ولو كان حبي في هواك بمدَّعي

الشاعر: محمد كمال · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل

«ولو كان حبي في هواك بمدَّعي» من شعر محمد كمال، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ولو كان حبي في هواك بمدَّعي — فما زاد وجدٌ في الهوى من تولُّعي

وما كنت أخشى العوم عند شواطيءٍ — بها الموج يعلو كي يلامس أدمعي

وإني من الأحزان أشكو ملامة — أتهجر عشقا ما يزيد توجُّعي

وأقصد طيفا في منامي لعله — يزور خيالا في سهاد تمنُّعي

وإني لأرجو في اللقاء تبسماً — وأخفي عن الأنظار هوج تلوُّعي

سواي يروم العشق بعد تلطفٍ — وأغدو أنينا في هواي بمصرعي

فما كان رفقٌ للأحبة ضامرا — وما خمدتْ نار الهيام باضلعي

سلوا عن فؤاد الوجد كلَّ عواذلي — فما سكن الوجدان إلا تضرُّعي

فإني غشيت العين قالوا كأنه — أصاب الهوى منه سجائم مدْمع

سلوا النجم في أوج السماء لأنه — رأى لهفةً مني تساهر مضجعي

كأن به عشق يروم صبابةً — فأوْدع أسراراً تلازمه معي

وأخشى عليه أن أبوح سريرة — فنجواي سقْمٌ لا تفارق مهجعي

فيا ليت لي قلبان أحيا بواحد — واترك قلبا لم يعش بتقطُّعي

فتحظى به أنساً جميلاً لعلها — تعيف عذابا لا تعيش بمجزعي

سلوا البحر عني بل وغوصوا بغوره — فما هاج منه من ثنايا تفرُّعي

كما النيل يجري في الصحاري فإنه — مسيل وتابى العين بعض تجمُّع

وعذري لها في الصرْم إني عشيقها — وما العذر في وصل الحبيب بمرْدع

كفاكِ بما قد عشْتُ بعدَك لوعةً — فما العمر باقٍ إذ يروم تودُّعي

وينحو زمان عند فودي كأنه — به شهب مرَّت بأسودَ مقْطعي

فلا تبخلي بعض الوصال فإنني — ضَنيْتُ وما فوْت الزمان بمُرْجعي

إذا متُّ لا تأتي لقبري فإنني — على البدر اخشى من مفاتن برقعي

وأخشى من الأجداث تنهض بعدها — وتلحق بدرا عنده بتتبع

وأخشى عليك الهمس سراً مخافة — فلا تَصِلُ الهمساتُ آذان سُمَّعي

دعي القوم في السبْت الذي يلحدونه — فجفجفة الثوب الأنيق بمقرع

وتمْنعني عن ذكر حسنك غيرةٌ — ولو شاءت الأشعارُ بعض تشفُّعِ

بها فضة العينين تملؤ صورتي — تراءى بها شمس الضحى المتسطِّعِ

مهفهفةٌ كالبان مياسةٌ رشاً — تراقصها عيني بحلو تمتُّعِ

وممشوقة كالنخل باسقة علا — بها أنفٌ فوق العلا المترفع

فإن قلتُ وصفاً بالحبيب فإنني — عجزتُ عن الأوصاف وصفا لمبْدعِ

وما كان سقْمي في هواها بهالكٍ — وفي البسم ِإ حياءٌ لكلِّ توجُّعِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العوم: عوم: العامُ: الحَوْلُ يأْتي عَلَى شَتْوَة وصَيْفَة، وَالْجَمْعُ أَعْوامٌ، لَا يكسَّرُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، وعامٌ أَعْوَمُ عَلَى الْمُبَالَغَةِ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُراه فِي الْجَدْبِ كأَنه طَالَ عَلَيْهِمْ لجَدْبه وَا …
  • الهيام: الهَيَامُ:- من الرمل: ما كان تُراباً دقاقا يابساً لا تستطيع أنْ تمسكَ به لدقة ذراته ج هيم.
  • باضلعي: أضْلَعَ يُضْلِعُ إضْلاعاً :- ـه: أثقل عليه، أضلع الحمل الدابّة فناءت به.- ـه الخطْب: اشتد عليه، أضلعتْه النوائب فلم يعرفْ طعم الراحة.- ت الدابَّة: لم تقو على الحمل.
  • بمدعي: المُدَّعى [دعو]: مفعـ. - عليه: في القضاء، المُخاصَمُ. -: الشيءُ موضعُ الخصومة.
  • بمصرعي: المَصْرَعُ : الطرح على الأرض. ـ: الموت؛ لقي القائد مصرعه وهو يقاتل ج مَصارِعُ.
  • تلطف: تَلَطَّفَ يَتَلَطّفَ تَلَطُّفاً :- في الأمر: ترفَّق فيـه وعالجـه بأدب ؛ يتلَطَّفُ في حديثه مع الناس.- به: احتال له وبالغ في مجاملته حتى اطلع على أَسراره.

قصائد ذات صلة

  • يا الهي عليك كان استنادي
  • سيذكرني قومي اذا كنت ثاويا
  • ملحٌ وماءٌ بنا الآماق قاطرة
  • مناجاةُ أسير
  • كرامةٌ تلامسُ السماء
  • لنا قدسٌ و شامُ
  • عجباً من الدنيا
  • معللتي