ويلَ الذي عن قدسِنا أقصانا

الشاعر: محمد كمال · البحر: الكامل

«ويلَ الذي عن قدسِنا أقصانا» من شعر محمد كمال، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ويلَ الذي عن قدسِنا أقصانا — حتى سعى لديارِنا أقصانا

نامتْ عيونُ الناس عنه بلوعةٍ — والمزْنُ دمعٌ في سما أقصانا

وكأنَّ في صوت الأذان لبحةً — من حيث لا يدري بنا أبكانا

وكأنَّ إنساناً يئن بخافقي — يشكو الحياةَ مذلةً وهوانا

وكأنَّ ماضيه يسائلُ حاضراً — قد وطَّدوا من بأسهم أركانا

جمعوا الشتات بدارنا وتوحدوا — واستوطنوا داراً تئنُّ زمانا

وتوسَّعوا وتمتَّعوا وتفرَّعوا — وتنعَّموا وتوعَّدوا العربانا

وتقاطرت كل الخلائقِ لم أجدْ — في الكونِ منسياً فجاء رُبانا

يا ويلَنا من نومنا من ذا تراه — أيْقظَ النوَّام َوالأبدانا

أم أنَّهم بالنومِ مازالوا به — يخشون من يقظاتهم ْعدوانا

ناموا فإنَّ القدسَ ما عادت لنا — قد أدخلوها الرجسَ والأدرانا

وكأنهم بالنوم فيهم لفتةٌ — ودعاؤهم ليت العدى تنسانا

أين الهروب ُوحالكم في ذلة ٍ — ولقد مضيتم في الدنا خصيانا

بئس العروبةُ إن تراخت وهلةً — ماتت وما عاد العلا ما كانا

يا أيها العادي ترجَّلْ راحلاً — قد خابَ من سفكَ الدمى أزمانا

لا ترْجونَّ الذلَ تحيا أهلها — كالطودِ في أرجائِها فرسانا

أصحابُها بالصبرِ كم جاسوا الثرى — سجدوا عليها كسَّروا الأوثانا

دفعوا الدماءَ ببأسهم فتخَّضبتْ — قدْسٌ وذاك الجرح كم أدمانا

النصرُ ليس من العبادِ وإنما — شاء الالهُ وعزةٌ ترضانا

صولوا وجولوا في السماءِ كغيهبٍ — فسرابُكم قد أظمأ الكثبانا

مهما تراودُك الحياةُ بغبطةٍ — ما أنت منا فاتركِ الأوطانا

للقدسِ أهلٌ لن تنازعَ ملكهم — فاظفرْ بروحِك لا تكنْ جثمانا

للقدسِ أهلٌ ما توانوا نصرها — قالوا هوينا الموتَ وهو هوانا

في القدسِ ذو بأسٍ شديدٍ إنه — في الحرب ِصنديدٌ وكنتَ جبانا

في الحربِ رعديدٌ وما دامَتْ لكمْ — راياتُ فخرٍ في الدنا أعلانا

ألله أكبرُ لم نعاهدْ غيرَه — رباً به شئنا الوغى عنوانا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الشتات: الشَّتَاتُ : مصـ. ـ: التَّفرُّقُ؛ يخافُ المصلحُ على أُمّتِهِ الشَّتاتَ. ـ من الأمور: المتفرِّق؛ يحاولُ الطّالبُ جَمْعَ شَتاتِ أَفكاره/ جاء القومُ شَتاتَ شَتاتَ، أي مُتفرّقين.
  • بخافقي: الخَافِقُ : فا. -: المتحرّك والمضطرب؛ قلب خافق، وطائِر خافق الجناحيْن. -: العَلَم. -: الأفُق.-: المكان الخالي من الأنيس / خوافِقُ السّماء هي الجهات الَّتِي تخرج منها الرِّياح / الخوافق الأربع هي نقاطُ مكانٍ ما من الأفق ص …
  • بدارنا: البدَارُ : مصـ.-: المسارعة وَلاَ تَأْكُلُوها إسْرَا فاً وبِدَاراً أَن يَكْبَرُوا.
  • تئن: تين: التِّينُ: الَّذِي يُؤكل، وَفِي الْمُحْكَمِ: والتينُ شَجَرُ البَلَس، وقيل: هو البَلَس نفْسُه، وَاحِدَتُهُ تِينة؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: أَجناسُه كَثِيرَةٌ بَرِّيّة وَرِيفِيَّةٌ وسُهْليّة وجبَلِيّة، وَهُوَ كَثِيرٌ بأَر …
  • ربانا: ربأ: رَبَأَ القومَ يَرْبَؤُهم رَبْأً، وربَأَ لَهُمُ: اطَّلَعَ لَهُمْ عَلَى شَرَفٍ. ورَبأتُهم وارْتَبأتُهم أَي رَقَبْتُهم، وَذَلِكَ إِذَا كُنْتَ لَهُمْ طَلِيعةً فَوْقَ شَرَفٍ. يُقَالُ رَبأَ لَنَا فُلَانٌ وارْتبأَ إِذَا اع …
  • قدسنا: قدس: التَّقْدِيسُ: تَنْزِيهُ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ. وَفِي التَّهْذِيبِ: القُدْسُ تَنْزِيهُ اللَّه تَعَالَى، وَهُوَ المتَقَدِّس القُدُّوس المُقَدَّس. وَيُقَالُ: القَدُّوس فَعُّول مِنَ القُدْس، وَهُوَ الطَّهَارَةُ، وَكَانَ …

قصائد ذات صلة

  • يا الهي عليك كان استنادي
  • سيذكرني قومي اذا كنت ثاويا
  • ملحٌ وماءٌ بنا الآماق قاطرة
  • مناجاةُ أسير
  • كرامةٌ تلامسُ السماء
  • لنا قدسٌ و شامُ
  • عجباً من الدنيا
  • معللتي