أيْ وطني هل حُلْمُنا راموا

الشاعر: محمد كمال · البحر: السريع

«أيْ وطني هل حُلْمُنا راموا» من شعر محمد كمال، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أيْ وطني هل حُلْمُنا راموا — والاُفقُ محسورٌ وأوهامُ

هل بَلغَ الشوقُ بنا دولةً — أم أنَّها في البالِ أحلامُ

شئنا الحياةَ لم نشأْ ميتةً — فالهجرُ آهاتٌ وآلامُ

ما زلْتُ أحيا الدارَ في طيِّها — في العينِ روضاتٌ وآجامُ

عيني سَقَتْ ذا الخدََ من قطْرِها — في نبتِها صبرٌ وأسقامُ

وعشْت بعداً ما طوى لوعةً — قد حَفَرَتْ في الخدِّ أرقامُ

وسيلتي بالصبرِ لا تُرتَجى — ما قد ثنى بالسعي إقدامُ

وما للهفي قربَها حيلةٌٌ — إن بَقِيتْ بالعمرِ أيامُ

أعلامُها كم نَكَسَتْ ليلةً — ما رفْرَفَتْ في الدارِ أعلامُ

آلتْ ألى أشجانِها عنوةً — وما دَنَتَْ بالقرب أنسامُ

رجاؤها دمعٌ كمزنٍ وما — لنصرِها بالبأسِ أرحامُ

لدمعها قرع ٌصليلٌ به — ما أسْعَفَتْ بالهولِ آرامُ

ماتتْ مروءةُ الورى عندها — ونامَ في العرين ِضرغامُ

هيْتَ لها قبل الخنا عزةً — فإنَّ تركَ الدارِ إجرامُ

مَنْ عافَ مجدَ العرْبِ من جهلهِ ؟ — والمجد قدسٌ والعلا شامُ

لو ترتضي في عيشها مرغما ً — يحيا بها رجسٌ وأزلامُ

يا قدسُ ما زلْتُ على عهْدِنا — ما نامتِ العينُ إذا ناموا

يا شامُ صبراً إنَّه قوتُنا — خابوا بما رادوا وما ساموا

في القلبِ بغدادُ وما نيْلُهم — الا سويعاتٍ بما ضاموا

في اليمنِ السعيدِ بؤسٌ بها — بالبؤسِ قد ناموا وما قاموا

للعربِِ طهرٌ في ثرا غورِها — شلالُه دمٌ وأجسامُ

والله حسبُنا كفانا به — مهما علتْ بالشركِ أصنامُ

للعربِ يوم في سما فجرِهِ — وعيدُه عوْدٌ وإنعامُ

فالله حاميها وقلبي لها — ما كان إيمانُ وإسلامٌ

البحر والقافية

القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بالسعي: سَعى الرجل يَسْعى سَعْياً، أي عدا، وكذلك إذا عمل وكسب. وكل من ولى شيئا على قوم فهو ساعٍ عليهم، وأكثر ما يقال ذلك في وُلاةِ الصَدقة. يقال: سَعى عليها، أي عمل عليها ؛ وهم السُعاةُ. قال الشاعر [[عمرو بن العداء الكلبى.]] : ( …
  • بالعمر: عمر: العَمْر والعُمُر والعُمْر: الْحَيَاةُ. يُقَالُ قَدْ طَالَ عَمْرُه وعُمْرُه، لُغَتَانِ فَصِيحَتَانِ، فإِذا أَقسموا فَقَالُوا: لَعَمْرُك فَتَحُوا لَا غَيْرُ، وَالْجَمْعُ أَعْمار. وسُمِّي الرَّجُلُ عَمْراً تَفَاؤُلًا أ …
  • حلمنا: حلم: الحُلْمُ والحُلُم: الرُّؤْيا، وَالْجَمْعُ أَحْلام. يُقَالُ: حَلَمَ يَحْلُمُ إِذا رأَى فِي المَنام. ابْنُ سِيدَهْ: حَلَمَ فِي نَوْمِهِ يَحْلُمُ حُلُماً واحْتَلَم وانْحَلَمَ؛ قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبي خَازِمٍ: أَحَقٌّ مَ …
  • سقت: سقت: سَقِتَ الطعامُ سَقْتاً وسَقَتاً، فَهُوَ سَقِتٌ: لَمْ تكن له بَرَكة.

قصائد ذات صلة

  • يا الهي عليك كان استنادي
  • سيذكرني قومي اذا كنت ثاويا
  • ملحٌ وماءٌ بنا الآماق قاطرة
  • مناجاةُ أسير
  • كرامةٌ تلامسُ السماء
  • لنا قدسٌ و شامُ
  • عجباً من الدنيا
  • معللتي