رباه أشكوك مَنْ ذا اليوم نختصمُ

الشاعر: محمد كمال · البحر: البسيط

«رباه أشكوك مَنْ ذا اليوم نختصمُ» من شعر محمد كمال، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

رباه أشكوك مَنْ ذا اليوم نختصمُ ... من فوقنا حممٌ من تحتنا حِمَمُ

والعين باكية والآه في كبدي ... للشرق والغرب في أكبادنا رَجَمُ

والنار لاهبة في لفحها رمد ... والنفس مسكونة بالخوف ما سخموا

والروح سالكة للموت قد رمست ... داسوا عليها وما أوداجها رحموا

يا غوطةً سُلِبَتْ بالموت فانْتُزِعَتْ ... أفراحها عنوة والقوم ما سلموا

أوَّاه يا غوطة العربان من ألمٍ ... قد شاعك الموت والأشباح والألمُ

يا سعد روحٍ الى الرحمن قد صَعَدَتْ ... والبؤس من خلفها لله تبتسم

رباه نفسي فما عادت لثكنتها ... ثارت لمظلمةٍ ما أسعفَ الكَلِمُ

فمَنْ لناصيةٍ للعدلِ يحملها ... ربَّاه أنَّى لها للخصم تحتكم

ما جردوها ثياب العفَّ من زمن ... والمجد حاضنها بالدين تلتزم

للغوطة العفُّ ما راموا بِسَوْءتها ... في بأسها عزة فلتشهدِ الأممُ

إن هالهم ميتة ماتوا بلا وجل ... إو هالهم جوعة أترابها اقتسموا

قد وحَّدوا الدمع ما عادت لواحدةٍ ... في الغوطتين بها الآهات تلتحم

سلوا فرنسا لهذا اليوم مأتمهم ... لولا رجال بها لليوم تحتكم

إن جاء ذكر لها أسماع مجلسهم ... نأت فرنسا وعند الذكر تنفصم

ما أشبه اليوم مما صار من زمن ... والنصر للشام حيث العدل يقتحم

يا غوطة المجد هبي ليس ينفعنا ... أفعال عرْبٍ إذا قاموا بنا هدموا

.

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • العربان: عرب: العُرْبُ والعَرَبُ: جِيلٌ مِنَ النَّاسِ مَعْرُوفٌ، خِلافُ العَجَم، وَهُمَا واحدٌ، مِثْلُ العُجُم والعَجَم، مؤَنث، وَتَصْغِيرُهُ بِغَيْرِ هَاءٌ نَادِرٌ. الْجَوْهَرِيُّ: العُرَيْبُ تَصْغِيرُ العَرَبِ، قَالَ أَبو الهِن … (لسان العرب)
  • بالخوف: خوف: الخَوْفُ: الفَزَعُ، خافَه يَخَافُه خَوْفاً وخِيفَةً ومَخَافةً. قَالَ اللَّيْثُ: خَافَ يَخَافُ خَوْفاً، وَإِنَّمَا صَارَتِ الْوَاوُ أَلفاً فِي يَخَافُ لأَنه عَلَى بِنَاءِ عمِلَ يَعْمَلُ، فَاسْتَثْقَلُوا الْوَاوَ فأَل … (لسان العرب)
  • تحتنا: تحت: تَحْتَ: إِحْدى الجهاتِ السِّتِّ المُحيطة بالجِرْمِ، تَكُونُ مَرَّةً ظَرْفًا، ومرَّة اسْمًا، وَتُبْنَى فِي حَالِ الِاسْمِيَّةِ عَلَى الضَّمِّ، فَيُقَالُ: مِنْ تَحْتُ. وتَحْتُ: نَقِيضُ فَوْقُ. وقومٌ تُحوتٌ: أَرذالٌ سَ … (لسان العرب)
  • حمم: حمم: قَوْلُهُ تَعَالَى: حم*؛ الأَزهري: قَالَ بَعْضُهُمْ مَعْنَاهُ قَضَى مَا هُوَ كَائِنٌ، وَقَالَ آخَرُونَ: هِيَ مِنَ الْحُرُوفِ الْمُعْجَمَةِ، قَالَ: وَعَلَيْهِ العَمَلُ. وآلُ حامِيمَ: السُّوَرُ الْمُفْتَتَحَةُ بِحَامِي … (لسان العرب)
  • داسوا: (دَسَوَا) الدَّالُ وَالسِّينُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى خَفَاءٍ وَسَتْرٍ. يُقَالُ دَسَوْتُ الشَّيْءَ أَدْسُوهُ، وَدَسَا يَدْسُو، وَهُوَ نَقِيضُ زَكَا. فَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَقَدْ خَابَ … (مقاييس اللغة)
  • رجم: رجم: الرَّجْمُ: الْقَتْلُ، وَقَدْ وَرَدَ فِي الْقُرْآنِ الرَّجْمُ الْقَتْلُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنَ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وإِنما قِيلَ لِلْقَتْلِ رَجْمٌ لأَنهم كَانُوا إِذا قتلوا رجلًا رَمَوْهُ بِالْحِجَارَةِ ح … (لسان العرب)
  • رحموا: رحم: الرَّحْمة: الرِّقَّةُ والتَّعَطُّفُ، والمرْحَمَةُ مِثْلُهُ، وَقَدْ رَحِمْتُهُ وتَرَحَّمْتُ عَلَيْهِ. وتَراحَمَ القومُ: رَحِمَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. والرَّحْمَةُ: الْمَغْفِرَةُ؛ وَقَوْلُهُ تَعَالَى فِي وَصْفِ الْقُرْآن … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • سقمت الحبَّ يا قلبي...قصيدة من ملحمة سقوط بغداد
  • قولوا لها .....يا شام
  • هل أنشدُ الدارَ قحطاناً وعدنانا.
  • ذرفْتُ الدمعَ من عيني.
  • يا عشيقا ارحم القلب شجى...موشح
  • ودمعٌ ساحَ من ويلِ
  • انتفضْ انتفض
  • اضرب فلا تخش أعادينا