سال المداد دما في الشام واليمنِ

الشاعر: محمد كمال · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة وطنية

«سال المداد دما في الشام واليمنِ» من شعر محمد كمال، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة وطنية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سال المداد دما في الشام واليمنِ ... والقدس أندلسٌ ما عاد من وطني

بغداد نائحة تبكي الحمام بها ... والأيك وارفها قد جفَّ بالمؤن

ومصر تحسبها ما خاب طالعها ... والجرح نازفها نامت على المحن

والحزن متشحٌ بالناس ساكنها ... لم يبرحِ الناسَ فيناتٍ من الزمنِ

فالناس ساغبة والموتُ مُهْلكها ... عاشت بلا عسلٍ دهراً ولا لبن

عمياء لم تبصر الأنوار من غُمَمٍ ... كأنَّ عيش الورى في ليلها الدُجَنِ

أطأطيء الرأس لا رفضٌ يخالجني ... غدا التخاذل من طبعي ومن سنني

أُبديه خدَّاً إذاً ما شاء يصفعني ... وما حرمْت ُيدأ صفعا على بدني

راح الزمان الذي أودعته صعداً ... وساء بؤسي وما قد خلت من فطني

وما خشيت الثرى ردْما على بدنٍ ... فالكون قبري وما أبدلت في سكني

ما الموت ترْبٌ ودفنٌ عند فاجعةٍ ... وإنما الموت دفنُ النفسِ بالشجنِ

رباه فانزعْ من الروح التي سكنت ... جسما عليه دنت ليست بمؤتمن

رباه إني بهذا الحزن مرتهن ... والنفس قد وهنت في السر والعلن

يا موطنَ الحر هل للحر من أملٍ ... من حيث ندري ولا ندري من الوسن

يا ليت نفسي توارت في سفائفها ... لعلَّها طَهُرَتْ من شدَّة الدرنِ

فالماء آسنة في العين ما اندفعت ... وكلُّ مرأى لها قبحٌ من العفنِ

أين المفرُّ وكل الناس يلحقها ... سهمٌ من الذلِّ أو طعنٌ من الفتنِ

يا ليت موتا من الأعداء كان بنا ... ما هزني الموت إن متنا بلا ثمن

لكنَّ موتي على أيدٍ تخاصمني ... والحق في جعبتي والموت في وكني

أسيح في الأرض من أهلٍ وعاديةٍ ... كالطيرفي الهجر لم يركن على فنن

غدوت بعدا ودمع العين يغمرني ... ألقى المنايا وعين الله في وطني

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • التخاذل: خذل: الخاذِلُ: ضِدُّ النَّاصِرِ. خَذَلَه وخَذَلَ عَنْهُ يَخْذُلُهُ خَذْلًا وخِذْلاناً: تَرَكَ نُصْرته وعَوْنه. والتَّخْذِيل: حَمْلُ الرَّجُلِ عَلَى خِذْلان صَاحِبِهِ وتَثْبِيطُه عَنْ نصْرته. الأَصمعي. إِذا تَخَلَّف الظبي … (لسان العرب)
  • الدجن: دجن: الدَّجْنُ: ظلُّ الْغَيْمِ فِي الْيَوْمِ المَطير. ابْنُ سِيدَهْ: الدَّجْن إِلباسُ الغَيم الأَرضَ، وَقِيلَ: هُوَ إِلْباسُه أَقطارَ السَّمَاءِ، وَالْجَمْعُ أَدْجان ودُجون ودِجان؛ قَالَ أَبو صَخْرٍ الْهُذَلِيُّ: وَلَذَا … (لسان العرب)
  • المحن: محن: المِحْنة: الخِبْرة، وَقَدِ امتَحنه. وامتَحن القولَ: نَظَرَ فِيهِ ودَبَّره. التَّهْذِيبِ: إِن عُتْبة بْنِ عبدٍ السُّلَمي، وَكَانَ مِنْ أَصحاب سَيِّدِنَا رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، حَدَّث أَن رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، قَالَ: القَت … (لسان العرب)
  • المداد: مدد: المَدُّ: الجَذْب والمَطْلُ. مَدَّه يَمُدُّه مَدّاً ومدَّ بِهِ فامتَدّ ومَدَّدَه فَتَمَدَّد، وتَمَدَّدناه بَيْنَنَا: مَدَدْناه. وَفُلَانٌ يُمادُّ فُلَانًا أَي يُماطِلُه ويُجاذِبه. والتَّمَدُّد: كَتَمَدُّدِ السِّقاء، … (لسان العرب)
  • بالمؤن: مون: مانَهُ يَمُونه مَوْناً إِذا احتمل مؤونته وَقَامَ بِكِفَايَتِهِ، فَهُوَ رَجُلٌ مَمُونٌ؛ عَنِ ابْنِ السِّكِّيتِ. ومانَ الرجلُ أَهله يَمُونُهُمْ مَوْناً ومَؤُونةً: كَفَاهُمْ وأَنفق عَلَيْهِمْ وَعَالَهُمْ. ومِينَ فلانٌ … (لسان العرب)
  • تحسبها: حسب: فِي أَسماءِ اللَّهِ تَعَالَى الحَسِيبُ: هُوَ الْكَافِي، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفْعِل، مِن أَحْسَبَنِي الشيءُ إِذَا كَفاني. والحَسَبُ: الكَرَمُ. والحَسَبُ: الشَّرَفُ الثابِتُ فِي الآباءِ، وَقِيلَ: هُوَ الشَّرَفُ فِي الف … (لسان العرب)
  • رفض: رفض: الرَّفْضُ: تركُكَ الشيءَ. تَقُولُ: رَفَضَني فَرَفَضْتُه، رَفَضْتُ الشيءَ أَرْفُضُه وأَرفِضُه رَفْضاً ورَفَضاً: تركتُه وفَرَّقْتُه. الْجَوْهَرِيُّ: الرَّفْضُ التَّرْكُ، وَقَدْ رَفَضَه يَرْفُضُه ويَرْفِضُه. والرَّفَضُ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • سقمت الحبَّ يا قلبي...قصيدة من ملحمة سقوط بغداد
  • قولوا لها .....يا شام
  • هل أنشدُ الدارَ قحطاناً وعدنانا.
  • ذرفْتُ الدمعَ من عيني.
  • يا عشيقا ارحم القلب شجى...موشح
  • ودمعٌ ساحَ من ويلِ
  • انتفضْ انتفض
  • اضرب فلا تخش أعادينا