ولها دموع في الهوى تسلوني

الشاعر: محمد كمال · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة وطنية

«ولها دموع في الهوى تسلوني» من شعر محمد كمال، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة وطنية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ولها دموع في الهوى تسلوني — أواه قدس التين والزيتونِ

نبض يلامس في الحياة تدفقا — من حيث لا أدري به يحييني

رغم الشقاء فما شقيت بأنةٍ — كلا فما زال الهوى بعيوني

ترنو الى كل العيون سعادة — وهي الحبيسة عند قومٍ دوني

ما زلت أحسبها تئن بلوعة — والدمع يسكن قلبها المسجون

أواه يا قدس العروبة إنني — بالهم مسكون ببحر حزين

وأموج حيث تهيج منها دمعة — فأموت بالأرياح تحت سفين

للقدس أنفاس تكابد علها — تنجو وأنفاسي فلا تنجيني

تشكو وأشكو كم نصارع حيلة — والهم يدنيها إذا يدنيني

للقدس عزفي ما عزفت لغيرها — وترا وكم أبكيتها بحنيني

عزف السواقي ما رقصن لوهلة — وكأن كل الحزن من تلحين

وجوارحي كم في البعاد يصيبها — كمد فرافقت العويل سنوني

مهما بكيت على ثراها سلوة — كلا فما عن بعدها يجديني

أحسنت ظنا قلت آتيها غدا — فعلمت إني ساكن بظنوني

وعلمت إني راسم أطيافها — كعشيقة بين السماء وعيني

وعلمت أني ما دنوت بقربها — إلا وعشت طواءها بأنيني

وكأنني قد عشت كهفا غائرا — فَحَمَلْتُ فجرا ساطعا بيقيني

قد لامني قومي وقالوا رأفة — مجنون ليلى لم يعش بجنون

ما قيس يعلم عن حبيب عافه — والعقل منه لم يدم لغضون

أما أنا فالقدس تغدو قاتلي — والعين مزن من سحاب هتون

فلها صراخ لا يفارق مخدعا — والنزف فيها من دماء وتين

وكانني خنت الهيام بقلبها — كلا ولست لحبها بأمين

وكأنني أدنيت منها غاصبا — فتدنست بالقهر والسكين

وكأنني شحت العيون كطارق — في صمتها وكأنها ترجوني

وكأنني أغمضت عيني بعدها — وحبستها في مهجتي وجفوني

أخشى عليها أن تشيح بوجهها — عني ولا في قلبها تبقيني

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التين: تين: التِّينُ: الَّذِي يُؤكل، وَفِي الْمُحْكَمِ: والتينُ شَجَرُ البَلَس، وقيل: هو البَلَس نفْسُه، وَاحِدَتُهُ تِينة؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: أَجناسُه كَثِيرَةٌ بَرِّيّة وَرِيفِيَّةٌ وسُهْليّة وجبَلِيّة، وَهُوَ كَثِيرٌ بأَر …
  • المسجون: جمع: مَسَاجِينُ. [س ج ن]. (مفعول مِن سَجَنَ). "أُفْرِجَ عَنِ الْمَسْجُونِ" : الْمَحْبوسُ، السَّجِينُ.
  • بالهم: بأل: البَئِيلُ: الصَّغِيرُ النَّحيفُ الضعيفُ مَثَّلَ الضَّئِيل؛ بَؤُلَ يَبْؤُلُ بَآلَة وبُؤُولَة؛ وَقَالُوا: ضَئِيل بَئِيل، فَذَهَبَ ابْنُ الأَعرابي إِلى أَنه إِتباع، وَهَذَا لَا يَقْوَى لأَنه إِذا وُجِدَ لِلشَّيْءِ مَعْ …
  • ببحر: بحر: البَحْرُ: الماءُ الكثيرُ، مِلْحاً كَانَ أَو عَذْباً، وَهُوَ خِلَافُ البَرِّ، سُمِّيَ بذلك لعُمقِهِ واتساعه، قد غَلَبَ عَلَى المِلْح حَتَّى قَلّ فِي العَذْبِ، وَجَمْعُهُ أَبْحُرٌ وبُحُورٌ وبِحارٌ. وماءٌ بَحْرٌ: مِلْح …
  • بعيوني: العُيُونُ الثانَوِيةُ والعُيون العَرَضِيَّةُ: [بصيغة الجمع]، في النبات، هي زمعات تنمو حول الزمعة الأصلية فتخلفها إذا تلفت.
  • تئن: تين: التِّينُ: الَّذِي يُؤكل، وَفِي الْمُحْكَمِ: والتينُ شَجَرُ البَلَس، وقيل: هو البَلَس نفْسُه، وَاحِدَتُهُ تِينة؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: أَجناسُه كَثِيرَةٌ بَرِّيّة وَرِيفِيَّةٌ وسُهْليّة وجبَلِيّة، وَهُوَ كَثِيرٌ بأَر …

قصائد ذات صلة

  • يا الهي عليك كان استنادي
  • سيذكرني قومي اذا كنت ثاويا
  • ملحٌ وماءٌ بنا الآماق قاطرة
  • مناجاةُ أسير
  • كرامةٌ تلامسُ السماء
  • لنا قدسٌ و شامُ
  • عجباً من الدنيا
  • معللتي