للقدس عين من الاشواق لم تنم

الشاعر: محمد كمال · البحر: البسيط

«للقدس عين من الاشواق لم تنم» من شعر محمد كمال، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

للقدس عين من الاشواق لم تنم — أرخت سدائلها في قلب محتدم

في تربها أنبياء الله قد رمسوا — بالطهر مجبولة ممزوجة بدم

ألقدس ارجوزة التاريخ من زمن — كالشمس ساطعة بالمجد لم تضم

يا ارض كنعان كم غنتك آلهة — بعل وأيل وعشتار من القدم

بالطهر مسكونة والانبياء بها — مروا عليها سلاما عند مستلم

مهوى الفؤاد وكم هاجت خوالجنا — بالحب شوقا كطير الدوحة النسم

تهيب ان سبغت فيها قداستها — بالطهر منها بلا ماء ولا ديم

في ارضها عسل في نبتها لبن — روحا تحل بها في كل منتسم

ليست تنوء عن الوجدان من سغب — مهما تنال الهوى من لوعة الألم

أنت الجمال وبيت الله من قدم — علياؤها قد سمت بالعز والعلم

يا هبة الشعراء اليوم ما وهنوا — جادوا عليها من الأشعار بالقلم

يبوس عاصمة بالفخر معلمها — كنعان صاحبها لم ترض بالعجم

يها المسيح علا الأكوان مسلمة — كالخرد معقودة بالنحر والعصم

إني أبث رسول الله مدمعنا — ساد الظلام ببيت عاشه بسمي

يا ويلهم بالخنا فيها فقد كذبوا — من هيكلٍ كله فض من العدم

يا من أردت العلا فيها برفعتها — أين المروءة والعربان في ألم

كيف المبيت وعين القدس دامعة — وفجر قدسك لم ينعم من الظلم

معراج أحمد مكبول بظلمته — والناس راحت تئن الهجع من سقم

للقدس فجر وان طالت مشارقه — بالهم لو حبلت زادت من الورم

ما ضر ان زعموا بالحقد دولتهم — يادولة الحقد بالتاريخ لم تدم

يطهر الأرض من رجس ومن دنس — يا درة الكون كم دانت بمحتكم

على بعير يجيء الأرض يعتقها — يا صخرة صمدت للحق والحكم

ياجنة الله فردوسا نساكنها — قد زادك الله خيرات من النعم

مالنا في ربى الأوطان مفعمة — فالنصر قاطرها في دوحة السلم

بيض بيارقها حمر معالمها — ظفر نسائمها بالحق والشيم

لانت صفائحها هامت مباسمها — بالنفح مبخرة فاحت على دسم

والقلب في عسفة الأقصى يلازمها — لم يجفها ردهة ان شاء ينفطم

أبطال معركة بالحق ما سكنوا — نادوا صلاحا يعيد الحق من خصم

ان المماليك ما مالت بيارقهم — أعداؤهم دحروا بالله في عظم

هبوا لنجدتها بالحق ما انكسروا — دانت لهم رفعة للخلق من أمم

اين التتار عن الأوطان قد ذهبوا — يا نصرة الله للعَّباد والخدم

مهما تطول بنا الأزمان من وهن — فدولة الشرك تنأى الدار في غسم

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • النسم: نسم: النَّسَمُ والنَّسَمَةُ: نفَسُ الرُّوحِ. وَمَا بِهَا نَسَمَة أَي نفَس. يُقَالُ: مَا بِهَا ذُو نَسَمٍ أَي ذُو رُوح، وَالْجَمْعُ نَسَمٌ. والنَّسِيمُ: ابتداءُ كلِّ ريحٍ قَبْلَ أَن تَقْوى؛ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ. وتَنَسَّمَ …
  • بالطهر: طهر: الطُّهْرُ: نَقِيضُ الحَيْض. والطُّهْر: نَقِيضُ النَّجَاسَةِ، وَالْجَمْعُ أَطْهار. وَقَدْ طَهَر يَطْهُر وطَهُرَ طُهْراً وطَهارةً؛ المصدرانِ عَنْ سِيبَوَيْهِ، وَفِي الصِّحَاحِ: طَهَر وطَهُر، بِالضَّمِّ، طَهارةً فِيهِم …
  • بالمجد: مجد: المَجْدُ: المُرُوءةُ والسخاءُ. والمَجْدُ: الكرمُ والشرفُ. ابْنُ سِيدَهْ: الْمَجْدُ نَيْل الشَّرَفِ، وَقِيلَ: لَا يَكُونُ إِلا بالآباءِ، وَقِيلَ: المَجْدُ كَرَمُ الْآبَاءِ خَاصَّةً، وَقِيلَ: المَجْدُ الأَخذ مِنَ الشّ …
  • بعل: بعل: البَعْلُ: الأَرض الْمُرْتَفِعَةُ الَّتِي لَا يُصِيبُهَا مَطَرٌ إِلا مَرَّةً وَاحِدَةً فِي السَّنَةِ، وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: لَا يُصِيبُهَا سَيْح وَلَا سَيْل؛ قَالَ سَلَامَةُ بْنُ جَنْدَلٍ: إِذا مَا عَلَونا ظَهْرَ ب …
  • تربها: ترب: التُّرْبُ والتُّرابُ والتَّرْباءُ والتُّرَباءُ والتَّوْرَبُ والتَّيْرَبُ والتَّوْرابُ والتَّيْرابُ والتِّرْيَبُ والتَّرِيبُ، الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ، كُلُّهُ وَاحِدٌ، وجَمْعُ التُّرابِ أَتْرِبةٌ وتِرْبانٌ، عَنِ اللِّح …
  • تنم: تنم: فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ، ﷺ: أَن الشمسَ كُسِفَت عَلَى عَهْدِهِ فاسْوّدتْ وآضَتْ كأَنها تَنُّومةٌ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: التَّنُّومةُ نوعٌ مِنْ نَبَاتِ الأَرض فِيهِ سوادٌ[[. قوله [فيه سواد إلخ] عبارة النهاية: فيها وفي ث …
  • تهيب: تَهَيَّبَ ِيتهَيَّبُ تَهَيُّباً .- ـه: خافه؛ يتهيّب المغامرات والمجازفة.- ـه: خشيه خشية مصحوبة باحترام وتقدير؛ يتهيب الطالب الحديثَ مع العالِم الكبير.- ـه: أفزعه وأخافه؛ تَهيبَه ركوب البحر أول مرة.

قصائد ذات صلة

  • يا الهي عليك كان استنادي
  • سيذكرني قومي اذا كنت ثاويا
  • ملحٌ وماءٌ بنا الآماق قاطرة
  • مناجاةُ أسير
  • كرامةٌ تلامسُ السماء
  • لنا قدسٌ و شامُ
  • عجباً من الدنيا
  • معللتي