سال المداد دما في الشام واليمنِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سال المداد دما في الشام واليمنِوالقدس أندلسٌ ما عاد من وطني
بغداد نائحة تبكي الحمام بهاوالأيك وارفها قد جفَّ بالمؤن
ومصر تحسبها ما خاب طالعهاوالجرح نازفها نامت على المحن
والحزن متشحٌ بالناس ساكنهالم يبرحِ الناسَ فيناتٍ من الزمنِ
فالناس ساغبة والموتُ مُهْلكهاعاشت بلا عسلٍ دهراً ولا لبن
عمياء لم تبصر الأنوار من غُمَمٍكأنَّ عيش الورى في ليلها الدُجَنِ
أطأطيء الرأس لا رفضٌ يخالجنيغدا التخاذل من طبعي ومن سنني
أُبديه خدَّاً إذاً ما شاء يصفعنيوما حرمْت ُيدأ صفعا على بدني
راح الزمان الذي أودعته صعداًوساء بؤسي وما قد خلت من فطني
وما خشيت الثرى ردْما على بدنٍفالكون قبري وما أبدلت في سكني
ما الموت ترْبٌ ودفنٌ عند فاجعةٍوإنما الموت دفنُ النفسِ بالشجنِ
رباه فانزعْ من الروح التي سكنتجسما عليه دنت ليست بمؤتمن
رباه إني بهذا الحزن مرتهنوالنفس قد وهنت في السر والعلن
يا موطنَ الحر هل للحر من أملٍمن حيث ندري ولا ندري من الوسن
يا ليت نفسي توارت في سفائفهالعلَّها طَهُرَتْ من شدَّة الدرنِ
فالماء آسنة في العين ما اندفعتوكلُّ مرأى لها قبحٌ من العفنِ
أين المفرُّ وكل الناس يلحقهاسهمٌ من الذلِّ أو طعنٌ من الفتنِ
يا ليت موتا من الأعداء كان بناما هزني الموت إن متنا بلا ثمن
لكنَّ موتي على أيدٍ تخاصمنيوالحق في جعبتي والموت في وكني
أسيح في الأرض من أهلٍ وعاديةٍكالطيرفي الهجر لم يركن على فنن
غدوت بعدا ودمع العين يغمرنيألقى المنايا وعين الله في وطني
عن القصيدة
«سال المداد دما في الشام واليمنِ» من شعر محمد كمال، وتقع في ٢١ بيتًا. ورويّها حرف النون، وهي قصيدة وطنية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.