ما اعتدْتُ بعداً عنك يا أمي
الشاعر: محمد كمال · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة شوق
«ما اعتدْتُ بعداً عنك يا أمي» من شعر محمد كمال، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة شوق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ما اعتدْتُ بعداً عنك يا أمي — فَلَكمْ بدا التأنيبُ من صرْم ِ
يجتاحني بعضُ التأسفِ عنوةً — وصداه بين العظم ِواللحمِ
وشغافُ قلبي لا يفارقُ نبضةً — موصولةً بالروحِ والجسمِ
متعلقٌ بحياتها وبنبضها — وكأنَّني ما زلْتُ في الرحمِ
أقتاتُ منها كل فضلٍ نافعٍ — وتمدُّني ما خارَ بالعظمِ
مازلت أحملُ حلمَها في جعبتي — وكأنَّني ما زلْت في حُلْمي
وتَرُوُقني بسماتُها من رؤيتي — وكأنَّها في الروضِ من رسمي
ما زلْت ذاك الطفلَ في ريعانِه — أشتاقُ ما أشتاقُ من ضمِ
قالوا تمهَّلْ فالذوائبُ شيبُها — يسري بها كالليلِ والنجمِ
وتقول أنَّك راجعٌ لصبابةٍ — أذنَ الزمانُ لنا على الهدْمٍ
ما عابني قولٌ يهيجُ صبابتي — بالحبِّ والتقبيلِ والشمِّ
ما عابني ما هاج قلبي نفحةً — والوردُ بالأشواك ما يدْمي
في العينِ دمعٌ لا يفارقُ طيفَها — والخوفُ شاغلُها من الهمَّ
إنِّي وإن طال الزمانُ صغيرُها — عيني فلا تعلو على أمي
ما زالت اللهفات تسبق خطوها — عند اللقا بالسعد والبسم
وتخطُّ في كبد السماء دعاءها — وفؤادها أسمى السما باسمي
وتشنف الأسماع عند مقولتي — وكأنَّني طير على الكرم
أمي لقهوتها مذاقٌ آخرٌ — أنفاسُها ممزوجة ُالطعْمِ
بالخيرِ تلقاني إذا ودَّعتها — وتَُحيْطُني بالدفءِ والنسمِ
تحنانُها بحرٌ يعاقرُ قلبَها — مزروعةٌ بالصبرِ والحلمِ
مسكونةٌ بالحبِّ في أغوارِها — ممشوقةٌ بالبأسِ كالسهمِ
معشوقة ُالعلياءِ في عليائِها — مغرومةٌ بالدرس والعلمِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الرحم: رحم: الرَّحْمة: الرِّقَّةُ والتَّعَطُّفُ، والمرْحَمَةُ مِثْلُهُ، وَقَدْ رَحِمْتُهُ وتَرَحَّمْتُ عَلَيْهِ. وتَراحَمَ القومُ: رَحِمَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. والرَّحْمَةُ: الْمَغْفِرَةُ؛ وَقَوْلُهُ تَعَالَى فِي وَصْفِ الْقُرْآن …
- بالعظم: عَظُمَ: مِنْ صِفاتِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ العلِيُّ العَظِيمُ، ويُسبِّح العبدُ رَبَّه فَيَقُولُ: سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيمِ؛ العَظِيمُ: الَّذِي جاوَزَ قدْرُهُ وجلَّ عَنْ حدودِ العُقول حَتَّى لَا تُتَصَوَّر الإِحاطةُ بِكُنْه …
- بحياتها: [ح ي ي]. : شُعْبَةٌ مِنَ الحَيَوَانَاتِ الزَّحَّافَةِ. مُتَعَدِّدَةُ الفَصَائِلِ وَالرُّتَبِ حَسَبَ وَضْعِ أسْنانِهَا.
- حلمها: حلم: الحُلْمُ والحُلُم: الرُّؤْيا، وَالْجَمْعُ أَحْلام. يُقَالُ: حَلَمَ يَحْلُمُ إِذا رأَى فِي المَنام. ابْنُ سِيدَهْ: حَلَمَ فِي نَوْمِهِ يَحْلُمُ حُلُماً واحْتَلَم وانْحَلَمَ؛ قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبي خَازِمٍ: أَحَقٌّ مَ …
- خار: الخَارُّ : فا. -: الماءُ الذي يشُقُّ الأرضَ. -: الذي يهجم من مكان غير معروف. -: الذي يسقط من أعلى إلى أسفل محدثًا صوتاً.