يا قدسُ لو متْنا جميعاً كلَّنا
الشاعر: محمد كمال · البحر: الكامل
«يا قدسُ لو متْنا جميعاً كلَّنا» من شعر محمد كمال، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا قدسُ لو متْنا جميعاً كلَّنا — لو تسعدين فما فقدْنا فألَنا
ونحاججُ الأزمانَ أنَّ مكانَها — بحرُ الوتينِ ولو تُكابدُ وصلَنا
ماذا أقولُ إذا صعدْتُ الى السما — إنَّا تركْنا القدسَ تبكي نصلَنا
انا تركْنا القدسَ تشكو وحدةً — وأنينُها بلغَ المدائنَ حولَنا
فاستنصرتْ قوماً لها فتمنعوا — فغدتْ تجابه بالنوائبِ وحلَنا
جاسوا الديار فبتُّ فيها مكرهً — ومضيْتُ في الأنواءِ أرعى رحلَنا
فيها حقودٌ كارهٌ دوماً لنا — متغطرسٌ بالويلِ يرجو قتْلَنا
والعرْبُ منه خائفٌ متوسلٌ — ترجو النجاة َفلا ترى محتلنا
ماذا أقولُ إذا صعدْت الى السما — في السبتِ عيدُ نرومُه يا ويْلنا
في جمعةِ التوحيدِ لا نبسٌ لنا — من حيث أمَّنَ شيخُنا يدعو لنا
والقدسُ تبقى في العويلِ لوحدِها — تبكي الرجولةَ والكرامةَ مثلَنا
ربَّاه إنِّي في خنوعي قابعٌ — والذنْبُ أعظمُ أنْ يخامرَ نسْلّنا
في القدسِ عهدٌ للرجالِ فصادقٌ — صدقوا الالهَ فما تنادوا فضْلَنا
سبقوا الخليقةَ جنةً فتواعدوا — شهداءَ عند الله ِراحوا قبْلَنا
عهداً أخذنا لا نبارحُ أرضَها — ودماؤنا تروي الجبالَ وسهلَنا
مهْما بلغْنا من الهوانِ فإنَّنا — نهفو اليك ولا نفارقُ أهْلَنا
نبتِ السيوفُ وخيلُهم في كبوةٍ — أمَّا فنحن فلا نفارق أصلنا
والعين ترنو لا تفارقُ دمْعَها — والدمعُ يلبسُ في المهاجرِ كحْلَنا
حتى نعودَ اليك يا قدسُ الدنا — لن يهنأ المحتلُّ يْسكنْ ظلَّنا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الوتين: الوَتِينُ : الشُّريان الرئيس الذي يُغذّي جسم الإنسان بالدّم النقيّ الخارج من القلب؛ شُفي من داءٍ أصاب منه الوتينَ ج وُتْنٌ وأَوْتِنَةٌ.
- بالنوائب: النَّوائِبُ : مفـ نائِبَة، المصائب وما ينزل بالإنسان من الكوارث والحوادث المؤلمة؛ نكبتهم نوائب الدهر/ نوائب الرَّعيَّة، هي ما يضربه عليهم الملك كإصلاح القناطر والطرق وغير ذلك.
- بالويل: وَيَلَ: وَيْلٌ: كَلِمَةٌ مِثْلَ وَيْحٍ إِلَّا أَنها كَلِمَةُ عَذاب. يُقَالُ: وَيْلَهُ ووَيْلَكَ ووَيْلي، وَفِي النُّدْبةِ: وَيْلاهُ؛ قَالَ الأَعشى: قالتْ هُرَيْرَةُ لَمَّا جئتُ زائرَها: ... وَيْلِي عليكَ، ووَيْلِي منكَ ي …
- تجابه: تَجَابَّ يَتَجابُّ تَجَابَّاً :- الصديقان: تزوج كل منهما أختَ الآخر؛ وتوثيقاً لما كان بينهما من مودة فقد عزما على أن يتجابَّا.
- تركنا: ترك: التَّرْكُ: وَدْعُك الشَّيْءَ، تَركه يَتْرُكه تَرْكاً واتَّرَكه. وتَرَكْتُ الشيءَ تَرْكاً: خَلَّيْتُهُ. وتارَكْتُه الْبَيْعَ مُتارَكَةً. وتَراكِ: بِمَعْنَى اتْرُك، وَهُوَ اسْمٌ لِفِعْلِ الأَمر؛ قَالَ طُفَيْلُ بْنُ يَ …