يا ليتني قد طوتني البيضُ والسودُ

الشاعر: محمد كمال · البحر: البسيط

«يا ليتني قد طوتني البيضُ والسودُ» من شعر محمد كمال، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا ليتني قد طوتني البيضُ والسودُ ... فإنَّ صبري بذاك الشؤمِ مفقودُ

ما تطفيُءالعينُ ما بالقلبِ من حممٍ ... في كلِّ يومٍ لها بالدمعِ مولودُ

وما بلغْتُ أماناً عند مفْزَعَةٍ ... حتى شكَكْتُ ُبأنَّ الخيرَ موجودُ

وما لعينٍ رٌقُودٌ عند هجْعَتِها ... وما ينامُ الدجى بالخوفِ رعديدُ

والنفسُ تمضي ولا تدري لغايتِها ... وكلُّ يوم بها تنأى المقاليدُ

ويَشْغلُ المرءُ ما تعلو به رتبٌ ... وما يرومُ بجِدٍّ وهو محسودُ

للناسِ أعينها ترمي بنظرتها ... مَنْ جَدُّهُ في علا العلياء مسعودُ

إنْ نلْتَ حظاً أتتْ في نفسها سَخَطٌ ... تبدي سعادتَها والقلبُ منكودُ

أو ساءَ حظٌ أتتْ لله شاكرةً ... و سارعوك وفي الأحشاءِ تنهيدُ

دعْهمْ وإنْ جمعوا بالبغض مأربَهم ... فلن يصيبَك مكروهٌ وتنكيدُ

فالحقدُ يقتل بالأحشاءِ صاحبَه ... كالنارِ فيها جلاميدُ الحصى سودُ

دنياك زائلة فاعملْ لآخرةٍ ... فكلُّ نفسٍ بحبلِ الموتِ معقودُ

لا تأسفن عليها وهو هالكها ... كلُّ امريء واردٌ فيها و مورودُ

رَ عيشةَ الحرِ إنَّ النفسَ تعْشقُها ... فمُتْ وأنت بها حرٌّ وصنديدُ

لن تسْعِفَ النفسَ مِنْ موتٍ يلاحقُها ... إذا دنا خلسةً والبابُ مسدودُ

أدركْ أمانيك قبل الموتِ في دَعَةٍ ... تَظْفَرْ إذا لم ينلْ بالنفسِ مجهودُ

ردِ الحياةَ إذا ما شئْتَ عزَّتَها ... تلألأت رونقاً من عقدِها الجيدُ

فَخُذْ نصيباً من الدنيا وبهجتِها ... واعملْ لآخرةٍ فالقِسطُ محمودُ

قد عشْتُ ما عشْتُ في الدنيا ولم أرَها ... تزيدُ بالنفعِ مَنْ بالبعدِ موعودُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الشؤم: شوم: بَنُو شُوَيْم: بَطْنٌ. (لسان العرب)
  • بالخوف: خوف: الخَوْفُ: الفَزَعُ، خافَه يَخَافُه خَوْفاً وخِيفَةً ومَخَافةً. قَالَ اللَّيْثُ: خَافَ يَخَافُ خَوْفاً، وَإِنَّمَا صَارَتِ الْوَاوُ أَلفاً فِي يَخَافُ لأَنه عَلَى بِنَاءِ عمِلَ يَعْمَلُ، فَاسْتَثْقَلُوا الْوَاوَ فأَل … (لسان العرب)
  • بجد: بجد: بَجَدَ بِالْمَكَانِ يَبْجُدُ بُجوداً وبَجَداً؛ الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ: كِلَاهُمَا أَقام بِهِ؛ وبَجَّدَ تَبْجيداً أَيضاً، وبَجَدَت الإِبل بُجُوداً وبَجَّدَت: لَزِمَتِ الْمَرْتَعَ. وَعِنْدَهُ بَجْدَة ذَلِكَ، بِالْفَتْح … (لسان العرب)
  • بنظرتها: نظر: النَّظَر: حِسُّ الْعَيْنِ، نَظَره يَنْظُره نَظَراً ومَنْظَراً ومَنْظَرة ونَظَر إِليه. والمَنْظَر: مَصْدَرُ نَظَر. اللَّيْثُ: الْعَرَبُ تَقُولُ نَظَرَ يَنْظُر نَظَراً، قَالَ: وَيَجُوزُ تَخْفِيفُ الْمَصْدَرِ تَحْمِلُه … (لسان العرب)
  • حظا: حظأ: رَجُلٌ حِنْظَأْوٌ: قصِير، عن كُراع. (لسان العرب)
  • حمم: حمم: قَوْلُهُ تَعَالَى: حم*؛ الأَزهري: قَالَ بَعْضُهُمْ مَعْنَاهُ قَضَى مَا هُوَ كَائِنٌ، وَقَالَ آخَرُونَ: هِيَ مِنَ الْحُرُوفِ الْمُعْجَمَةِ، قَالَ: وَعَلَيْهِ العَمَلُ. وآلُ حامِيمَ: السُّوَرُ الْمُفْتَتَحَةُ بِحَامِي … (لسان العرب)
  • رتب: رتب: رَتَبَ الشيءُ يَرْتُبُ رتُوباً، وتَرَتَّبَ: ثَبَتَ فَلَمْ يَتَحَرَّكْ. يُقَالُ: رَتَبَ رُتُوبَ الكَعْبِ أَي انْتَصَبَ انْتِصابَه؛ ورَتَّبَه تَرتِيباً: أَثْبَتَه. وَفِي حَدِيثِ لُقْمَانَ بْنِ عَادٍ: رَتَبَ رُتُوبَ ال … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • سقمت الحبَّ يا قلبي...قصيدة من ملحمة سقوط بغداد
  • قولوا لها .....يا شام
  • هل أنشدُ الدارَ قحطاناً وعدنانا.
  • ذرفْتُ الدمعَ من عيني.
  • يا عشيقا ارحم القلب شجى...موشح
  • ودمعٌ ساحَ من ويلِ
  • انتفضْ انتفض
  • اضرب فلا تخش أعادينا