ما اعتدْتُ بعداً عنك يا أمي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ما اعتدْتُ بعداً عنك يا أميفَلَكمْ بدا التأنيبُ من صرْمِ
يجتاحني بعضُ التأسفِ عنوةًوصداه بين العظم ِواللحمِ
وشغافُ قلبي لا يفارقُ نبضةًموصولةً بالروحِ والجسمِ
متعلقٌ بحياتها وبنبضهاوكأنَّني ما زلْتُ في الرحمِ
أقتاتُ منها كل فضلٍ نافعٍوتمدُّني ما خارَ بالعظمِ
مازلت أحملُ حلمَها في جعبتيوكأنَّني ما زلْت في حُلْمي
وتَرُوُقني بسماتُها من رؤيتيوكأنَّها في الروضِ من رسمي
ما زلْت ذاك الطفلَ في ريعانِهأشتاقُ ما أشتاقُ من ضمِ
قالوا تمهَّلْ فالذوائبُ شيبُهايسري بها كالليلِ والنجمِ
وتقول أنَّك راجعٌ لصبابةٍأذنَ الزمانُ لنا على الهدْمٍ
ما عابني قولٌ يهيجُ صبابتيبالحبِّ والتقبيلِ والشمِّ
ما عابني ما هاج قلبي نفحةًوالوردُ بالأشواك ما يدْمي
في العينِ دمعٌ لا يفارقُ طيفَهاوالخوفُ شاغلُها من الهمَّ
إنِّي وإن طال الزمانُ صغيرُهاعيني فلا تعلو على أمي
ما زالت اللهفات تسبق خطوهاعند اللقا بالسعد والبسم
وتخطُّ في كبد السماء دعاءهاوفؤادها أسمى السما باسمي
وتشنف الأسماع عند مقولتيوكأنَّني طير على الكرم
أمي لقهوتها مذاقٌ آخرٌأنفاسُها ممزوجة ُالطعْمِ
بالخيرِ تلقاني إذا ودَّعتهاوتُحيْطُني بالدفءِ والنسمِ
تحنانُها بحرٌ يعاقرُ قلبَهامزروعةٌ بالصبرِ والحلمِ
مسكونةٌ بالحبِّ في أغوارِهاممشوقةٌ بالبأسِ كالسهمِ
معشوقة ُالعلياءِ في عليائِهامغرومةٌ بالدرس والعلمِ
عن القصيدة
«ما اعتدْتُ بعداً عنك يا أمي» من شعر محمد كمال، وتقع في ٢٢ بيتًا. ورويّها حرف الميم، وغرضها الشوق.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.