  • بالغيب: غيب: الغَيْبُ: الشَّكُّ، وَجَمْعُهُ غِيابٌ وغُيُوبٌ؛ قَالَ: أَنْتَ نَبيٌّ تَعْلَمُ الغِيابا، ... لَا قَائِلًا إِفْكاً وَلَا مُرْتابا والغَيْبُ: كلُّ مَا غَابَ عَنْكَ. أَبو إِسحاق فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: يُؤْمِنُونَ بِالْغ … (لسان العرب)
  • تجيش: جيش: جاشَت النفسُ تَجِيش جَيْشاً وجُيوشاً وجَيَشاناً: فاظَتْ. وجاشَتْ نفسِي جَيْشاً وجَيشاناً: غَثَتْ أَو دارَتْ لِلْغَّثَيان، فإِن أَردْتَ أَنها ارتفعَت مِنْ حُزن أَو فزَع قُلت: جَشَأَت. وَفِي الْحَدِيثِ: جاؤوا بِلَحْم … (لسان العرب)
  • تلهو: (لَهَوَ) اللَّامُ وَالْهَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلَانِ صَحِيحَانِ: أَحَدُهُمَا يَدُلُّ عَلَى شُغْلٍ عَنْ شَيْءٍ بِشَيْءٍ، وَالْآخَرُ عَلَى نَبْذِ شَيْءٍ مِنَ الْيَدِ. فَالْأَوَّلُ اللَّهْوُ، وَهُوَ كُلُّ شَيْءٍ … (مقاييس اللغة)
  • تنفع: نفع: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى النافِعُ: هُوَ الَّذِي يُوَصِّلُ النفْعَ إِلى مَن يَشَاءُ مِنْ خلْقه حَيْثُ هُوَ خالِقُ النفْعِ والضَّرِّ والخيْرِ والشرِّ. والنفْعُ: ضِدُّ الضرِّ، نَفَعَه يَنْفَعُه نَفْعاً ومَنْفَعةً؛ ق … (لسان العرب)
  • تهيم: هيم: هامَتِ الناقةُ تَهِيمُ: ذهَبَت عَلَى وجهِها لرَعْيٍ كهَمَتْ، وَقِيلَ: هُوَ مَقْلُوبٌ عَنْهُ. والهُيامُ: كَالْجُنُونِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: كَالْجُنُونِ مِنَ الْعِشْقِ. ابْنُ شُمَيْلٍ: الهُيامُ نَحْوُ الدُّوارِ جنونٌ … (لسان العرب)
  • عربي: عرب: العُرْبُ والعَرَبُ: جِيلٌ مِنَ النَّاسِ مَعْرُوفٌ، خِلافُ العَجَم، وَهُمَا واحدٌ، مِثْلُ العُجُم والعَجَم، مؤَنث، وَتَصْغِيرُهُ بِغَيْرِ هَاءٌ نَادِرٌ. الْجَوْهَرِيُّ: العُرَيْبُ تَصْغِيرُ العَرَبِ، قَالَ أَبو الهِن … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • سقمت الحبَّ يا قلبي...قصيدة من ملحمة سقوط بغداد
  • قولوا لها .....يا شام
  • هل أنشدُ الدارَ قحطاناً وعدنانا.
  • ذرفْتُ الدمعَ من عيني.
  • يا عشيقا ارحم القلب شجى...موشح
  • ودمعٌ ساحَ من ويلِ
  • انتفضْ انتفض
  • اضرب فلا تخش أعادينا